بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

محكمة مصرية تقضي بالمساواة في توزيع حصص الإرث لأسرة قبطية

قالت المحامية هدى نصر الله أن محكمة مصرية أصدرت حكمًا لصالحها أمس فيما يتعلق بالدعوى التي أقامتها منذ شهور للمطالبة بالمساواة بين ورثة والدها إناثًا وذكورًا، وذلك طبقًا لما أقره دستور 2014 في مادته الثالثة وتنص على أن “مبادئ شرائع المصريين من المسيحيين واليهود المصدر الرئيسى للتشريعات المنظِّمة لأحوالهم الشخصية، وشئونهم الدينية، واختيار قياداتهم الروحية”.

كان ربّ أسرة مصري مسيحي قد توفي في ديسمبر الماضي تاركًا ثلاثة أبناء، رجلين وامرأة هي الأستاذة هدى نصر الله. ولم يكن بين الإخوة خلاف على أن يكون تقسيم الميراث بين ثلاثتهم بالتساوي تبعًا لما تنصّ عليه لائحة الأحوال الشخصية للأقباط الأرثوذوكس، لكن رفض مساواة حصص الأشقاء من ميراث والدهم جاء من المحكمة التي أصدرت إعلام وراثة حسبما تنص عليه الشريعة الإسلامية بأن يكون نصيب الذكر ضعف نصيب الأنثى، على الرغم من أن طلبات الورثة جميعًا كانت الاحتكام للائحة الأحوال الشخصية للأقباط الأرثوذوكس، التي توافقوا على تطبيقها.

وشهد عام 2016 تحركًا مماثلًا بشأن المساواة بين في الميراث بين اخوة مسيحيين، وانتهى إلى صدور حكم يقضي بالمساواة استنادًا إلى شريعتهم، وهو ما علّقت عليه هدى بقولها “يعني فيه واقعة شهيرة حصلت، وفيه سابقة لتطبيق الشريعة المسيحية”.

وتنظم لائحة الأقباط الأرثوذوكس مسائل الميراث، إذ لا يوجد أي فرق في حصص الإرث بين الذكور والإناث طالما تساووا في درجة قرابتهم للمتوفي، لكن ما جرى العرف على التعامل به في المحاكم هو الشريعة الإسلامية، حتى بين المسيحيين، وعلقت هدى نصر الله: “اللي بيحصل مع كتير من المسيحيين، إنه إعلام الوراثة بيطلع وفقًا للشريعة الإسلامية. لكنه إجباري ليهم يعملوه علشان لو فيه أرض أو فلوس في بنوك. بعدها، بيلجأوا للقسمة الرضائية وبتتم المساواة في توزيع الميراث”.

وتنص المادة 245 من لائحة الأقباط الأرثوذكس الصادرة عام 1938، في الفصل الثالث منها المتعلّق بأنواع الورثة واستحقاق كل منهم فى الميراث على أن “فروع المورث مقدمون على غيرهم من الأقارب فى الميراث فيأخذون كل التركة أو ما بقى منها بعد استيفاء نصيب الزوج أو الزوجة، فإذا تعددت الفروع وكانوا من درجة واحدة؛ قُسّمت التركة فيما بينهم أنصبة متساوية لا فرق فى ذلك بين الذكر والأنثى”.