بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

بالمقلوب.. خطاب مفتوح إلى السيد الرئيس

سيادة الرئيس: نحن الفقراء والكادحون في هذا البلد أصبحنا نتفهم سياستك أكثر من أية فترة مضت.. نعرف إنك تمضي كل وقتك الغالي، الثمين، في مقر العروبة لا تفكر سوى في محدودي الدخل.. إننا نعلم كم أرهقنا سيادتك بالتفكير في فقراء الوطن.. واليوم أصبحت الإنجازات في هذا المضمار واضحة للجميع: كيلو اللحم أصبح بـ25 جنيه، كيلو العدس بـ 5 جنيه، كيلو الفول المدمس بـ5.3 جنيه، رغيف الخبز النظيف بـ25 قرشًا، كيلو السكر بـ5.2 جنيه، الأرز بـ5.2 جنيه. وكلها أسعار رخيصة وتتناسب مع مرتبات محدودي الدخل والفقراء.

إننا لا ندري إن لم تكن تدخر كل جهدك من أجل محدودي الدخل، فكيف كان سيصير حالنا؟! وكيف كنا سنطعم أطفالنا؟! إن انحيازك لمحدودي الدخل جعلك تبارك ابن الشعب الكادح محدود الدخل “أحمد عز” من يقف وراء رفع أسعار حديد التسليح. وانحيازك هذا جعلك وجعل كافة المسئولين في هذا البلد لا يهتمون بإنشاء شركة ثالثة للاتصالات حرصًا على ساويرس الذي يعيش تحت خط الفقر في عشوائيات هذا الوطن.

سيادة الرئيس – وحتى يعرف الجميع – نحن لا نتحدث عن إنجازات فرد.. بل عن إنجازات نظام قائم.. كاملاً متكاملاً.. وإنه لا ينبغي أن ننسى أو نتغافل عن رموز هذا النظام أمثال السادة: كمال الشاذلي ويوسف والي وفتحي سرور وصفوت الشريف.. وهم فقراء أولاد فقراء ضحوا بالغالي والثمين من أجل الوطن.. إنهم شموع تحترق لكي تنير لنا الطريق.. شموع تدرك طبيعة المرحلة وكل مرحلة وأي مرحلة.. أبطال يحملون أرواحهم على أكفهم من أجل مبادئ العدل والحرية.. شموع تستلهم فكر القائد.. ويستظل الشعب بطهارة أيديهم.. صحيح أن ثروة كل منهم لا تتجاوز بضعة مليارات من الدولارات.. لكن هذه الثروة تتواضع أمام ثروة أكبر وأهم يملكونها: حب الشعب لهم، وكم هو ذاك الحب الذي تمتلئ به الصدور!!
أما عن رئيس الوزراء عاطف عبيد، ذلك الفارس النبيل والهرم الرابع والمسيح المصلوب على أعمدة الموازنة العامة للدولة، فإنه لا يستحق جائزة متواضعة للدولة.. بل إنه يستحق جائزة نوبل للرخاء الشعبي.. فهو حينما يتحدث تحت قبة البرلمان، فإن الفقراء.. كل الفقراء وكل محدودي الدخل يشعرون بالدفء والطمأنينة.. إنه رئيس الوزراء الذي لا تشعر معه بالجوع أبدًا!!

يتحدث الحاقدون عن الانفجار القادم وعن حالة الغليان وسط الجماهير.. لكننا نقول لهم بكل ثقة: نعم ستخرج الجماهير يومًا.. ستخرج لتحمل المسئولين والحكام على الأعناق.. لقد أخلص نظام الحكم للجماهير.. ونحن نعلم أن الجماهير ستصون الأمانة بحق!! لقد تحقق الرخاء وعمت الثورة الخضراء من فيض مشروعات توشكى، التي استوعبت مئات الآلاف من العاطلين عن العمل، وأصبحنا نعيش في مجتمع نادرًا ما نسمع فيه عن قصة فساد أو رشوة.. إنه مجتمع ترفرف عليه رايات العدل والحرية.. يتمتع فيه الكادحون من أمثال أحمد عز وساويرس بثمار عرقهم وكدحهم!!