بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

عمران في معاداة الشعب

منطقة المدابغ بمصر القديمة قبل وبعد الإزالات

لم يخفَ سياسيًا منذ يوليو 2013 أن الحكم الجديد في مصر يترسَّخ من خلال استعراضاتٍ للقوى العسكرية، والتي لا تقبل المساومة ولا التفاوض. بدأت سلطات النظام الحالي لعبد الفتاح السيسي في الترسُّخ من خلال عدد من الجرائم والتي أسَّسَت لأصولية الحكم للنظام الحالي. عدد من المجازر المتتالية، نتج عنه مذابح معنوية ومادية لمجاميع في هذا الوطن، ولن تُشفى تلك الجراح السياسية والمخلفة لها جراح اجتماعية عميقة في المجتمع بغالبية أطيافه وأجياله. منذ العام 2013 ونحن في عملياتٍ مستمرة من النظام لترسيخ حكمه ولضمان أن ما حدث لنظام محمد حسني مبارك، أو لنظام محمد مرسي لن يتكرَّر. بدأ النظام بمعاقبة جميع أطياف جماعة الإخوان المسلمين كخطوة أولى في تأمين نفسه. ثم امتدت لتشمل الأصوات المختلفة المنادية بثورة يناير وباسم التغيير والعدالة الاجتماعية.

ارتبط المشروع الوطني المطروح من النظام والذي ساد المجتمع في يونيو ويوليو 2013 بأصواتٍ تطغى عليها القومية، تتمحور حول أهمية الوطن والنهضة به في اتجاه التعمير. هي ليست نفس أصوات فترة الحداثة بعد الحرب العالمية الثانية لإعادة بناء العالم بعد حروب خلَّفَت خرابًا ودمارًا شاملًا لعدد من البلاد في العالم، لكنها أصوات تدَّعي مشروعًا نهضويًا وتنمويًا وكأن مصر هي الأمة التي يعيد الجيش بناءها. هذا الجيش مقتصر على رجاله دائمًا بنبرة رجولية ذكورية تهدف أن لن تعلو أي أصوات داخل المنزل عدا صوتها بشكل أبوي وسلطوي لا يخفى في الاجتماعات المنبثة علنيًا إلى الشعب المصري في حضور الرئيس السيسي وطاقم حكومته.

بدأت ملامح التغيير بمناداة النظام بمشروعه القومي الأول والخاص بتطوير قناة السويس وتوسيعها، تلاه الإعلان عن إنشاء عاصمة إدارية جديدة (1) تحتوي عددًا من الأحياء الضخمة وتنادي بتوجيه كل الاستثمارات نحوها، وشملت العفو عن الرموز الاستثمارية للنظام السابق من أجل أموالهم واستثماراتهم القيِّمة للنظام، مثلًا العفو عن هشام طلعت مصطفى مقابل شرائه 1000 فدان في العاصمة الإدارية الجديدة (2) ليتم عليهم إنشاء مرحلة أخرى من المجتمع السكني المُسوَّر والخاص “مدينتي”. وفي الخمس سنوات الأخيرة منذ 2015 وحتى 2020، تبدو كل التحركات نحو إنجاح هذا المشروع هي محاولات تشمل القوة وتتمثَّل في عنفٍ دائم في كل التحركات سواء كان عنفًا ماديًا أو رمزيًا (3). شمل تغيير صور العمران في التليفزيون المنبث عن جمهورية مصر العربية تغييرًا في المناداة بالصلاة لمسلمي مصر إلى صور وتسجيلات من مسجد الفتاح العليم بالعاصمة الإدارية الجديدة، وكأن الرمز الديني لصور مكة والمدينة المنورة والتي تمثل قبلة الصلاة للعالم أجمع يمكن أن تتغير إلى العاصمة الإدارية الجديدة. وبالنسبة لأقباط مصر، وأغلبهم من طائفة الأرثوذكس ويتبعون الكنيسة الشرقية ومقرها الإسكندرية، تغيَّر قداسهم السنوي في 7 يناير إلى الكاتدرائية الرئيسية في العاصمة الإدارية الجديدة. وتتضمَّن العاصمة الجديدة نقل المباني الحكومية والسفارات وكأنها خطة أمنية مستمرة في تأمين تلك المدينة وتحصنيها كقلعة تحتوي فتحات صغيرة يراقب الجنود من ورائها ما يحدث خلف أسوارها ويضمنون ترسيخ حكمهم وراء الأسوار العالية في الصحراء لضمان عدم وصول عامة الشعب إليهم. هل يعلمون في قرارة أنفسهم كم الجرائم المرتكبة من قبلهم ويخافون عواقبها!

لا تضمن خطة التغيير العمراني فقط كل العوامل الأمنية المطلوبة لشرائح الطبقة الحاكمة، بل تمثل أيضًا إعادة إنتاج الرأسمالية في صورتها النيوليبرالية الحالية من خلال إعادة هندسة المدينة وتغيير خطوطها (4) من أجل هدفٍ واضح يشمل إعادة استغلال ثروة النظام والمتمثل في الأراضي بشكل عام، سواء أراضٍ غير معمرة أو أراضٍ تعيش عليها مجتمعات عمرانية كاملة. واقتصاديًا وسياسيًا يُترجم هذا في إنشاء صندوق مصر السيادي (5)، الذي يمثِّل وعاءً لنقل كل الملكيات العامة إليه كخطوة اقتصادية لإعادة توزيع المال العام والذي يمتلكه عموم المصريين بهدف إعادة استغلاله بشكل يتوافق مع طباع الحكم الحالي والتي تؤسس أن الجيش المصري هو الجهة الوحيدة الكفيلة بالتعمير وامتلاك موارد الوطن (6)، وهو الجهة الوحيدة القادرة على صيانة هذا الوطن وإعادة تشكيله بما يتوافق مع رؤية المؤسسة العسكرية. يترسخ كل يوم الفرق بين المدنيين والعسكريين، وتغيب صلاحيات التكنوقراط والمهنيين في اتخاذ القرارات، في مقابل عسكرة مناحي الحياة، ويظهر ذلك في العمران وقطاع التشييد. وبعيدًا عن أي مناحٍ سياسية في شخص المقاول محمد علي، لنا فقط ما أفصح عنه في كيفية توجيه الاستثمارات داخل المؤسسات العسكرية داخل مصر (7).

لم يكتف النظام بمشاريع قومية ضخمة مثل مشروع تطوير قناة السويس أو مشروع العاصمة الإدارية الجديدة، ولكن أراد ترك بصمةً عمرانية في كل البقاع الجغرافية في مصر. تتمثَّل هذه البصمة في إنشاء مدن ومجتمعات عمرانية جديدة لنقل فقراء المناطق الحضرية إليها. المشاريع الحضرية، والتي تمثل تغييرات عمرانية جذرية، هي بمثابة تغيير ذاكرة الأشخاص اليوم في علاقتهم بمدنهم ومناطقهم والتي تمثل علاقة أصيلة في فهمهم للمكان وارتباطهم به. وليس المراد من الأماكن والمدن والمناطق الحفاظ عليها وتجميدها دون تغيير، ولكن التغيير دون مشورة السكان هو الإشكالية التي نواجهها، ودون التمهيد بشكل سياسي للشأن العام. يقدِّم ذلك رسالةً واحدة تتضمَّن أن المكان لا يخص المواطنات/ين وكأنهم ليسوا شركاءً في هذا الوطن، وفي أخص مساحتهم فيه وهي السكن، وهو ما يمثل نمطًا من العنف العمراني.

مثالٌ على تلك التغييرات العمرانية التي تحدث في القاهرة الكبرى، هو تغيير النطاق الجغرافي للشوارع وحركة سير المرور فيها في مناطق مصر الجديدة ومدينة نصر (8). فقد وجد ساكنوها أنفسهم في متاهاتٍ مرورية ليس لها أول من آخر. وتضمَّنت هذه التغييرات إزالة جميع الأشجار التي اعتادت تزيين وتظليل شوارع حي مصر الجديدة والجُزر بين الشوارع والتي تم طمسها ومحوها بالكامل في سبيل توسعة الشوارع وعدد الحارات المرورية. أدَّى ذلك إلى نقل درجة الطريق لدرجات أعلى بالنسبة لسرعات السيارات مما أدى إلى عددٍ من الحوادث المرورية التي توفي إثرها عددٌ من المواطنين/ات أثناء عبورهم للطريق (9). لأن الحل المروري لم يتضمَّن تصميم مسارات للمشاة، وكان من الممكن حل ذلك بسهولة من خلال إنشاء إشارات ضوئية مرورية وإلكترونية وأماكن لعبور المشاة للطرق. وسكان مصر الجديدة يمثلون شريحةً مجتمعة تحظى ببعض الامتيازات حيث أنه حيٌّ راقٍ نسبيًا، تسكنه شريحةٌ الطبقة الوسطى العليا من الناحية الاقتصادية، ويمتاز الحي بتقديم خدمات ترفيهية مثل مساحات النوادي، والمساحات الخضراء بشكل أعم في شوارعه وتخطيطها، مما جعل الحي دائمًا منسَّق عمرانيًا بشكلٍ لافت، إلى جانب نظافته الدائمة لاحتوائه على قصر رئاسة الجمهورية. وعليه، يمتاز الحي بالنظافة والتأمين الدائمين في تاريخ القاهرة الحديث. لا تعبر التغييرات المرورية فقط عن محاولة النظام لحل السيولة المرورية والزحام، بل هو فتح معبر مريح من وسط القاهرة والجيزة في اتجاه العاصمة الإدارية الجديدة في شرق القاهرة الكبرى. وتم توسيع عدد من المحاور المرورية الرئيسية لهذا الغرض. الدعاية والتسويق للعاصمة الإدارية يحملان معًا مشروعاتٍ لطبقات بعينها تستطيع تحمل النفقات من أجل العيش في العاصمة الإدارية منها تكلفة أسعار الوحدات السكنية، أو المكاتب، أو السيارات الخاصة وأسعار الوقود بعد تحريره من الدعم.

تتضمَّن مشاريع الدولة القومية تحويل القاهرة إلى عاصمةٍ حضرية، ويعني ذلك خلوها من المناطق غير الآمنة والمصنفة كمناطق عشوائية. ووضعت وزارة الإسكان والمرافق وصندوق تطوير المناطق العشوائية خطةً بحلول عام 2020 للتخلص من مناطق الخطورة للدرجة الأولى والثانية والثالثة والرابعة. مناطق الدرجة الأولى هي مناطق معرضة إلى انزلاقات جبلية من كتل حجرية من الجبال، أو تقع في مخرات/مجاري سيول، أو قريبة من السكك الحديدية. ومناطق الخطورة من الدرجة الثانية وهي مساكن بُنِيَت بمخلفات مواد البناء أو على أراضي دفن القمامة وهي منشآت متهدمة أو متصدعة. في الدرجة الثالثة تقع المناطق تحت خطوط الكهرباء أو تحت تأثير تلوث صناعي أو تفتقد للمياه النظيفة أو الصرف الصحي. أما مناطق الدرجة الرابعة فهي مناطق على أراضي دولة أو أوقاف. وعليه، يجري العمل منذ عام 2014 على 357 منطقة، بتكلفة 61 مليار جنيه مصري.10

تضمَّنَت خطة النظام دائمًا، قبل عام 2010، نقل السكان من مناطقهم إلى المدن الجديدة في إسكان اجتماعي منخفض التكاليف، وقبل الثورة المصرية عام 2011 تم نقل 13500 أسرة من داخل مناطق في القاهرة والجيزة إلى المدن الجديدة مثل أحياء النهضة والسلام في شمال شرق القاهرة، أو إلى مشروع الأولى بالرعاية في مدينة 6 أكتوبر (10). احتوى نقل السكان على سياسات إخلاء قسري وتعنيف للسكان أثناء نقلهم في انتهاكاتٍ صارخة ضد حقوقهم المدنية. ومنذ عام 2014، اعتمدت الدولة خطةً لإعادة التسكين بدأت مع مشروع تطوير مثلث ماسبيرو، والذي فيه تضمَّن 3 خيارات للسكان ما بين التعويض المادي أو التعويض العيني بوحدةٍ سكنية سواء في مشروع إسكان الأسمرات بحي المقطم، أو أن يعودوا إلى شقق بديلة في المشروع بعد الانتهاء منه. اعتماد تلك السياسة في إعادة التسكين هو ما اتبعته الحكومة بمؤسساتها المختلفة في التعامل مع المنطقة غير الآمنة في مثلث ماسبيرو لعدد من الأسر يبلغ قرب الأربعة آلاف أسرة. لكن ما اعتمد ونُفِّذَ بالفعل في مثلث ماسبيرو كمشروع نموذجي لإعادة تسكين سكان المناطق المتهمة بالعشوائية، لم يُتَّبع في بقية المناطق، بل وتدعي مؤسسات الدولة المختلفة أنها تتبع هذا النموذج بتفاخر أنها أوقفت عمليات الإخلاء القسري تمامًا.

تضم خطة إعادة التسكين بمحافظة القاهرة أن يتم إبلاغ السكان بأن المنطقة ضمن مناطق إعادة التخطيط، وعليه تتولى لجنةٌ من إدارة الحي والمحافظة بحصر عدد الأسر في المنطقة، واستلام اللجنة للأوراق الرسمية والتي تضمن إثبات السكان لإقامتهم في المنطقة. وضمن عملية الحصر يتم اختيار السكان لرغباتهم في التعويض المادي أو العيني بوحدة سكنية أخرى. وعند تسلميهم تلك الوحدة السكنية، يتم بعدها هدم مساكنهم الأصلية في المنطقة، وهذا ما تم بالفعل مع معظم سكان منطقة مثلث ماسبيرو، ولكنه لم يُتَّبَع بالمرة مع سكان مصر القديمة، في مناطق الخيالة والمدابغ ومساكن عين الصيرة وعين الحياة. فقد تم حصر السكان وتم تخييرهم في وحدات سكنية إما في مشروع الأسمرات وإما في بدر. العديد من السكان يعملون ويمتهنون حرفة الدباغة منذ صغرهم وهو ما جعلهم يريدون الانتقال إلى مساكن بدر ليكونوا بجانب مدابغ الروبيكي في المنطقة الصناعية ليتمكنوا من الذهاب لأعمالهم بيسر بعض الشيء في تلك المدن الجديدة ذات الشمس الحارقة والتي يصعب التنقل فيها لندرة المواصلات العامة، ولعدم قدرتهم المادية على تكفل وسائل المواصلات الخاصة.

لم تتَّبِع رئاسة حي مصر القديمة أو قوات أمن قسم مصر القديمة تلك الشروط الخاصة بإعادة التسكين، بل تم طرد السكان من مساكنهم دون تسلمهم وحداتهم في المشاريع الأخرى، وعليه تم تشريدهم. ولم يستلم عددٌ منهم وحداتهم حتى وقتنا هذا، أي ما زالوا مشردين منذ عام كامل، وذلك نظرًا لادعاء الحي أنهم غير مستوفين شروط إعادة التسكين من الأوراق الرسمية والتي تعرقل استلام الوحدات. كما يتم اقصاء المطلقات/ين والأرامل نظرًا لأن معاشاتهم لا تكفي لدفع الإيجار المطلوب في الأسمرات على سبيل المثال والتي تبلغ قيمته 300 جنيه مصري إيجار شهري يتم تسديدها لإدارة حي الأسمرات، بالإضافة إلى 4000 جنيه مصري يتم دفعهم قبل استلام الوحدة مباشرة، وهو ما قد لا تستطيع العديد من الأسر المصرية ذات الشريحة الاقتصادية الدُنيا أن يتحملوها، ونظرًا لعملهم المؤقت واليومي الذي لا يجعلهم يمتلكون دخلًا ثابتًا، أو أي من الأوراق التي تثبت دخلهم الشهري، لا يستطيعون تقديم أي مستندات للحكومة تثبت أحقيتهم وقدرتهم على استلام وحدة أخرى.

وبالتوازي مع إجلاء السكان من مناطقهم، تظهر إعلانات المشاريع السياحية والاستثمارية في نفس المناطق المتهمة بالخطر والتي تتضمَّن رقعةً تفوق مساحتها مساحة الرقعة الموضح أنها خطر، وعليه يتم إخلاء مناطق أكبر بكثير من المعلن عنه من صندوق تطوير المناطق العشوائية مثلما حدث في مثلث ماسبيرو، ومصر القديمة. من المشاريع السياحية والاستثمارية مشروع تطوير مثلث ماسبيرو، ومشروع تطوير مصر القديمة والذي يشمل على عدد من المشاريع حول بحيرة عين الصيرة (11)، وأيضًا داخل أرض المدابغ خلف سور مجري العيون (12). هذا بجانب مشروع جزيرة الوراق، والذي لم يتم إجلاء سكانه بعد، ولكن تم الإعلان عن المشروع المستقبلي، وتم نقل ملكية جزيرة الأرض بأكلمها لصالح المجتمعات العمرانية (13).

لم تسلم الشرائح الاجتماعية المختلفة من مجتمع القاهرة من المعاناة في ظل النظام الحالي. وكأن للنظام غرض في معاداة طبقات الشعب الممكن منها وغير الممكن. حتى الطبقات الاجتماعية المميزة نسبيًا لا تستطيع التمتُّع بشكل كامل بتلك الامتيازات حيث لا تشركها الإدارة للحكم في قراراتها ولا تراعي تفاصيل الحياة اليومية لهؤلاء المواطنين/ات. هل يعاقب النظام المجتمع المصري علي كونه مواطنين/ات في هذا الوطن، بمنعهم بشكل واضح في شراكة هذا الوطن بانعدام وجود المجالس الشعبية المحلية في الأحياء المختلفة في أحياء القاهرة الكبرى على سبيل المثال والمتوقف عملها لسنوات ولا يراجع قانونها أو يدخل في حيز التنفيذ، مما يجعل المشاركة المحلية منعدمة.

في رسائل هذا النظام لنا جميعًا بمختلف مواقعنا الاجتماعية والاقتصادية هناك رسالة الأب السلطوي والذي يأمر أبناءه أن يكفوا عن اللعب حتى يستطيع هو الارتياح من عمله طوال النهار. وقد يحمل في يديه حزامًا جلديًا لأي طفل قد يهمس أثناء نوبة غضبه، وقد ينولك من الضرب ما قد يفضي إلى إعاقة أو بروحك إلى بارئها. أنت تعيش في هذا البيت تحت كنف المعيل الذي يحمل السوط الجلدي، ولا تستطيع الاعتراض، بل وعليك التنفيذ ومباركة قرارات الأب في سلام وامتنان لكل أفعاله العظيمة، وهي علاقة مرضية وتحمل من التعنيف ما لا يتحمله بشر. أنت مُهدَّد بالاعتقال والحبس وضياع سنين عمرك إذا تجرَّأت على النظام وقررت التعبير عن رأيك، قد لا تسلم فقط من اللجنة الإلكترونية، أو أن يرى أحد اللواءات كلامك علي فيسبوك فيقرر اعتقالك. أو اثناء سيرك في الشارع وفي إحدى الحملات الأمنية يتم تفتيش هاتفك المحمول لتتعرَّض للاعتقال مباشرة، وقد تختفي ولا يُعرف لك طريق جرة. هذا النظام يعبر كل يوم بقراراته العمرانية والسياسية والاقتصادية أنه يحتقر الشعب احتقارًا كاملًا، ولا يعتبرهم شركاء بالمرة في هذا الوطن وهو ما يؤدي إلى كره ومعاداة يومية من قبل المحكومين.

هوامش:
(1) http://www.newcities.gov.eg/know_cities/newcapital/default.aspx
(2) https://www.shorouknews.com/news/view.aspx?cdate=25022018&id=3c3bd608-6ce3-46e1-955e-02edbe513278
(3) حنا أرندت 1970، بيير بورديو 1972
(4) ديفيد هارفي 2003
(5) https://www.youm7.com/story/2018/8/21/ننشر-النص-الكامل-لقانون-إنشاء-صندوق-مصر-السيادى-بعد-تصديق/3918766
(6) زينب أبو المجد 2017
(7) https://es-la.facebook.com/almawkef.almasry/videos/820894054972357/
(8) https://www.youm7.com/story/2020/2/4/صور-شاهد-كبارى-مصر-الجديدة-بعد-انتهاء-تنفيذها-فى-4/4617036
(9) https://www.dw.com/ar/شوارع-مصر-مصيدة-للموت-من-المسؤول-عن-الحوادث/a-49600487
(10) محافظة القاهرة 2012
(11) admin.mhuc.gov.eg//Dynamic_Page/637362897225347589.pdf
(12) admin.mhuc.gov.eg//Dynamic_Page/637362889664787680.pdf
(13) https://www.alaraby.co.uk/society/2019/9/12/حكومة-السيسي-تتوعد-أهالي-الوراق-نزع-ملكية-300-فدان