بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

إعادة قضية اللاجئين السودانيين النيابة لتعديل القيد

من احتجاجات اللاجئين السودانيين على مقتل الطفل محمد حسن، مطلع نوفمبر 2020

قررت محكمة جنح السادس من أكتوبر إعادة القضية رقم 442 جنح قسم ثالث أكتوبر إلى النيابة العامة لتعديل قيد القضية ووصف الاتهامات أو إحالتها مجدداً لمحكمة أمن الدولة طوارئ.

تضم القضية 10 لاجئين سودانيين، يواجهون اتهاماتٍ بالتعدي على قوات الضبط، والاشتراك فى التظاهر والتجمهر، وقررت المحكمة تعديل قيد القضية لوجود مشكلة تتعلق بأمر الإحالة من النيابة، حيث اعتمد أمر الإحالة على قانون العقوبات فى تهمة “التعدي على رجالة الضبط”، التي تعد جنحة عادية، بينما اعتمد على قانون التظاهر فى تهمتيّ “الاشتراك فى التظاهر والتجمهر”، وهما تهمتان تُنظران أمام محكمة طوارئ.

كانت قوات الأمن قد اعتقلت عددًا من اللاجئين وملتمسي اللجوء من تجمُّعهم أمام منزل أسرة الطفل محمد حسن (12 عامًا)، لانتظار جثمانه من المشرحة وتقديم العزاء لذويه، بعد أن لقى الطفل مصرعه في 29 أكتوبر الماضي على يد مجدي صابر محمود (مصري الجنسية) لوجود خلافات بينه وبين والد الطفل. وهاجمت قوات الأمن الحشد بطلقات الخرطوش والقنابل المسيلة للدموع.

وكرَّرَت قوات الأمن الأمر مع تجمُّع اللاجئين أمام مكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أثناء احتجاجهم على غياب دور المفوضية فى ملف الحماية وغيرها من الملفات خاصة مع بداية جائحة الكورونا وإغلاق مكاتب المفوضية، واحتجاجًا على ارتفاع وتيرة العنف تجاه ملتمسي اللجوء (والجنسيات الإفريقية بشكل عام).

وكان قاضي المعارضات بمحكمة جنح السادس من أكتوبر قد قرَّر إخلاء سبيلهم بكفالة مالية قدرها 2000 جنيه لكلٍّ منهم على ذمة القضية 3878 لسنة 2020 إداري ثالث أكتوبر، بعد 3 أسابيع من احتجازهم بحسب محامي المفوضية المصرية للحقوق والحريات.

وبحسب “منصة اللاجئين فى مصر”، سُجِّلَت 3 اعتداءات متفرقة على سودانيين فى الأيام التالية لواقعة قتل الطفل محمد حسن، وهم الاعتداء على الطفل محمد سليمان (14 عام) وإصابته بحروق في يده فى منطقة فيصل فى الجيزة، وفى اليوم التالى الاعتداء على شاب سوداني تسبَّب فى إصابته بجرح فى الرأس، ووصول شاب سوداني اخر لمستشفى الدمرداش بطعنة زجاج فى الرقبة ليُحجَز فى العناية المركزة.

ويعيش اللاجئون السودانيون في مصر أوضاعًا غير آدمية، وبحسب تصريحات فيليبو غراندي مفوضية الأمم المتحدة لشئون اللاجئين في العام الماضي، فإن ثمانية من أصل 10 لاجئين في مصر يعيشون في أوضاع إنسانية بائسة، ولا يمكنهم تلبية حتى أبسط احتياجاتهم. هذا إلى جانب تعرُّضهم للتنمُّر والاعتداء والتحرش المستمر حسب تصريحات بعض السودانيين، مضيفين أنه لا يمر يومٌ عليهم إلا ويتعرَّضون فيه لشكلٍ من أشكال العنصرية.