بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

حكم بتعويض ورثة خالد سعيد.. والتعذيب لسه مستمر

الأسبوع اللي فات، حكمت دائرة التعويضات بمحكمة القاهرة الجديدة بتعويض مالي مليون جنيه لصالح أسرة خالد سعيد، واللي قتله أمين شرطة ورقيب شرطة بقسم سيدي جابر بالإسكندرية في 2010 بعد الاعتداء عليه بالضرب.

انتشرت صورة خالد سعيد وقتها وآثار الضرب والتعذيب باينة عليه، والداخلية حاولت تنفي قتله وادعت إنه “ابتلع لفافة بانجو” وهي اللي أدت لوفاته، في محاولة قذرة لنفي تهمة قتله عن طريق الضرب والتعذيب.

بدأت محاكمة المتهمين بعد ثورة يناير 2011، واتحكم عليهم في 2014 بـ10 سنين سجن مشدد. وفي 2018 رفع محامو المركز المصري دعوى قضائية نيابة عن اتنين من أشقاء خالد سعيد ووالدته للمطالبة بتعويض 2 مليون جنيه عن الأضرار المادية والأدبية، وحكمت المحكمة الأسبوع اللي فات بتعويض مليون جنيه. الحكم جه بعد وفاة والدة خالد سعيد وهجرة أخته وبدون أي اعتذار رسمي أو اعتراف وتوضيح لحقيقة اللي حصل مع خالد بعد مرور حوالي 12 سنة على حادثة قتله.

قضية خالد مع انتشارها الواسع، للأسف مكانتش أول وﻻ بقت آخر قضية تعذيب يموت فيها مواطنين على إيد أجهزة الأمن في مصر. تعذيب أجهزة الأمن للمواطنين والاعتداء عليهم بالضرب والقتل خارج القانون فضل مستمر بعد ثورة يناير وسقوط نظام مبارك ولسه مستمر لغاية النهاردة وزاد كمان مع وصول نظام السيسي القمعي للحكم. القمع والتعذيب هو المنهج اللي بتستخدمه كل أنظمة الحكم الاستبدادية والقمعية اللي حكمت مصر، عشان تسكت أي صوت يحاول يعارض سياساتها، وكمان بيطول كل المواطنين سواء معارضين سياسيين أو مواطنين معندهمش أي نشاط سياسي (زي حالة خالد سعيد مثلًا).

وقف القمع والتعذيب كان من أهم مطالب ثورة 25 يناير، وكان فيه مطالبات كتير بإعادة هيكلة الداخلية ومحاسبة الأجهزة الأمنية المتورطة في تعذيب وقتل المواطنين زي أمن الدولة. لكن بعد هزيمة ثورة يناير وصعود الثورة المضادة تم الالتفاف حوالين المطالب دي، وتم حماية أفراد أجهزة الأمن كمان وتحصينهم من المسائلة، وزاد التعذيب والقمع وشوفنا حالات كتير السنين اللي فاتت زي عويس الراوي وإسلام الاسترالي، ومجدي مكين، وعفروتو، وطلعت شبيب، وحالات تانية كتير من قتل للمعتقلين السياسيين في السجون وأماكن الاحتجاز سواء بالتعذيب أو الإهمال الطبي المتعمد.