بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

انتهاكات مستمرة من الحكومة المصرية في حق اللاجئين وطالبي اللجوء من الإريتريين والسودانيين

لاجئون إريتريون في مصر

خلال شهر مارس الجاري، رحَّلَت الحكومة المصرية 31 إريتريًا من طالبي اللجوء، قسريًا، بالمخالفة لاتفاقية الأمم المتحدة للاجئين. وتواجه مجموعة أخرى تصل إلى 50 آخرين خطر الترحيل القسري بعد نقلهم من مقر احتجازهم في أسوان إلي حلوان، وهي نفس الإجراءات المتبعة في كل عملية ترحيل.

وقد رَّحلت الحكومة المصرية، في الفترة من أكتوبر إلى ديسمبر من العام الماضي، 40 إريتريًا من طالبي اللجوء، قسريًا أيضًا، وذلك في انتهاك واضح لاتفاقية اللاجئين لعام 1951 التي وقعت عليها مصر في عام 1981 حول: الحق في حرية التنقل (المادة 26)، والحق في عدم الإعادة القسرية (المادة 33)، والحق في عدم المعاقبة على الدخول غير القانوني إلي أراضي الدولة الموقعة (المادة 31).

وقد واجه اللاجئون وطالبو اللجوء السودانيون أيضًا العديد من الانتهاكات خلال العامين الماضيين، بعد مقتل الطفل محمد حسن عبد الله فى أكتوبر من العام 2020 على خلفية خلاف مالي مع والد الطفل. حيث قامت الحكومة المصرية خلال شهر ديسمبر 2021 ويناير 2022 باعتقال 30 لاجئًا وطالب لجوء سوادني، وتعرَّض بعضهم للضرب، وخضع بعضهم للعمل القسري.

وكان بعض من المعتقلين نشطاءً في الدفاع عن حقوق اللاجئين السودانيين الذين حشدوا الدعم لمظاهرات أمام مقر مفوضية الأمم المتحدة للاجئين بالقاهرة، احتجاجًا على المضايقات والمعاملة العنصرية من قبل مصريين، علاوة على غياب الحماية، وتأخر إعادة التوطين. نظم هؤلاء اللاجئون أيضًا مظاهرة أمام السفارة السودانية بالقاهرة تعبيرًا عن تضامنهم مع الاحتجاجات في السودان ضد الدور السياسي للجيش هناك. كان كل من اعتُقِلوا مسجلين لدى المفوضية كلاجئين أو طالبي لجوء وأُطلِقَ سراحهم لاحقًا بلا توجيه أي تهم.

ووفقًا لتقريرٍ من منظمة هيومن رايتس ووتش، اعتقل رجال شرطة بثياب مدنية في 27 ديسمبر الماضي 24 لاجئًا وطالب لجوء سودانيًا، على نحوٍ تعسفي، من منازلهم ومن المقاهي والشوارع، ومن مراكز مجتمعية في مدينة نصر بالقاهرة. وقامت الشرطة المصرية بنقلهم إلى منشأة أمنية على بعد حوالي 30 دقيقة، وأجبرتهم على تفريغ صناديق من شاحنات كبيرة إلى مستودعات، مستخدمةً الهراوات لضرب من زعمت عدم عملهم بجدية، وأهانتهم بألفاظ عنصرية. كانت الصناديق تحمل شعار “تحيا مصر”.

وفي مداهمة ثانية، في 5 يناير، اعتقلت الشرطة 19 لاجئًا وطالب لجوء سودانيًا في نفس المواقع، وفقًا لمجموعة حقوق اللاجئين الأفارقة وثلاثة لاجئين سودانيين. وأُلقِيَ القبض على نحو سبعة أشخاص في هذه الحادثة في 27 ديسمبر أيضًا. وقالوا إن الشرطة أجبرت أيضًا الرجال الـ19 على تفريغ صناديق مكتوب عليها “تحيا مصر” من شاحنات في نفس المنشأة الأمنية. وفي اليوم التالي، أنزلت الشرطة المجموعة عند محور المشير طنطاوي.

كان اثنان من المعتقلين في 5 يناير الماضي يعملان في مركز مجتمعي سوداني. وقال أحدهما، الذي أُلقِيَ القبض عليه من منزله في مدينة نصر، لمنظمة هيومن رايتس ووتش، إن الشرطة أجبرته تلك الليلة على تفريغ الصناديق من شاحنات إلى المستودعات من الثامنة مساءً إلى الثالثة فجرًا. وقال إن عناصر الشرطة ركلوه وضربوه بأيديهم وعصي مطاطية، بدعوى أنه يعمل ببطء.