بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

اختفاء قسري ثم قتل.. العدالة لأيمن هدهود

أيمن هدهود

بعد مضي شهرين على اختفائه، أعلنت أمس أسرة الباحث الاقتصادي أيمن هدهود عن وفاته بعد تلقيها مكالمة من أحد أفراد قسم مدينة نصر ليخبرهم بالتوجه لمستشفى العباسية للصحة النفسية لاستلام جثمانه.

طوال مدة اختفاء أيمن، التزمت أسرته بعدم النشر عن واقعة اختفائه وكذلك عدم اتخاذ أي إجراء قانوني حتى الروتينية منها والمعتادة في مثل هذه الحالات، من إرسال تلغرافات للنائب العام ووزير الداخلية للإبلاغ عن اختفائه، وذلك استجابة لنصيحة مكتب حزب الإصلاح والتنمية، حيث كان يعمل أيمن مستشار اقتصادي لرئيس الحزب، على أمل انتهاء الأزمة دون اثارة ضجة.

خلال فترة اختفائه تلقت أسرة أيمن تأكيدات بطرق غير رسمية عن تواجده في مستشفى العباسية للصحة النفسية، دون وجود أي أوراق تثبت دخوله المستشفى. وتردد شقيقه على المستشفى أكثر من مرة، ولم يتمكن من رؤيته بسبب تواجد الباحث في عنبر تحت الحراسة المشددة بسجن المستشفى.

بدأ النشر عن اختفاء أيمن هدهود منذ يوم الخميس الماضي عن طريق بعض أصدقائه، وبدأت أسرته في اتخاذ الإجراءات القانونية المعتادة لإثبات واقعة الاختفاء القسري ليعلن بعدها عن وفاته.

وقد أصدرت وزارة الداخلية اليوم بيانًا ينفي واقعة إخفاء أيمن قسريًا ويرجع إيداعه عنبر تحت الحراسة بمستشفى العباسية إلى قرار النيابة العامة أثناء التحقيق مع الباحث في تهمة جنائية، متجاهلًا واقعة إيداع الباحث سجن المستشفى دون أوراق رسمية، واختلاق إدارة المستشفى وجود أيمن في البداية واعترافهم بوجوده بعد ذلك مع عدم السماح للأسرة لرؤيته والاطمئنان عليه لأنه مودع من قبل جهة أمنية، وهو ما يعد إدانة لجهاز الأمن الوطني ويدل على تورط مستشفى العباسية في هذه الجريمة.

تجاهل البيان أيضًا شهادة أسرته، الذين استُدعوا لمقر الأمن الوطني في الأميرية للتحقيق معهم بعد أيام من اختفاء أيمن.

وأيًا كانت نتيجة تشريح الجثة، الذي صدر اليوم من النيابة العامة، وبصرف النظر عن نتائج أي تحقيق قد تضطر الأجهزة الأمنية لإجرائه، ستظل هذه الفضية جريمة اختطاف وإخفاء وقتل تُضاف إلى سلسلة طويلة من الجرائم التي ترتكب في حق كل صاحب رأي في الشأن العام.