بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

مصر السيسي إخلاء قسري للفقراء.. وكمبوندات للأغنياء

“للسلطة التنفيذية الحق فى إخلاء مناطق عشوائية، أو شَق طُرق أو بِناء أيًا من المشروعات التى تخدم المواطنين، كمدرسة أو مستشفى وغيرها …”

“أنت لا تمتلك شيئاً ” بعدما أعاد النظام العسكري تفعيل القانون رقم 577 لسنة 1954، بشأن نزع الملكية وتعديلاته اللاحقة. الهدف المُعلن هو القضاء على العشوائيات، لكن الواقع يُشير إلى أن جرائم الإخلاء القسري للسُكان، الهدف منها إزالة الأحياء القديمة لصالح مشروعات إستثمارية وسياحية، أو لبناء الكباري نحو العاصمة الإدارية الجديدة “أنت لا تملك شيئاً”. فى عام 2017، هُجرت حوالي 4500 أُسرة بتعويضات مالية زهيدة أو الإنتظار فى بعض المناطق للحصول على شقة فى أبُرج جديدة كمُستأجرين، أبراج وإستثمارات ليست إلا مظاهر للإحلال العُمرانى الطبقي الذي تمارسه الطبقة المُهيمنة على السُلطة والثروة، لتقمع الطبقات الأكثر فقراً.

الحارة
الحاره مُحاطة بسور عالٍ ليس من الحجارة أو الطوب، السور هُنا هو الإستبداد، السور هنا يحميه أمن الثورة المُضادة، وكاميرات الأجهزة الأمنية، التي سترصدك حال معارضتك للعنف العمراني الذي يُمارس ضدك، تحت ذريعة الإخلاء من أجل التطوير أو المنفعة العامة … في الحارة حيث لا مجالس شعبية محلية، تُعبر عن السُكان، فقط أبواب السجون الجديدة سترحب بك حال تساءلت عن المستقبل، حال رفضك للإخلاء، أنت من شعب الحارة، ولست أحد ساكني الكمبوندات .

الكمبوند
يستهدف أصحاب رؤوس الأموال، أو ما يُسمى ب “المطورون العقاريون” أطراف المُدن لبناء الكمبوندات بعيداُ عن الزحام والضوضاء، مجموعة من الوحدات السكنية لها نفس التصميم المعماري على شكل فِلل أو منشآت سكنية مُتعددة الوحدات” عمارات” مُحاطة بسور ومزودة بنظام أمني من بوابات وكاميرات للمُراقبة. يوفر لك الكمبوند جميع الخدمات من النظافة والصيانة، المساحات الخضراء هنا لها قسم خاص “الزراعة والري” … “أنت تمتلك كل شئ” والأسوار هنا لحمايتك من شعب الحاره. في الكمبوند، لك كل الحق في الشكوى، موظفو خدمة العملاء، دائماً على أهبة الإستعداد للإستماع إليك، بل والعمل على تنفيذ تعليماتك، من حقك هنا أن تفكر في المستقبل، أنت تكون عضواً بإتحاد المُلاك، فلن يأتيك زوار الفجر ليلاً، ولن تتعرض للإخفاء القسري بمقرات أمن الدولة.

في ظِل أزمة السكن التي يعاني منها الغالبية من السكان، تُقدر عدد المنتجعات” السكنية ” الفاخرة بمصر بحوالي 100 منتجع على مساحة 55 مليون متر مربع، أما المنتجعات السياحية فيبلغ عددها حوالي 168 مُنتجعاً على مساحة 65 مليون متر مربع، من إجمالي مساحة مصر. آلاف الوحدات السكنية الخالية، والوحدات التى لايزال العمل جارياً على إنشائها، بينما الغالبية من الفقراء تكتوى بنار أسعار إيجارات الشقق السكنية، في ظل ندرة فُرص العمل وإرتفاع أسعار الغذاء.

في تصريحات صحفية خلال شهر أبريل الجاري، أشار د. أحمد الشناوي عضو مجلس إدارة “مجلس العقار المصري” إلى دعم جهاز الدولة للمطورين العقاريين من خلال تسهيلات الحصول على الأراضي بمقدم 10% بدلاً من 25%، وفترات سداد للأقساط لمدة 10 سنوات بدلاً من 3 سنوات وبدون فوائد. الجمهورية الجديدة، التي تخوض معركة الإخلاء القسري للمناطق السكنية لصالح المُستثمر الخليجي، والتي تمنح المزيد من التسهيلات لمجموعة طلعت مصطفى “مدينتي، الرحاب ونور” وشركات الجيزة الجديدة والسادس من أكتوبر للتنمية وشركات دار المعمار جروب، والشركات التابعة لشركة رامكو، الجمهورية الجديدة بعاصمتها الإدارية وكمبونداتها الطبقية، حيث “المنفعة الخاصة” للنظام، بتسوير مبانيه الحكوميه وقصوره الرئاسية ورجال أعماله داخل العاصمة الإدارية والكمبوندات.

تضامٌناً مع صمود أهالي جزيرة الوراق، دفاعًا عن الحق في السكن ضد جريمة الإخلاء القسري