بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

قضايا الحوار الوطني (الزيادة السكانية)

من القضايا المهمة التي تم نقاشها في جلسات الحوار الوطني هي القضية السكانية وكان النظر لها على أنها أزمة وتحتاج لمواجهة وده كان واضح جدا من نقاط الحديث للجلسة النقاشية.

وهنا الكلام مش على فكرة أهمية وجود مراكز صحية لطب الاسرة وتوفير وسائل منع الحمل، ولا حتى على أهمية وجود توعية لمشاكل الزواج المبكر.

لكن النقطة هنا فى رؤية الدولة وإعلامها وكمان المتحاورين فى الحوار الوطني أن الزيادة السكانية تعوق جهود التنمية وأن الفقراء هم السبب في فقرهم، فجهل الفقراء ونقص وعيهم يدفعهم إلى الإكثار من الإنجاب مما يؤدي إلى زيادة سكانية هائلة تبتلع كل “المجهودات التنموية” للحكومة ورجال الأعمال.

والنظرة ديه لقضية السكان مش جديدة خالص على الرأسمالية ولا على الرؤساء المصريين من أول عبد الناصر وصولا للسيسي.

وهي نظرية قديمة من القرن 18 كان المنظر ليها “مالتوس” وتسمى نظريته بـ”مبدأ السكان” وبتقول أن معدل النمو السكاني يزيد بشكل “أُسّي” بينما يزيد معدل النمو في الموارد بشكل “عددي”، وهكذا فدومًا سيفوق معدل النمو السكاني معدل النمو في الموارد، وبالتالي فالزيادة السكانية كانت وستكون هي سبب الفقر والمجاعات في العالم.
وعلى عكس ما يدعيه الرأسماليين المصريين، فالفقر وسوء توزيع الثروة هما ما يدفعان الأسر الفقيرة إلى كثرة إنجاب الأطفال، باعتبارها أحد العوامل الأساسية لزيادة دخل الأسرة، بتوفير يد عاملة جديدة، وبالتالي مورد جديد للدخل بعمالة الأطفال.

والكلام هنا مش مقصود منه وضع تبرير لعمالة الأطفال لكن مهم يكون فى محاولة لاستهداف أساس المشكلة.

وأن لما نسمع عن مشروع تكافل وكرامة وأن هو موجه إلى الأسر الفقيرة، وأكبر فئه معاش 625 جنيه بعد الزيادة الأخيرة، تعرف أن مستحيل يكون ده الحل الحقيقى، لأن حتى لو المعاش ده جزء، فهو غير كاف لعمل تحسين حقيقي في حياة الأسر المستفيدة، بحيث تكون النتيجة توقفهم عن تشغيل أطفالهم.

عشان نوصل لحل حقيقي لمشكلة عمالة الأطفال، والزواج المبكر (الجزء منه بيكون بسبب تقليل نفقات الأسرة) محتاجين يكون فيه توزيع عادل للثروة فى البلد، لأن غريب أن يكون في نفس السنوات وصل فيها معدل الفقر إلى أعلى مستوياته تكون هى نفس السنوات ثروات رجال الأعمال وصلت فيها إلى أعلى مستوياتها.