بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

ساحة سياسية

بحجة بناء محور جديد

حملة الإزالات فى ناهيا

استيقظ سكان منطقة ناهيا بمحافظة الجيزة صباح يوم السبت الماضي على أصوات قوّات الأمن تطوق منازلهم، وأصوات الجرّارات في كلّ مكان، وهتافات السكّان الرافضة لما يحدث تتردّد، من دون أيّ مقدّمات أو سابق علم بما تخطّط الحكومة لفعله.

حملة الإزالات أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسي في مايو 2017، وكانت على أكثر من مستوى، المنازل أولا ثم المناطق الزراعية في أكثر من محافظة.
قرار رقم 2767 الصادر من مكتب رئيس الوزراء مصطفى مدبولي لسنة 2022، باعتبار مشروع إنشاء وتطوير الطريق الأبيض في المسافة يوليو غربا حتى الطريق الدائري شرقا في نطاق محافظة الجيزة من أعمال المنفعة العامة.

وينص القرار على أن “يستولي بطريق التنفيذ المباشر على الأراضي والعقارات اللازمة لتنفيذ المشروع المشار إليه في المادة السابقة”.
يأتي ذلك ضمن جولة جديدة من حملات تهجير المواطنين وهدم منازلهم، في مناطق متفرّقة من القاهرة والجيزة، وهو ما تطلق عليه الحكومة أسماء أخرى كـ”إزالة التعدّيات”، و”حملات تطوير القاهرة وتجميلها”.

وتأتي حجج الدولة أن المنازل تم بنائها بطريقة مخالفة أو بطريقة غير شرعية ولكن دائما تكون أسباب دون دليل لأن الأهالي بحوزتهم جميع الوثائق والأوراق التي تثبت ملكيتهم للأرض.
ومن جهة أخرى حددت وزارة الإسكان والهيئة الهندسية للقوات المسلحة المشروع المزمع إنشاؤه وتشمل أعمال إنشائية لعدد من كبارى السيارات المارة بمواقع تقاطعات الطريق الأبيض مع طرق المريوطية والمنصورية واللبيني لنقل الحركة المرورية بشكل علوى لعدم إعاقة الحركة السطحية للمركبات بتلك المحاور.
ولكن تسربت أنباء لسكان المنطقة أن المستهدف هو إقامة مشروعات فندقية على غرار مشروع مثلث ماسبيرو، والتي بدأت منذ سنوات ومستمرّة حتّى كتابة هذه السطور، هي الأعنف في ما يخصّ ملفّ السكّان في الأماكن التي تبحث الدولة عن ضمّها وتطويرها وبناء شقق وعمارات سكنيّة فارهة.

وما زالت المفاوضات مستمرّة بين الحكومة المصرية والأهالي والسكّان، لضمان حقوق المواطنين أصحاب العقارات والأراضي في المنطقة، والذين يؤكّدون امتلاكهم الأوراق القانونيّة التي تثبت ملكيّتهم ولجوئهم إلى القضاء في حال الاستمرار في عمليّة الإزالة والتهجير.

معاناة ملّاك الأراضي مع الدولة ما زالت قائمة، خصوصاً وأنّ الحكومة لم تصرف لهم مستحقّاتهم الماليّة حتّى الآن مقابل تنازلهم عن ملكية الأرض لصالح الدولة.
الجدير بالذكر أن المادة 59 من الدستور المصري نصت على أن :”الحياة الآمنة حق لكل إنسان، و تلتزم الدولة بتوفير الأمن والطمأنينة لمواطنيها، ولكل مقيم علي أراضيها”.
كما نصت المادة 63 من الدستور على أنه:” يحظر التهجير القسري التعسفي للمواطنين بجميع صوره وأشكاله ومخالفة ذلك جريمة لا تسقط بالتقادم”.
يذكر أن المناطق التي تم إخلاء سكانها بالقوة (مثلث ماسبيرو / البساتين / الوراق / ناهيا / نزلة السمان / مساكن السيدة عائشة) وبصيغة موحدة بدون تغيير (بسبب البناء على أراضي الدولة دون تصريح).