الحكومة تبحث عن البصل

قامت وزارة الزراعة بالتعاون مع جهاز حماية المستهلك بحملات تفتيش على مفارش البصل، مما أسفر عن رصد كميات كبيرة مُشونة في محافظات الجيزة والغربية والدقهلية. وحسبما ذكرت الصفحة الرسمية لوزارة الزراعة، فقد تم التنبيه على التجار بطرح هذه الكميات في الأسواق، واتُّخِذَت الإجراءات القانونية حيالهم.
على مدار الشهور الأخيرة، شهدت أسعار البصل قفزات متتالية، حتى وصل سعر الكيلو حاليًا ما بين 40 و46 جنيهًا للمستهلك، وكان مجلس الوزراء قد أصدر قرارًا بوقف تصدير البصل منذ بداية أكتوبر الماضي لمدة ثلاثة أشهر قبل أن يعلن الإثنين الماضي تمديدها لثلاثة أشهر أخرى تنتهي في مارس المقبل.
تأتي أزمة البصل ضمن مسلسل الأزمات الدورية للسلع الإستراتيجية في مصر، في ظل انعدام سياسة زراعية توازن بين الإنتاج ومتطلبات الاستهلاك، بل وتعميق الأزمات بالتعامل الأمني فقط وبحملات التفتيش العشوائية التي تساهم في امتناع البعض عن بيع السلع تجنبًا للحملات من الأصل و”وجع الدماغ”، مما يساهم في مزيد من اختفاء السلع وارتفاع أسعارها، فضلاً عن تفشي الفساد. وما شاهدناه منذ أيام بالإعلان عن اكتشاف مافيا المتاجرة بالسكر داخل الوزارة نفسها خير دليلٍ على أن غذاءنا أصبح أزمة احتكار وفساد.





