بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

ساحة سياسية

يوميات الثورة

الثلاثاء 1 فبراير 2011.. مبارك يدغدغ المشاعر.. والعسكر يخادعون.. و”الاشتراكيين الثوريين”: الجيش ليس حليفًا

انطلقت مظاهرات حاشدة وغير مسبوقة في القاهرة والمحافظات، استجابةً إلى الدعوة، التي أطلقها الثوار، بتنظيم مظاهرة مليونية للضغط على مبارك للتنحي. كان الدخول إلى ميدان التحرير بالقاهرة مرورا بين دبابات الجيش، التي تحيط بالميدان، واللجان الشعبية، التي تنظمه.

سددت هذه المظاهرة المليونية ضربة قوية للسلطة، واضطر مبارك إلى إلقاء الخطاب الثاني، منذ اندلاع الثورة، معلنا عن عدم ترشحه لولاية رئاسية سادسة، وأنه سيعمل، خلال الشهور المتبقية من ولايته، التي تنتهي في سبتمبر من نفس العام، على ضمان انتقال سلمي للسلطة لمن يختاره الشعب، داعيا مجلسي الشعب والشورى إلى إجراء تعديلات دستورية لتحديد مدة الفترات الرئاسية.

اعتمد مبارك في خطابه على عدة محاور، منها تخويف الشعب من الفوضى، مجددا دعوته للقوى السياسية بإجراء حوار، منتقدُا رفض البعض منهم الحوار، لتمسكهم بأجندتهم الخاصة وصب الزيت على النار، حسب رؤيته.

لعب مبارك بشدة على مخاطبة عاطفة المتظاهرين، بإبداء رغبته في الموت على أرض مصر، وتأكيده على متابعة الحكومة لتنفيذ مطالب المتظاهرين، في الشهور القليلة المتبقية من ولايته.

أدى خطاب مبارك إلى فتح نقاش واسع في الشوارع والميادين، وانقسم البعض بين الاكتفاء بما قدمه مبارك والذي يعد تنازلاً كبيرًا، وبين من يرون أن خطاب مبارك لا يتجاوز مجرد محاولة لإجهاض الثورة.

دعت حركة “الاشتراكيين الثوريين”، في بيان لهم، إلى استمرار الثورة حتى إسقاط النظام، وحذر البيان من الانخداع بموقف الجيش واعتباره يقف في صف الثورة.

ذكر البيان أن الجيش في نهاية المطاف سيقوم إما بقمع المظاهرات بشكل مباشر أو بإعادة تشكيل الشرطة لتلعب هذا الدور، مع التفريق بين كبار الضباط في الجيش باعتبارهم جزء من النظام، وبين الجنود، داعيا إلى كسبهم للثورة.