بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

وداعا المناضل حازم حسني.. مات كالأشجار واقفا

مثل المحاربين العظام كان الدكتور حازم حسني أستاذ الاقتصاد الذي غيبة الموت اليوم.

مات حسني.. وجبهته مرفوعة لعنان السماء.. قتله النظام بدم بارد.. عندما تجاهل أرائه الذي حذر فيها مبكرا من أثار سياسات السيسي التي تقود البلاد الى كارثة اقتصادية وستؤدي الى تقزيم دورها السياسي والأقليمي.

قتله النظام عندما قضى على أمله في التغيير السلمي بالقبض على سامي عنان الذي عول عليه الراحل كثيرا كبديل آمن للسيسي من وجهة نظره.

وعندما تخلى الجميع عن عنان لم يهرب حسني أو يتراجع الى أن تم القبض عليه عام 2019.

قتله زبانية النظام في السجن.. وهو السبعيني، فحرمه من العلاج والرعاية اللازمة مثل الاف الشيوخ والشباب المحبوسين ظلما، ولكن حسني ظل ثابتا على رأيه وموقفه لم يهادن ولم يطلب عفوا من جلاديه.

ومثل كل الذين خرجوا من المعتقل مرفوعي الرأس، واصل النظام حصاره له ففرض عليه الاقامة الجبرية في منزله.

وفي موقف يليق بمثقف كبير، استقال حسني من الجامعة بعد أن تم تقزيمها لدرجة إنها لم تطالب بالافراج عنه، وهو أستاذ الاقتصاد البارز على مدى عشرات السنين.. قائلا كنت أتوقع من الجامعة أن تخوض معي معركة الحقيقية والتي هي أهم واجباتها.

وداعاً الأستاذ الدكتور حازم حسني.. عزاء واجب في سياسي مصري، كان يحلم بالتغيير ودفع الثمن ومات وهو مرفوع الرأس، فمن حق أهله ومحبيه أن يفخروا به فقد مات كالأشجار واقفا.