بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

الخميس 3 فبراير 2011.. الدعوة ل”جمعة الرحيل” ردا على “موقعة الجمل”

بعد الانتصار، وفي صبيحة يوم 3 فبراير 2011، جمع المتظاهرون والمعتصمون بميدان التحرير غنائمهم من بلطجية الحزب الوطني الحاكم ورجال أعمال مبارك، وعلقوا عليها لافتة بعنوان “غنائم موقعة الجمل”، فكأن مشاهد انتصار الطبقات الفقيرة على عدوها الطبقي واحدة، سواء كانت في ثورة شعبية، كالتي حدثت في مصر أو مقاومة مسلحة كهذه التي تحدث في غزة الآن.
أعاد المعتصمون هيكلة تأمين الميدان، بعد خبرة معركة أمس، ووضعوا الحواجز فضلاً عن تسيير دوريات بالتناوب، بشكل دوري، لتأمين الميدان، في ظل توافد المصريين، الداعمين للثوار المعتصمين والرافضين لبلطجة مبارك.
من جانبه ظهر أحمد شفيق، رئيس الوزراء الجديد، متعهدًا بعدم مرور “موقعة الجمل” دون تحقيق أو حساب، مؤكدا أنه لا يعرف إذا كانت الأحداث قد حصلت بشكل منظم أم بشكل عفوي.
قال عمر سليمان، نائب مبارك، أن مطالب المتظاهرين مشروعة، ويتم دراستها لتنفيذها، مشيرًا إلى أن ماحدث كان نتيجة تخطيط من قوى و ميليشيات أضعفت الشرطة، ونشرت أعمال العنف لإسقاط الدولة.
أعلن النائب العام عن منع بعض رموز النظام من السفر والتحفظ على أموالهم، وشمل القرار أحمد عز، القيادي بالحزب الوطني، وحبيب العادلي، وزير الداخلية، وأحمد المغربي، وزير الإسكان، وزهير جرانة، وزير السياحة.
بسبب هذه التصريحات، أيقن المعتصمون أن وعود مبارك بعدم الترشح لفترة رئاسية أخرى ما هي إلا وعودا كاذبة هدفها فض الاعتصامات وعودة الحياة لطبيعتها تحت رئاسته، فكانوا يزدادون إصرارً على تحقيق مطلبهم الرئيسي، وتردد الهتاف “ارحل يعني امشي.. يا اللي مابتفهمشي”.
بعد فشل البلطجية في فض المظاهرات والاعتصامات، شن إعلام الدولة حملة قذرة على المعتصمين في ميدان التحرير، بهدف تشويههم وخلق حالة عداء لهم في الشارع.
بجانب الحملة الإعلامية، وبتواطؤ من الجيش، انتشر البلطجية في المناطق التي تحيط بمداخل ميدان التحرير، لمنع دخول الغذاء والدواء إلى المعتصمين، والإستيلاء على ما يحمله الوافدون إلى الميدان من إمدادات حياتية، بهدف محاصرة المعتصمين، إلا أن هذه الخطة فشلت أيضُا، بعد توافد الكثير من المصريين إلى الميدان لدعم المعتصمين.
من ناحية أخري شنت أجهزة الأمن، حملة على مراسلى القنوات الفضائية الخارجية في الفنادق، وبالقرب من الميدان كُسرت الكاميرات الخاصة بالتصوير، وشن الإعلام الحكومي حملة لشيطنة صحفيي ومراسلي القنوات الأجنبية، في محاولة للتعتيم على الثورة.
محاولات بائسة لنظام أثبتت الأيام القليلة من الثورة أنه، بالرغم من سنوات القمع والفساد والإفقار التي بدا فيها هذا النظام قويًا، على درجة عالية من الهشاشة!
في تحدٍ جديد دعت القوى الثورية والمعتصمون، إلى مليونية يوم غدٍ الجمعة، أسموها “جمعة الرحيل”.