بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

الأربعاء 2 فبراير 2011.. “موقعة الجمل” كذبت “حياد الجيش”

في صبيحة يوم 2 فبراير 2011، استعد الآلاف من البلطجية للهجوم على الميادين في القاهرة والمحافظات، لإرغام المعتصمين على فض الاعتصامات وإخلاء الميادين.
عُرف اليوم باسم “موقعة الجمل”، نسبة إلى الجمال والخيول، التي امتطاها البلطجية، الذين حشدهم رجال الأعمال وقيادات الحزب الوطني الحاكم، أثناء هجومهم على ميدان التحرير.

في ميدان مضاد، تجمع حشد آخر للثورة المضادة وقيادتها من رجال الأعمال والحزب الوطني الحاكم في ميدان مصطفى محمود، لتأييد مبارك، وآخرون احتشدوا أمام مبنى ماسبيرو، والتقى الجمعان ببلطجية نزلة السمان الممتطين للجمال والخيول وعربات “الكارو”، والمسلحين بالمسدسات والمولوتوف والسنج والسيوف وكل أنواع الأسلحة البيضاء، متجهين جميعا إلى ميدان التحرير، لمهاجمة المعتصمين بميدان التحرير، وإلقاء الزجاج وكسر الرخام والطوب عليهم.

دارت معركة ضارية وحرب شوارع بين المعتصمين والبلطجية، ورغم سقوط شهداء وجرحى، إلا أن المعتصمين نجحوا في ردع الهجوم الأول للبلطجية، ما أدى إلى انسحاب عددٍ منهم، فضلاُ عن إلقاء اللجان الشعبية والمعتصمين القبض على آخرين.

استمرت الاشتباكات بشكل متقطع حتى صبيحة اليوم التالي، واعتلى البلطجية أسطح بعض العمارات وألقوا كرات النار واللهب على المعتصمين، قبل أن يتمكن المعتصمين من السيطرة على هذه العمارات، فيما أطلق البلطجية طلقات الرصاص على المعتصمين.

التحليلات وقتها ذكرت أن الهدف من هذا الهجوم هو حث المعتصمين على فض اعتصامهم ومغادرة الميادين، وخلق حالة من الانقسام بعد خطاب مبارك في اليوم السابق، لكن باءت هذه المحاولات بالفشل، بعد صمود المعتصمين في الميادين، ودفاعهم المستميت بدمائهم عن ميادينهم، وسقوط 11 شهيدا و2000 مصابا.
يُعد هذا اليوم نقطة تحول كبرى، في تاريخ الثورة المصرية، إذ أدى نجاح المعتصمين في صد الهجوم وردع البلطجية، إلى منحهم ثقةً أكبر نحو الإصرار على تحقيق مطالبهم، وإنهاء الانقسام حول الاستمرار في التظاهر أو المغادرة بعد خطاب مبارك العاطفي.

كما أن هذا اليوم كان كاشفُا بشكل عملي عن موقف الجيش من الثورة، فقوات الجيش التي كانت تتحكم في جميع مداخل ميدان التحرير، بدعوى حماية المتظاهرين، هي من مررت البلطجية لدخول الميدان، بل أن قوات الجيش حركت آلياتها العسكرية، من أمام المتحف المصرى، لتدور الاشتباكات على مرأى ومسمع منها، فلم يكن الحياد الذي ادعاه الجيش إلا “حياد ظاهري”.

من ناحية أخرى، قال المتحدث باسم البيت الأبيض، مُعلقًا على الأحداث في مصر وبقاء مبارك حتى شهر سبتمبر، إن واشنطن تريد أن يحدث التغيير في مصر الآن، مؤكدا على ضرورة التغيير الفوري بقوله: “الآن تعني الآن”.

المجد لشهداء موقعة الجمل