بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

ساحة سياسية

يوميات الثورة

الأحد 6 فبراير 2011 الحوار الوطني.. إسفين دقه عمر سليمان بين المعارضة

“الحوار الوطني”.. كلمتان ظاهرهما عسل وداخلهما سم، فهما كما نقول “السم في العسل”، فكما يستخدم الديكتاتور السيسي هذه الاجتماعات لغسيل فشله السياسي والاقتصادي، استخدم اللواء عمر سليمان، نائب مبارك المعين خلال الثورة في محاولة من الأخير لتهدئة الشارع، هذا المصطلح لتنظيم الانتهازين لمواجهة تنظيم الجماهير وتشتيتها.

فوجيء الجميع بصحف الإثنين 6 فبراير 2011، وهو اليوم الثالث عشر للثورة، تنشر خبرا مفاده أن سليمان اجتمع مع ممثلي أحزاب المعارضة التقليديين لمبارك، ومن بينهم ممثلون عن جماعة الإخوان المسلمين، إضافة إلى ممثل محمد البرادعي، مؤسس الجمعية الوطنية للتغيير، ورجل الأعمال نجيب ساويرس، وآخرين، واتفقوا على عدد من الإجراءات لم يرض عنها ميدان التحرير باعتبارها بعيدة تماما عن الهدف الأساسي للثورة وهو رحيل مبارك.

من أبرز الإجراءات التي اتفق عليها المجتمعون مع نائب مبارك تشكيل لجنة لإعداد تعديلات دستورية في غضون شهر، والعمل على إنهاء حالة الطوارئ وتشكيل لجنة وطنية للمتابعة والتنفيذ وتحرير وسائل الإعلام والاتصالات وملاحقة المتهمين في قضايا الفساد.

ظل الميدان يهتف “الشعب يريد إسقاط النظام”، ويدعو إلى تكرار المسيرات المليونية، وشهد ميدان التحرير صلاة الغائب وقداس الأحد على أرواح شهدار الثورة، في إطار ما أطلق عليه المتظاهرون “يوم الشهداء”، كما شهد حفل زواج لاثنين من المعتصمين، وسط الهتافات المطالبة برحيل مبارك، حيث تعالت أصوات المتظاهرين بالزغاريد والتصفيق، وأطلقوا الصفارات وهتفوا “الشعب يريد إسقاط النظام”.

وفي المحافظات تظاهرالآلاف استجابة للدعوات التى أطلقها المعتصمون فى ميدان التحرير لجعل الأسبوع كله هو أسبوعاً للصمود والوفاء لشهداء ثورة 25 يناير.
فى الإسكندرية، تظاهر نحو 10 آلاف مواطن، أمام مسجد القائد إبراهيم فى محطة الرمل، رافعين أعداداً من الصحف التى حملت عناوين من بينها: “شباب 25 يناير يطيح بجمال مبارك”، و”شهداء الثورة الطاهرة: إن مت يا أمى متبكيش.. راح أموت علشان بلدى تعيش”، مرددين هتافات تطالب بضرورة عدم تخلى الشعب عن مطالبه، بالإضافة إلى عدم الوثوق فى وعود النظام واجتماعات عمر سليمان، لأن النظام لو تمكن مرة أخرى سيطيح بأحلام الثورة.

وفى الدقهلية تظاهر الآلاف أمام مبنى المحافظة، للمطالبة بسقوط مبارك والنظام الحاكم، مرددين هتافات “مش هنمشى.. هو يمشى” و”الشعب يريد إسقاط الرئيس”، ووزع المتظاهرون، بياناً طالبوا فيه بضرورة تنحى مبارك فورا، وحل مجلسى الشعب والشورى وتعديل الدستور.

وفى البحيرة نظم نحو 3 آلاف وقفة احتجاجية أمام مسجد التوبة بدمنهور، للمطالبة برحيل مبارك، وقرأوا الفاتحة على أرواح شهداء الثورة.