بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

ساحة سياسية

يوميات الثورة

الأربعاء 9 فبراير 2011 العمال يهددون عرش مبارك.. و”الاشتراكيين الثوريين”: الضربة القاضية

قبل رحيل مبارك بيومين، وبالتحديد يوم 9 فبراير 2011، تزايدت مظاهرات وإضرابات العمال، مما عطل الإنتاج و هدد، بشكل مباشر، مصالح الطبقة الحاكمة وحلفائها من الطبقة الرأسمالية.

قالت “الاشتراكيين الثوريين”، عن هذه الأحداث: “احتجاجات العمال في هذا اليوم كانت تطالب برحيل وإقالة المسئولين الفاسدين، وليس فقط زيادة الأجور أو المطالبة بالمستحقات المتأخرة أو تثبيت المؤقتين، مما يجعل بإمكاننا أن نقول أن الموجة الثانية من الثورة، وهي موجة عمالية واجتماعية بامتياز، تسعى لتفكيك النظام ورموزه ومسئوليه من أسفل”.

ورصدت الحركة، في تقرير لها بعنوان “مئات الآلاف من العمال يواصلون الاحتجاجات ضد النظام”، نشره موقع “الاشتراكي”، الإضرابات والاحتجاجات في السنترالات المركزية في القرية الذكية ورمسيس والعتبة وشركات البترول والمياه والصرف الصحي والأدوية والنقل بهيئة السكة الحديد والكوك للصناعات الكيماوية الأساسية في حلوان وهيئة قناة السويس في الإسماعيلية والسويس وبورسعيد ومؤسسة روزاليوسف الصحفية ونقابة الصحفيين وعدد من المستفيات الحكومية وغيرهم من المؤسسات التي عطلت الإنتاج.

وتحت عنوان “عمال مصر يسقطون نظام الفساد والخصخصة”، أكد “الاشتراكيين الثوريين” أن السنوات الأخيرة، قبل الثورة، شهدت أكبر سلسلة من الاحتجاجات العمالية والنقابية، خلال حكم مبارك، شارك فيها ما يقرب من 2 مليون عامل، ونجحت في تحدي قانون الطوارئ بفرض المظاهرات والاعتصامات في شوارع مصر الرئيسية، التي كان أبرزها احتلال شارع مجلس الشعب لفترات طويلة ومحاولة اقتحام البرلمان، وكذلك تحدي القوانين المقيدة للحريات بانتزاع حق الاضراب، كما نجح العمال أيضا في انتزاع نقاباتهم المستقلة في ظل أجواء شديدة القمع ورفعوا عاليا شعار” حد أدنى للأجور للي عايشين في القبور”.

واعتبرت الحركة أن التحركات العمالية والنقابية أصبحت قادرة على أن توجه الضربة القاضية لهذا النظام الفاسد الذي سرق العمال وصادر حقوقهم، معتمدا على البرنامج الفاسد والمنظم للخصخصة وكذلك على اتحاد عام للعمال يرأسه عملاء النظام الذين يفرطون في حقوق العمال لصالح رجال الأعمال في أبشع صور التزاوج بين السلطة والمال.

وطالبت العمال بإنشاء اللجان العمالية في كل المصانع والشركات للدفاع عن حقوقهم ومكتسبات الحركة العمالية، ودعم الثورة المصرية.

لم تكن المحافظات بمنأى عن الثورة، فقد حاصر آلاف المتظاهرين مقر محافظة كفر الشيخ، وأحرقوا مقر مديرية القوى العاملة، وفي ميدان التحرير، زاد الوضع اشتعالا، فامتدت الاعتصام إلى شارع قصر العيني، حيث يقع مقر مجالس الشعب والشورى والوزراء.

ومن ميدان التحرير، أصدر السينمائيون المعتصمون في ميدان التحرير بيانهم، مؤكدين أنهم جزء من ثوره الشعب المصري، ولا يمثلهم أو يعبر عن مواقفهم اتحاد النقابات الفنية، وأعلنوا أنهم مستمرين في اعتصامنا، حتى يحقق الشعب المصري جميع مطالبه الأساسية، والتي في مقدمتها إسقاط النظام بكل رموزه، وعلى رأسهم مبارك.

كل ذلك أدى إلى إعلان الجيش إمكانية تدخله بشكل صريح إنذار عمر سليمان، نائب مبارك، المعتصمين، بأن الحكومة لن تقبل باستمرار الاحتجاجات لفترة طويلة، مجددا لعبته السابقة بإخافة الشعب من بعض المسجونين الذين ينتمون إلى تنظيم القاعدة والهاربين من السجون بعد فتح وزارة الداخلية لها في “جمعة الغضب” وغيرها من أيام الثورة، مطالبا في نفس الوقت باستمرار حواره مع المعارضة.

تواصل تضامن الشعوب مع الثورة المصرية، وتظاهر المئات وسط مدريدن تضامنا مع مظاهرات الاحتجاج في مصر، مرددين هتافات مثل “فلتسقط الديكتاتورية”، كما كشف منشق صيني لـ”وكالة فرانس برس” عن منع الشرطة في جنوب غرب الصين مدافعين عن حقوق الانسان من توزيع منشورات تطلع السكان على التحركات الاحتجاجية في مصر.

كما استمرت ردود الأفعال الدولية تجاه ثورة 25 يناير، حيث قال روبرت جيبس، المتحدث باسم البيت الأبيض، إن ما قدمته الحكومة المصرية حتى هذا اليوم لا يلبي الحد الأدنى من مطالب الشعب المصري.