احتجاجات الأهالي بمعرض ” أهلاً رمضان” بشبرا الخيمة.. تجبر وزير التموين على مغادرة المعرض

افتتح أمس محافظ القليوبية ورئيس الغرفة التجارية، معارض “أهلاً رمضان” بشبرا الخيمة، في حضور، علي المصيلحي وزير التموين، بحسب بيان صادر عن وزارة التموين والتجارة الداخلية.
وشهد أمس معرض “اهلاً رمضان” تكدسًا شديدًا من قٍبل الأهالي، للحصول على المواد الغذائية، وسط احتجاجات ضد وزير التموين، بسبب ارتفاع أسعار المواد الغذائية الأساسية، فضلاً عن ندرتها، مما اضطر وزير التموين إلى مغادرة المعرض.
وفي وقت سابق، أعلنت وزارة التموين والتجارة الداخلية، عن إقامة معارض” أهلاً رمضان” في منتصف الشهر الجاري، بحد أدنى 3 معارض رئيسية في كل محافظة، وتوفير السلع الغذائية، بكميات واسعار مناسبة، بتخفيضات تتراوح بين 15% إلى 30% على السلع الغذائية، وسبق أن أعلن أحمد كمال، معاون وزير التموين لشؤون المشروعات والإعلام، طرح 55 ألف طن سكر و17 ألف طن زيت طعام، و30 الف طن ارز، بمعارض أهلاً رمضان.
وتشهد مصر موجات تضخم مرتفعة، وغير مسبوقة، في أسعار السلع الغذائية الأساسية، وصنف البنك الدولي، مصر في المركز الأول، بين دول العالم، ارتفاعًا في أسعار السلع الغذائية والزراعية، في تقريره الدوري للأمن الغذائي، في نوفمبر الماضي.
أدت هذه القفزات غير المسبوقة، في أسعار المواد الغذائية، إلى تفشي الفقر، وإجبار الأسر المصرية، على تغيير نظامهم الغذائي، واستبدال الطعام الصحي، بأطعمة ضعيفة القيمة الغذائية، وهو ما يشير إليه تقرير مشترك، بين الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء وبرنامج الأغذية العالمي، حيث أدت زيادة أسعار الغذاء وتردي مستوى المعيشة، إلى تبني الأسر المصرية، أساليب غذائية عنيفة، للتكيف مع ارتفاع الأسعار، مما يؤدي إلى تفشي مشكلة سوء التغذية، وفقًا التقرير.
إن ماشهدته معارض ” أهلاً رمضان” أمس بمدينة شبرا الخيمة، خير دليل على عمق الأزمة الإقتصادية، التي تضرب قطاعات واسعة من المصريين، هذا التكدس والتدافع والغضب، الذي شاهدناه أمس، يعبر بكل وضوح عن فشل السلطة، في توفير السلع الغذائية للمواطنين، وهو ما يستدعي من القوى السياسية، أن تتفاعل مع هذه الجماهير، التي أصبحت حياتها المعيشية، بمثابةً معاناة يومية، في ظل نظام القمع والإفقار، الذي يحمل فشله الاقتصادي، إلى الفقراء، بالجوع وسوء التغذية.





