بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

انتخابات التجديد النصفي لنقابة المهندسين.. فرصة جديدة لفرض إرادة الجمعية العمومية

بعد مرور أقل من عام من اقتحام مجموعات من البلطجية تابعة لحزب مستقبل وطن المقر الانتخابي للجمعية العمومية لنقابة المهندسين في 30 مايو 2023، تشهد نقابة المهندسين اليوم الجمعة 23 فبراير انتخابات التجديد النصفي على نصف مقاعد أعضاء مجالس الشعب الهندسية ومجالس النقابات الفرعية ممن مضى على انتخابهم 4 سنوات طبقاًَ للوائح والقوانين المنظمة للنقابة.

تشهد انتخابات التجديد النصفي اليوم حالة من الزخم والاهتمام شديد الوضوح بين المهندسين بعد ما شاهدوه في السنة الأخيرة من سيطرة بعض رجال حزب مستقبل وطن والمقربين من السلطة على مفاصل النقابة، بعد إزاحة النقيب السابق التابع للحزب المهندس هاني ضاحي، وزير النقل السابق، وانتخاب نقيب المهندسين الحالي طارق النبراوي، ومحاولة هيئة المكتب متمثلةً في الأمين العام ووكيله وبعض أعضاء المجلس عرقلة معظم القرارات التي وافقت عليها الجمعية العمومية للنقابة في مارس 2023. لم يكتف هؤلاء بعرقلة قرارات الجمعية العمومية بل حاولوا أيضًا الانقلاب على أصوات المهندسين وإزاحة النقيب المنتخب من الصورة عبر دعوة الجمعية العمومية لسحب الثقة من النقيب، ثم تخريب تصويت الجمعية العمومية في 30 مايو السابق عبر اقتحام بعض نواب مجلس الشعب عن حزب مستقبل وطن قاعة المؤتمرات بمدينة نصر بصحبة مجموعات من البلطجية والمأجورين، حيث اعتدوا على المهندسين وقاموا بتكسير صناديق الاقتراع وتخريب عملية التصويت ليصبح فيما بعد الـ30 من مايو يوم كرامة المهندس.

خلال الأشهر القليلة الماضية، اجتمع عدد من المهندسين المستقلين تحت راية ما يسمى تحالف 30 مايو للاستعداد لانتخابات التجديد النصفي، بالإضافة إلى تحالفات ومستقلين آخرين، في محاولة منهم لاستعادة توازنات القوى داخل النقابة من سيطرة رجال السلطة السابقين الذين يحاولون بشكل مستمر إضعاف دور النقابة وعلاقتها بالمهندسين لصالح السلطة، تمامًا مثلما حاولوا مرارًا من قبل السيطرة على الصندوق الخاص بالمعاشات والرعاية الصحية واستثمار أصول النقابة الاستثمارية التي هي ملك كل المهندسين في مشاريع السلطة المفضوحة.

يسعى تحالف 30 مايو إلى فرض احترام قرارات الجمعية العمومية للمهندسين كسلطة عليا في النقابة وصاحبة الحق الأصيل في تحديد مصالح جموع المهندسين، ويرفض كذلك أي محاولة من الأحزاب السياسية للسيطرة على النقابة أو تسييرها وإدارتها، ويرفض التحالف أيضًا التكسب من خلال المناصب القيادية داخل النقابة وإعلاء قيمة ثقافة التطوع في العمل النقابي عن طريق عدم الجمع بين المناصب القيادية داخل النقابة والتعيين في الشركات والاستثمارات الخاصة بالنقابة. وفي نفس الإطار، يرفض التحالف حصول المنتخَبين على أي ألقاب مهنية خلال دورتهم الانتخابية لتوفير النزاهة والشفافية الكافية.

وسط كل التحالفات القائمة، يشعر المهندسون بضرورة المشاركة بأصواتهم لحماية المهنة من حالة السوء والتردي الذي تعانيه في السنوات الماضية، بعد تغول المقاولين وأصحاب الاستثمارات المليارية بالإضافة إلى مهندسي القوات المسلحة على المهنة وأصولها.