بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

سد النهضة التأثير والمخاطر على مصر والسودان

عُقدت أمس السبت ندوة بعنوان “سد النهضة، التأثير والمخاطر على مصر والسودان”، بحزب التحالف الشعبي الاشتراكي، أدار الجلسة الصحفي خالد محمود، حيث بدأ كلمته بالترحيب بالحضور وشرح ماهية الندوة.

وقال خالد أن سد النهضة هو الأزمة التي تؤرق الشعب المصري دائما خلافا عن كل الأزمات التي تعرض لها. وأضاف خالد أن قضية سد النهضة هي من أكبر قضايا السدود في العالم والتي ارتبطت عالميا بقضية الفقر المائي.

وتحدث عبدالمولي إسماعيل حيث قال أن السدود أصبحت أداة لإعادة ترتيب وصول المياه والمتحكم بها قادر بشكل كلي على تسليعها. وأضاف إسماعيل أن السدود نوعان، سدود كبيرة وصغيرة، يوجد من الصغيرة عدد ضخم للغاية، لكن السدود الكبيرة يوجد منها نحو 58 ألف سد بجميع أنحاء العالم. كما أكد إسماعيل أن السدود ليست لإنتاج الطاقة الخضراء فقط لكنها أداة للهيمنة وفرض النفوذ.

ويرى إسماعيل أن مشروع سد النهضة لم يبدأ إبان ثورة يناير ولا حتى مع إبرام اتفاقية 2015 لكن جذوره تعود إلى سنوات كثيرة قد تصل حتى إلى أكثر من قرن.

وأسهب إسماعيل أن إثيوبيا تدعي أنها تقوم ببناء السد بسبب احتياجها للمياه والطاقة المتجددة وأن مصر تستأثر بنصيب الأسد لكن وعلى أرض الواقع، فإن أديس أبابا تحصل على نحو 950 مليار متر مكعب من الأمطار سنويا، ونحو 20 مليار متر مكعب من المياه الجوفية المتجددة سنويا. وطالب إسماعيل بتوفير حد أدنى لحصة المياه لضمان حياة الشعوب.

كما بيّن أن الأنهار الدولية ليست ملكا لأحد لا إثيوبيا ولا تركيا ولا أي دولة من دول منابع الأنهار، والقانون الدولي يكفل ذلك.

وقال إسماعيل أن البنك الدولي ومؤسسات التمويل الدولي لديها دور أساسي في تحويل الموارد الطبيعية إلى تجارة مربحة دون النظر لاحتياجات الشعوب.

وبدأت الدكتورة والخبيرة بالزلازل والنشاط الجيولوجي ناهد عبدالعزيز بالقول إن المعلومات المتداولة الحالية حول سد النهضة أكثرها معلومات مضللة ومغلوطة. وأكدت ناهد أنه بعد الملء الخامس لسد النهضة لن تشهد مصر أية فيضانات للمياه مرة أخرى. وخلال كلمتها طرحت ناهد عدة أسئلة كان من أبرزها؛ هل سينهار سد النهضة؟

كما عبرت عن خشيتها من أن يكون هذا السؤال بابًا لإلهاء الشعب المصري، عن الأزمة الأساسية.

وطرحت ناهد سؤالا آخر، عن إمكانية انهيار السدود في المطلق؟

وأجابت سؤالها مبرهنة أنه منذ عام 2009 حتى الآن انهار نحو 200 سد، وأن السدود كلها في العالم ستنهار عاجلا أم آجلا بسبب عدة عوامل أهمها قوة اندفاع المياه.

وأضافت ناهد أنه في عام 2013 ذهب وفد أمريكي لزيارة سد النهضة وقال أن معامل الأمان في سد النهضة منخفض للغاية بسبب التسرع الذي تم في أثناء بناءه نتيجة لقرارات سياسية. وحتى الآن لم يتم إجراء تحليل كامل لسد النهضة بسبب التكتم الحكومي وعدم وجود معلومات كافية.

وتطرقت ناهد إلى استعراض أكاديمي حول سيناريوهات انهيار سد النهضة على كل من مصر والسودان.