تسليع جديد لقطاع الصحة.. و”الأطباء” ترفض لائحة قانون المجلس الصحي

تلقت نقابة الأطباء العديد من شكاوى الأطباء المتقدمين لامتحانات الزمالة المصرية في مختلف المراحل، بعد تضاعف رسوم عقد اختبار البورد المصري، التي تُمنح لخريجي كليات القطاع الصحي لمزاولة المهنة.
تصل رسوم الأجزاء النظرية من الاختبارات فيها إلى 1500 جنيه للجزء الواحد، بينما تصل قيمتها الإجمالية إلى 8000 جنيه، وتصل رسوم الاختبار السريري إلى 4000 جنيه وصولاً إلى 9000 جنيه، وفقًا لعدد مرات التقدم للامتحان، بالتزامن مع تطبيق اللائحة التنفيذية لقانون رقم 12 لسنة 2022، حسبما أوضح بيان للنقابة العامة للأطباء.
قال الدكتور أسامة عبد الحي، نقيب الأطباء، أن اللائحة التنفيذية الصادرة في أكتوبر الماضي بقرار رئيس الوزراء 3798 لسنة 2023، قبيل تشكيل مجلس النقابة الحالي، لم يتم عرضها على مجلس النقابة، حيث كان يجب مناقشتها قبل إقرارها.
و أضاف أن هذه الرسوم تعد بمثابة زيادة للأعباء المالية على الطبيب في حالة عدم اجتيازه جزء من الاختبار، وتقدمه له عدة مرات، وحصر مسؤلية عدم اجتياز الاختبار على الطبيب فقط، بغض النظر عن احتمالية تسبب عوامل أخرى في ذلك، ومنها مستوى أداء المدربين، وإمكانيات التدريب نفسها، و لايجوز أن تكون زيادة الأعباء المالية أداة عقاب للطبيب لعدم اجتيازه للاختبار، وطبقًا لنقيب الأطباء فإن “بدعة مضاعفة رسوم الامتحان” لاتوجد في أيًا من دول العالم.
وشدد عبد الحي على أن مجلس النقابة العامة للأطباء سيتخذ كافة الطرق الشرعية لتعديل الملاحظات السلبية في اللائحة التنفيذية للقانون.
كان السيسي قد صدق في مارس 2022 على القانون رقم 12 لسنة 2022″ قانون “إنشاء وتنظيم المجلس الصحي المصري”، وهي هيئة عامة لها شخصية اعتبارية، وتتبع رئيس الجمهورية، وبموجب القرار حل المجلس الصحي المصري محل اللجنة العليا للتخصصات الطبية التي أنشئت بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 3 لسنة 1998.
ويختص المجلس الصحي المصري، الجديد بتنظيم مجالات الصحة في نواحي التعليم مابعد الجامعي، والعاملين في مختلف المجالات الصحية، واختبار خريجي الكليات الطبية والصحية للتحقق من استيفائهم للتأهيل اللازم للممارسة الطبية.
وفي سياق تسليع قطاع الصحة برمته، وافق مجلس النواب في مايو الماضي، على قانون “تأجير المستشفيات العامة”، وهو القانون الذي صدق عليه السيسي لاحقًا، ورفضته أيضًا نقابة الأطباء، وبموجب قانون تأجير المستشفيات لا يُلزم المستثمر سوى باستمرار نسبة تشغيل لاتقل عن 25% قابلة للزيادة من العاملين بالمنشأة الصحية، مما يهدد وظائف العاملين بالقطاع الصحي بشكل مباشر.





