بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

ساحة سياسية

على غرار فيلم حياة الماعز السعودي

لاجئون سودانيون يعملون بالإكراه في مصر

تجري الآن واقعة مأساوية تسلط الضوء على هشاشة أوضاع اللاجئين السودانيين في مصر، حيث أفاد شاب سوداني يبلغ من العمر 27 عام يُدعى عمر وليد صديق بأنه هو و8 آخرون -سودانيو الجنسية- جميعهم من طالبي اللجوء، قاموا بالفرار من مزرعة فالكون الفرافرة في مدينة العلمين بعد تعرضهم للاحتجاز قسري داخل المزرعة.

قدم الشاب مناشدته بتاريخ السبت 23 نوفمبر للمفوضية السامية للمساعدة في تخليصه وزملائه من قبضة احتجاز تحت تهديد السلاح، حيث قام مقاول يدعى رمضان ومعاون له يعرفونه باسم مينا بتهديدهم بسلاح ناري وتخييرهم بين البقاء للعمل في مكان غير آدمي لساعات طويلة في أعمال شاقة مقابل أجر لا يتجاوز 150 جنيهًا مصريًا يوميًا، بدلاً من المبلغ المتفق عليه مسبقًا وهو 250 جنيهًا. وهو الأمر الذي اكتشفه الشبان عند استلامهم أجرتهم عبر مهندسين اخطروهم بدورهم أن لا علاقة لهم باتفاقهم مع المقاول او تحديد قيمة أجرتهم وانما عملية تسليمهم إياها فقط. بعد نشوب الخلاف اخطرهم المقاول الذي يحتجزهم بأنه في حال رفضهم للاتفاق الجديد يجب عليهم تحمل كلفة الانتقال للعلمين عبره بقيمة حددها بخمسة عشر ألف جنيه. الأمر المخل باتفاقهم السابق الذي وعد بتغطية كلفة الانتقالات من والى المزرعة فالكون، وقد اضافوا في مناشدتهم للمفوضية أنهم يجبرون على العمل وفقًا لشهادات الضحايا والصور التي قاموا بإرسالها.

هذه الواقعة تعكس الوضع الصعب الذي يعيشه العديد من اللاجئين السودانيين في مصر، حيث يواجهون تحديات كبيرة في الحصول على فرص عمل مناسبة، وتأمين سكن ملائم، والحصول على الخدمات الأساسية. يطالب الشباب السودانيون بتدخل عاجل من الحكومة المصرية والمفوضية السامية للاجئين بمصر لإنقاذهم من هذا الوضع المأساوي، وتوفير الحماية لهم، وضمان حقوقهم وتوفير المساعدات الإنسانية اللازمة لهم.

واقعة مماثلة تكشف الضرورة الملحة للضغط على السلطات المصرية لتحسين أوضاع اللاجئين السودانيين. وتوعية المجتمع بأوضاع اللاجئين السودانيين الذين تستخدمهم الدعاية السياسية للنظام في بعض الأوقات كسبب لازماتها الاقتصادية والسياسية المتلاحقة.

وقد ذكر نور خليل المدير التنفيذي لمنصة اللاجئين في مصر عبر منصة فيسبوك “هذه الحادثة لا يجب أن تمر دون تحقيق رسمي عادل، نكرر رفضنا لقانون اللجوء وقوانين الهجرة التي يجب صياغتها وتطبيقها لحماية ملتمسي اللجوء وخلق ظروف انسانية في دولة ملتزمة بالغطاء القانوني والحماية اللازمتين لمنع حدوث وقائع مماثلة وجرائم أخرى تصل حد الاتجار بالبشر بدلا عن تجريم الضحايا والزج بهم في سلسلة انتهاكات أخرى من قبل الدولة نفسها.”