بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

“تيران وصنافير” تفضح أكاذيب نظام “السمسرة” والاستبداد

نضم أصواتنا للمحامين في الطعن على قرار التنازل عن الجزيرتين

عادت قضية جزيرتي تيران وصنافير إلى الواجهة، بعدما ظن نظام عبد الفتاح السيسي أن الصفقة التي عقدها في مطلع حقبة حكمه السوداء قد وريت سوءتها، فعندما عقد السيسي هذا الاتفاق في الغرف المغلقة مع العدو الصهيوني والإدارة الأمريكية لم يكن في مخيلته هو وحلفاؤه، أن تشهد المنطقة هذه التحولات الهائلة التي خلقها يوم السابع من أكتوبر، والتي جعلت ما كان مرتبًا له في الخفاء أن يظهر إلى العلن، وأن تتغير سياسة حلفاؤه من التفاهم والترتيبات المسبقة إلى سياسة الأوامر، وصولاً إلى تصريح ترامب بأحقية مرور السفن الأمريكية عبر قناة السويس دون مقابل.

عندما أطلق ترامب هذا التصريح لم يكن يهذي، فاتفاقية ترسيم الحدود البحرية التي وافق عليها البرلمان في يونيو 2017، وصدق عليها السيسي، بالتنازل عن جزيرتي تيران وصنافير الواقعتين عند خليج العقبة تجعل مضيق تيران دوليًا، وقد طالعنا في الأيام الماضية تقارير صحفية تفيد بعرض النظام السعودي على الولايات المتحدة إقامة قاعدة عسكرية على الجزيرتين.

إن النظام نفسه الذي صدع رؤوسنا الآن برفضه للتهجير، هو من وقع هذه الاتفاقية وسحق بالقبض والملاحقات الأمنية والقضائية والغرامات الباهظة كل معارض لها عندما لاقت معارضة شعبية واسعة، نفس النظام الذي يدعي حفاظه على كل شبر من أرض مصر، هو من باع ولا يزال كل شبر في مصنع أو مستشفى، إن عودة قضية الأرض إلى التداول لن تكون آخر القضايا التي لن تسقط بالتقادم فما قام به نظام السمسرة والاستبداد على مدار أكثر من عشر سنوات من إفقار ونهب وتخريب واستبداد أعمق من أن يتوارى كما يتوهم النظام.

نضم صوتنا لـ 57 محاميًا تقدموا بالأمس بطعن أمام محكمة القضاء الإداري، على اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية، التي تم توقيعها في أغسطس 2016، والتي بموجبها تتنازل مصر عن الجزيرتين.

واللي باع صنافير وتيران.. بكره يبيع سينا وحلوان