بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

ساحة سياسية

منفى العمال وجنة المال

قراءة في الجونة كمدينة رأسمالية

مع ختام مهرجان الجونة، احتدم الجدل على وسائل التواصل الاجتماعي حول المدينة، بين من يهاجمها بوصفها رمزًا لترسيخ الفوارق الطبقية، ومن يدافع عنها كمساحة للتنفس والتحرر من سطوة النظام الذكوري. وبين هذين الموقفين، قلّما يُذكر واقع آخر في الجونة، واقع بعيد عن أضواء المهرجان والشواطئ والمساحات الترفيهية؛ واقع المدينة بوصفها منشأة أُقيمت على ساحل البحر الأحمر لتعمل ككيان خاص ومستقل عن المدينة التي تحتويها — الغردقة — وعن أنماط الحياة في باقي مصر.

تعود نشأة الجونة إلى أواخر الثمانينات، حين قرر رجل الأعمال سميح ساويرس إنشاء منتجع صغير على شريط ساحلي شمال الغردقة، ثم ما لبث المشروع أن تحوّل خلال التسعينات إلى مدينة متكاملة تديرها شركة أوراسكوم للتنمية. ومع توسّعها، تحوّلت الجونة إلى نموذج مبكر لفكرة “المدينة الخاصة” في مصر؛ مدينة ببواباتها وبنيتها التحتية ومرافقها المستقلة عن الغردقة وعن الدولة نفسها. خلال العقود الثلاثة الماضية، ضُخّت في تطوير الجونة استثمارات تجاوزت مئات الملايين من الدولارات، كان آخرها اتفاق في عام 2023 بين أوراسكوم والحكومة المصرية بلغت قيمته نحو 151 مليون دولار، شملت تسوية عدد من الملفات البيئية وتطوير المحفظة العقارية المتبقية في الجونة (نحو 17.4 مليون متر مربع).

نصّ الاتفاق على تخصيص 112 مليون دولار لحقوق الأرض، و21 مليون دولار كمقدم، إضافة إلى 39 مليون دولار مقابل ربط بحيرات المدينة بالبحر. هكذا وُلدت الجونة من التقاء رأس المال الخاص مع الأرض العامة، لتصبح أحد أبرز تمظهرات الاستثمار العقاري الذي حوّل الساحل المصري إلى واجهة للربح أكثر من كونه فضاءً للعيش.

وإذا كانت الجونة قد صُمّمت لتكون نموذجًا للحياة المترفة والمنظمة، فإن تكلفة الحياة داخلها اليوم تُجسّد بوضوح حدود هذه الرفاهية. بحسب دليل “Cost of Living in El Gouna 2025” (دليل التكاليف الأساسية للمعيشة في الجونة 2025)، يتراوح إيجار الشقة الصغيرة المكوّنة من غرفة واحدة بين نحو 600 و900 دولار شهريًا، بينما تصل إيجارات الفيلات المطلة على اللاجون أو البحر إلى ما بين 2500 و5000 دولار شهريًا، بحسب الموقع ومستوى التشطيب. أما المرافق الأساسية — من كهرباء ومياه وإنترنت — فتتراوح بين 50 و120 دولارًا في المتوسط شهريًا، مع ارتفاعها في الصيف أو في الوحدات الأكبر.

هذه الأرقام لا تمثل فقط مستوى الأسعار، بل مؤشرًا على المسافة الطبقية التي تفصل الجونة عن محيطها؛ إذ يتجاوز متوسط تكلفة المعيشة فيها أضعاف ما يحتاجه العامل أو الموظف العادي في الغردقة أو الصعيد، وهو ما يجعل الإقامة داخل أسوارها حِكرًا على شريحة اقتصادية محددة تستطيع شراء عزلة مدروسة بعناية.

ومع ذلك، تبقى معضلة استحالة تحقيق هذه العزلة بصورة كاملة. فحتى مع وجود الأسوار والبوابات التي تُحصر بها الجونة لتظل حكرًا على الطبقات الأعلى دخلًا، تعتمد المدينة كليًا على العمالة القادمة من الغردقة ومن صعيد مصر، إذ تفتقر إلى مجتمع محلي عضوي قائم على علاقات إنتاج وحياة مشتركة كما هو الحال في المدن الأخرى.

إلى جانب سكان الجونة من الملاك والمستأجرين، أو ما يُعرف بينهم بـ”الجونيز”، يوجد آلاف من العمال والموظفين المقيمين في أحياء سكنية متفرقة أُنشئت خصيصًا لاستيعابهم، مع فصل شبه تام عن بقية مناطق الجونة.

يُعد حي البستان أكبر هذه الأحياء، ويقع بجوار البوابة الأقرب إلى الغردقة، بعيدًا عن الأحياء المطلة على اللاجون أو ملاعب الجولف أو البحر أو منطقة وسط البلد.

ولا يقتصر دور الحي على السكن، بل يضم أيضًا الأنشطة الخدمية التي قد لا يرغب سكان الجونة في رؤيتها أو سماع ضجيجها: محطة الوقود، ومحطة الصرف الصحي، والاستاد، وحتى الكنيسة المحاطة بأشجار كثيفة تخفيها عن الأنظار. أما مسجد الجونة، فهو الآخر محاط بغطاء نباتي كثيف، لكنه يقع في قلب الصحراء، بالقرب من منطقة العمال الثانية المعروفة باسم “المنفى”.

المنفى — كما يسميه العمال — أُنشئ في الأصل كسكن مؤقت لعمال المقاولات، ولذلك لا تقيم فيه أسر، ولا توجد به سيدات أو أطفال. غير أن المشكلة الجوهرية تكمن في أن مبانيه، التي لم تُصمم أصلًا للسكن الدائم، كان من المفترض أن تعمل كالكرفانات المؤقتة في مواقع الإنشاءات. إلا أن الجونة، التي تعيش في حالة توسع دائم منذ أكثر من ثلاثين عامًا، جعلت من المؤقت دائمًا؛ فثمة عمال يعيشون في المنفى منذ أكثر من عقد في ظروف قاسية، وعلى بُعد خطوات من كل مظاهر الرفاه والترف التي يمرون عليها يوميًا محمّلين على جرارات وآليات البناء.

يتكون السكن في المنفى من غرف ضيقة مظلمة تحتوي على أسرّة بطابقين، مع حمامات مشتركة لكل مجموعة. وتجاور المنفى منطقة سكنية ثالثة يُطلق عليها العمال اسم زرزارة، تيمّنًا بحيّ عشوائي في الغردقة يشترك معه في سوء ظروف المعيشة واهتراء البنية التحتية.

إلى جانب زوار الجونة من السائحين، ينتقل يوميًا مئات العمال والموظفين وسكان الغردقة إلى المدينة في حافلات عامة تدخل كل عشرين دقيقة، وسط إجراءات تفتيش صارمة تلزم الجميع بإبراز بطاقات عمل أو دراسة أو مستند رسمي يوضح سبب الدخول. ونتيجة لذلك، لا يُسمح لسكان الغردقة عمومًا بالدخول إلى هذا الجزء من مدينتهم، حتى لحضور فعاليات ثقافية أو ترفيهية.

تحكي إحدى سكان الغردقة أن أسرتها لم تتمكن من زيارة معرض “ديارنا للحرف اليدوية” الذي نظمته وزارة التضامن الاجتماعي بالتعاون مع مؤسسة ساويرس في الجونة العام الماضي، رغم أن المعرض كان “مفتوحًا للجميع”، لكن الجونة نفسها ليست كذلك. وينطبق الأمر ذاته على منشآت عامة خاصة مثل مستشفى الجونة، التي يصعب الوصول إليها دون معرفة داخلية أو تصريح مسبق.

ورغم ما يبدو من مساحة للحريات الشخصية داخل الجونة، فإن هذه الحريات ليست متاحة للجميع. فبعض الشواطئ تفرض قواعد صارمة للزيّ تضمن ألا يظهر فيها ما يعكس الحياة اليومية.إحدى المصريات المقيمات في الجونة روت أنها طُردت من شاطئ بالجونة لمررورها ببنطال دون النزول للبحر

وعلى الرغم من أن ارتداء البوركيني أو البنطال أمر عادي في معظم أنحاء مصر، بل وحتى في بعض مناطق الجونة، إلا أن مبدأ التحكم في أجساد النساء لا يغيب تمامًا عن المدينة، وإن تغيّرت دوافعه وأدواته.

فالجدل حول الحرية الشخصية في الجونة يتكرّر كل عام داخل أسوارها، فإن ما يجري خارجها لا يقل دلالة: موجات الهجوم الذكوري على النساء بسبب ملابسهن في المهرجان، والتي تحوّلت إلى طقس موسمي على وسائل التواصل الاجتماعي. فهذه الحملات لا تعبّر عن نقد اجتماعي أو موقف أخلاقي بقدر ما تكشف عن عنف رمزي متجذّر في الثقافة العامة، يعيد إنتاج السيطرة على أجساد النساء بوصفها مجالًا مشروعًا للتقييم والمساءلة. فالهجوم على “ستات الجونة” لا يختلف في جوهره عن التبرير الشعبي للتحرش أو عن الوصاية الأخلاقية التي تُفرض على النساء الفقيرات باسم “الاحترام” و”الحياء”؛ كلها أوجه لنظام أبوي واحد يرى في الجسد الأنثوي رمزًا للانضباط الاجتماعي، لا مساحة للحرية الفردية.

وما يجعل هذا الهجوم أكثر تعقيدًا أنه يتغذّى أحيانًا على شعور بالغضب الطبقي، فيُقدَّم كرفضٍ لامتيازات النخبة، بينما هو في الحقيقة يعيد إنتاج المنطق ذاته الذي يقمع النساء جميعًا، وإنْ بدرجات متفاوتة. فحين تُستهدف نساء الجونة لأنهن “متحررات أكثر من اللازم”، لا يتحقق أي عدل طبقي، بل يُكرَّس عنفٌ أبويٌّ جديد يضاعف من هشاشة النساء في كل الطبقات. الاضطهاد لا يُقاس بمدى الثراء، ولا يتجزأ؛ فكل امرأة تُهاجَم بسبب جسدها تُحمّل نساء غيرها ثمنًا إضافيًا في معركتهن اليومية من أجل الوجود في المجال العام. وهكذا يلتقي القمع الطبقي مع القمع الجندري في نقطة واحدة: الرغبة في ضبط الجسد الأنثوي وإخضاعه، سواء عبر خطاب الحشمة الشعبي أو عبر لوائح المنتجعات الخاصة.

كما أن عزلة الجونة لا تتحقق من الجانب البيئي والجغرافي أيضًا. فالبحر — بوصفه نظامًا بيئيًا متكاملًا — لا يمكن تخصيصه أو فصله عن محيطه. ومع ذلك، وقّعت شركة أوراسكوم للتنمية مؤخرًا اتفاقًا مع الحكومة المصرية يقضي بتقليص حرم الشاطئ من 200 متر إلى 105 متر، بما يسمح بزيادة عدد المباني المطلة على البحر، وربط بحيرات الجونة بالبحر من خلال قناتين جديدتين.

لكن هذه القنوات تغيّر حركة التيارات ودرجة حرارة المياه في البحر الأحمر، مما يؤثر على الشعاب المرجانية المقابلة لساحل الجونة. كذلك تسهم محطة تحلية المياه في المدينة في رفع ملوحة التربة والمياه الجوفية حول منفذ المخلفات بمعدلات تتجاوز ملوحة مياه البحر، ما يهدد التوازن البيئي في المنطقة بأكملها.

وربما لا يمكن فهم الجونة بمعزل عن السياق الأوسع الذي أنتجها، إذ ليست مجرد مشروع عمراني، بل تعبير عن مرحلة اقتصادية واجتماعية كاملة أعادت تشكيل علاقة المصريين بالمكان والملكية والعمل.

إن ما يتجلّى في تجربة الجونة ليس مجرد اختلاف في أنماط السكن أو الترفيه، بل هو تعبير معماري عن التناقض الطبقي في صورته الأشد صفاءً. فالمدينة المسوّرة ليست مجرد سياج من الإسمنت، بل هي الحدّ المادي الذي يفصل بين عالمين: عالم من يملكون، وعالم من يعملون. إنها محاولة حثيثة من الطبقة المالكة لإعادة إنتاج ذاتها خارج نطاق المجتمع، أي لتأسيس فضاءٍ خاصٍ بها يتحرّر من التزامات الدولة ومن اختلاط الطبقات. وهنا نلمس التحوّل العميق في وظيفة المدينة داخل الرأسمالية المصرية المعاصرة: من كونها فضاءً للعيش المشترك إلى كونها آلةً للفصل الاجتماعي والتمايز الرمزي.

لقد وُلدت الجونة من رحم تحوّل اقتصادي أعمق بدأ مع انحسار مشروع الدولة الوطنية وصعود اقتصاد السوق الحر، حين تخلّت الدولة تدريجيًا عن دورها بوصفها حاضنًا اجتماعيًا، لتصبح راعيًا لمصالح رأس المال الخاص. ومنذ تلك اللحظة، أخذت المدن الخاصة في الظهور بوصفها امتدادًا للعاصمة المالية الجديدة، حيث يُنقل فائض الثروة من الإنتاج إلى العقار، ويُستبدل الاستثمار في الإنسان بالاستثمار في المشهد.

وهكذا، فإن الجونة ليست مدينة بالمعنى الاجتماعي، بل رأسمال متجسّد في صورة مدينة؛ رأس مال يسعى إلى الديمومة عبر تحويل كل ما حوله إلى سلعة: المسكن، والبحر، وحتى الشمس التي تُطلّ على الواجهات.

والحقّ أن هذا الشكل من العمران لا يقوم على الانفصال المكاني فحسب، بل على منطق استغلال متواصل يُعيد إنتاج التراتب الطبقي بوسائل جديدة. فالمسافة بين حيّ البستان وحيّ الجولف ليست مسافة في الجغرافيا، بل هي المسافة بين من ينتجون القيمة ومن يستهلكونها. العمال الذين يعيشون في المنفى وزرزارة ليسوا غرباء عن الجونة، بل هم جوهرها الخفيّ؛ إذ لولا عملهم المتواصل لما بقيت المدينة في هيئتها المتلألئة يومًا واحدًا. إنهم الطبقة التي تُنتج كلّ شيء دون أن تمتلك شيئًا، ويُحجب وجودها لتبقى الصورة نقية، نظيفة، خالية من آثار الجهد والعناء.

وهنا يتبدّى وجه من وجوه الاستعمار الداخلي، إذ تستنسخ الجونة علاقةً استعمارية داخل الوطن نفسه: مركز مهيمن يستحوذ على الثروة والرمز، وهامش يُستدعى فقط لأداء العمل اليدوي أو الخدمي. وليس بعيدًا عن هذا ما أشار إليه لينين في تحليله للمدن الاستعمارية، حين رأى أن الطبقة البرجوازية تسعى إلى إقامة مستعمرات داخل الوطن ذاته، تحفظ فيها نمط حياتها وتصدّ عنها “عدوى” الجماهير.

إن ما تفعله الجونة هو بالضبط هذا: تأميم الفضاء العام لصالح رأس المال الخاص. فالبحر الذي هو بطبيعته ملك للجميع، يُعاد تعريفه بوصفه امتدادًا للعقارات الخاصة، يُقصى عنه من لا يملك بطاقة عبور. والطريق العام الذي ينبغي أن يكون رابطًا، يتحوّل إلى حاجز. حتى الهواء نفسه يخضع لإدارة الحراسة والتنظيم. إنها صورة دقيقة لمرحلة من الرأسمالية بلغت فيها السيطرة ذروتها: مرحلة تتحوّل فيها الخصوصية إلى حقّ طبقي، ويُعاد فيها تعريف الوطن وفق ميزان القدرة الشرائية.

ولئن كانت الجونة تُسوَّق على أنها مساحة للحرية والانفتاح، فإن الحرية هنا ليست مضمونًا إنسانيًا بل سلعة فاخرة تُباع مع العقار. فحرية الجونة ليست نقيض القيد، بل نقيض الفقر؛ هي امتياز طبقي مغلف بخطاب ليبرالي جذّاب. من يستطيع أن يدفع ثمن العزلة يملك أن يتحرّر من قبح الواقع، أما من لا يملك، فوجوده ذاته يصبح تهديدًا للجمال المزعوم. وبذلك، تُفرغ الحرية من بعدها الجماعي، وتُختزل في حرية الاستهلاك والاختيار الفردي…في جوهرها الرأسمالي.

ومن الطريف أن تُقدّم الجونة نفسها باعتبارها واحة للحداثة والتحضر، بينما هي في حقيقتها نفيٌ للمدينة الحديثة التي قامت تاريخيًا على التعدد والاختلاط والمجال العام. الجونة تمثّل ارتدادًا إلى ما قبل الحداثة السياسية، حين كانت السلطة والملكية متطابقتين. إنها مدينة ذات سيادة خاصة، تحكمها إدارة شركة، وتُمارس فيها السلطة لا باسم القانون، بل باسم رأس المال. وبهذا المعنى، فهي ليست مجرد نتاج للرأسمالية، بل مخبر لتجاربها المستقبلية في إدارة الإنسان والمكان.

وإذا كان المرء يبحث عن المعنى العميق للجونة، فلن يجده في ألوان مبانيها أو سكون شواطئها، بل في هذا التناقض الصارخ بين ظاهر الرفاه وباطن الاستغلال. فالجونة ليست انحرافًا عن الواقع المصري، بل هي صورته المصفّاة.

في ضوء ذلك، يمكن القول إن الجونة ليست مكانًا على الخريطة فحسب، بل نقطة انعطاف في التاريخ الاجتماعي لمصر. إنها إعلان خبيث عن مرحلة من الرأسمالية المحلية تخلّت فيها الطبقة المهيمنة عن فكرة الدولة كإطار جامع، لتبني لنفسها “دولة داخل الدولة”. وحين تصبح المدينة سلعة، ويُختزل الانتماء في حق الدخول، تنقلب فكرة الوطن من رابطة إلى امتياز. عندئذٍ، يغدو البحر حدًّا طبقيًا، والشمس علامة ملكية، والإنسان مجرّد وظيفة ضمن آلة الرفاه.

والوجه الآخر للجونة، إذن، ليس ذاك الذي يختبئ وراء أسوارها، بل هو الحقيقة العارية لنظامٍ يسعى إلى تأبيد الفاصل بين من يملكون ومن يُنتجون، بين من يعيشون في الصورة ومن يصنعونها.

ومن هنا تكتسب الجونة معناها الأعمق: ليست جنةً على الأرض، بل تجسيدًا معماريًا للاغتراب الإنساني في زمن الرأسمال المطلق.

*المصادر

1. مدينة: حكايات جميلة – الجونة المنفى
2. البوابة نيوز – الجانب الآخر من مهرجان الجونة السينمائي.. الجنود المجهولون في الحدث وحكايات من زرزارة 
3. زاوية – اتفاق بين أوراسكوم للتنمية مصر والحكومة بشأن مشروع “الجونة”.. ماذا نعرف عنه؟
4. Cost of living in Gouna