بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

دمهم في رقبة وزير “الإهمال” النقل سابقًا.. 61 ألف قتيل ضحايا حوادث الطرق “الحديثة” في 8 سنوات


حكومة الجباية تنفق 530 مليار جنيه من ديون الشعب على الطرق!
غياب الإنارة وعلامات التحذير وإهمال الوزير. . أبرز الأسباب

منذ 2016 وحتى اليوم، أُنفقت الدولة 530 مليار جنيه على شبكة الطرق والكباري تحت إشراف كامل الوزير. في نفس الفترة، سقط 61,435 قتيلاً على هذه الطرق “الحديثة”، بمعدل 6,826 قتيلاً كل عام.

كل متوف كلّف الدولة 8.6 مليون جنيه من ميزانية الطرق، ولم يحصل على إنارة، ولا علامة تحذير، ولا طريق آمن.. بل حصل على طرق مظلمة تحت عناوين هزلية مثل “تخفيف الأحمال” و”ترشيد الطاقة”.

في خمس سنوات كوزير للنقل، سقط 32,373 قتيلاً و311,669 مصابًا بكسور ومنهم إعاقات دائمة. العام 2022 كان الأسوأ، حيث بلغت الحصيلة 7,762 قتيلاً. أي أن متوسط القتلى يصل إلى 19 شخصًا كل يوم تحت إشرافه المباشر كوزير.

الضحايا ليسوا أرقامًا مجردة أو أسماء في محاضر، بل وجوه وأسر فقدت أحبائها. ومن ينسى حادثة مقتل 19 فتاة من قرية كفر السنابسة بمركز أشمون في المنوفية، معظمهن قاصرات بالكاد تجاوزن الرابعة عشرة، قُتلن وهن في طريقهن للعمل في مزرعة على الطريق الدائري الإقليمي بعدما اصطدمت شاحنة نقل بالميكروباص الذي كان ينقلهن.

ومن المنوفية إلى طريق السويس حيث سقط 7 قتلى و38 مصابًا في حادث بالقرب من عاصمة “الجمهورية الجديدة”، بعدما اصطدمت تريلا مسرعة بـ 10 سيارات.

وكالعادة حصد طريق الموت، المطرية سابقا، المزيد من الضحايا حيث سقط 12 قتيلاً وأكثر من 20 مصابًا في حادث تصادم أتوبيس مع سيارة نقل وأجرة على طريق المطرية الجديد-بورسعيد، كلها أمثلة بسيطة من بحر من الدم المستمر.

بينما تُنفق المليارات على مشاريع لا يستخدمها إلا قلّة قليلة، يسقط الطلاب والعمال والأهالي ضحايا الإهمال اليومي. فلا إنارة حقيقية، لا رقابة على السائقين، لا محاسبة للمسؤولين. الدولة تتباهى بخطاباتها عن “الحملات المرورية” و”تطوير الطرق”، بينما أرقام الموت تزداد كل يوم.

وبعد كل كارثة، يظهر لنا وزير الإهمال على شاشات إعلام الدولة ويتّهرب من أن يتّحمل أي مسؤولية وبكلّ وقاحة يستنكر بكل من يوجّه له انتقاد، حتى ولو كان من ينتقده هم من فقدوا أطفالهم، أهاليهم، أو أزواجهم وزوجاتهم.
أين ذهبت مليارات التطوير؟ ولماذا تحولت الطرق إلى مقابر؟

نطالب بمحاسبة فورية لوزير النقل والصناعة واقالته.
نطالب بنشر تقارير التفتيش الحقيقية على جودة الطرق.
نطالب بفحص مستقل لكل المشروعات المنفذة تحت إشرافه.
الأرقام لا تكذب، والدماء لا تُنسى. لا أمان على طرق الإهمال