بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

ساحة سياسية

أنقذوا المحتجزين..

تقرير حقوقي: الحرمان من العلاج يقتل عشرات السجناء

أصدرت المفوضية المصرية للحقوق والحريات تقريرا بعنوان “الإفراج الصحي: الحق المهدور”، رصدت فيه أوضاع الرعاية الصحية داخل السجون المصرية خلال الفترة من سبتمبر 2024 إلى سبتمبر 2025.

شمل التقرير ملفًا موسعًا عن الإهمال الطبي في أماكن الاحتجاز، متضمنا حالات لمحتجزين حُرموا من الرعاية الطبية الأساسية، إلى جانب رصد عشرات الوفيات الناتجة عن التأخر في تقديم العلاج أو عدم إتاحته.

ووثق التقرير 12 حالة إهمال طبي خطير خلال الفترة المذكورة، تنوعت بين أمراض السرطان والقلب والفشل الكلوي وتمزق طبلة الأذن ومضاعفات الأمراض المزمنة، فضلًا عن حرمان بعض السجناء من الأدوية والغذاء المناسب ومنع التحويل للمستشفيات الخارجية.

كما وثّق التقرير 48 حالة وفاة داخل أماكن الاحتجاز نتيجة الإهمال الطبي، من بينها 37 حالة خلال عام 2025 وحده، كان بالإمكان إنقاذها لو حصل أصحابها على الرعاية الصحية اللازمة.

و ضمن الحالات المرضية التي حرمت من العلاج و انتهت بالوفاة، حالات أمراض مزمنة مثل السكر وارتفاع ضغط الدم وجلطة في القدم تليها جلطة في المخ وأمراض كبد وانسداد في الأمعاء والسرطان والحمى والإيدز جلطة القلب، مؤكدا أن الحالات أغلبها كان يمكن علاجها.

ولفت التقرير إلى أن الإطار القانوني المصري والدولي يكفل للمحتجزين حق الرعاية الصحية، إلا أن التطبيق العملي يشهد فجوة واسعة؛ حيث تستمر شكاوى السجناء وذويهم من سوء الرعاية، وغياب المتابعة الطبية، وتأخر نقل الحالات الحرجة إلى المستشفيات الحكومية، إضافة إلى استخدام الحرمان من العلاج كأحد أشكال العقاب داخل بعض السجون.

وأوضح التقرير أن الفترة الممتدة بين عامي 2024 و2025 شهدت تصاعدًا في المخاوف بشأن سلامة المحتجزين، خصوصًا مع غياب آليات رقابة مستقلة على أماكن الاحتجاز، وعدم تمكين الأهالي من تقديم شكاوى فعالة، وتضارب المصالح الناتج عن تبعية الأطباء داخل السجون لوزارة الداخلية، وهو ما اعتبرته المفوضية أحد أبرز أسباب استمرار الإهمال الطبي.

وأكدت المفوضية أن الحق في الصحة داخل السجون ليس منحة، بل التزام دستوري وقانوني، مشددة على ضرورة إصلاح المنظومة الصحية في السجون وتفعيل الإفراج الصحي للحالات التي تهدد حياتها، مع المساءلة الجادة لكل من يمتنع أو يتعمد حرمان المحتجزين من العلاج.