بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

ساحة سياسية

اعتصامهم دخل شهره الثاني

“البوابة نيوز”.. الاحتجاجات تصل “سلم النقابة” وتضامن دولي

صعّد صحفيو جريدة “البوابة نيوز” حراكهم الاحتجاجي أمس الثلاثاء، بتنظيم وقفة احتجاجية على سلالم نقابة الصحفيين مع دخول اعتصامهم بمقر الجريدة شهره الثاني، للمطالبة بصرف مستحقاتهم المالية المتأخرة وتطبيق الحد الأدنى للأجور، وسط تضامن دولي متزايد مع قضيتهم.

هتافات ضد الفساد الإداري
شهدت الوقفة مشاركة عشرات الصحفيين والمتضامنين الذين رددوا هتافات تعكس عمق الأزمة المعيشية التي يواجهونها، منها “الاعتصام حق مشروع ضد الفقر وضد الجوع”، و”الحد الأدنى للأجور حق”. ووجه المحتجون انتقادات لاذعة لمالك الجريدة، عبد الرحيم علي، المقرب من النظام، مطالبين بتطبيق القانون عليه ومحاسبته على ما وصفوه بانتهاك حقوق العاملين، كما طالت الهتافات رئيسة التحرير داليا عبد الرحيم، مع مطالبات بشطبهما من جداول النقابة نظرًا لتعنتهما في صرف المستحقات.

وأكد المشاركون أن لجوءهم للتصعيد جاء بعد استنفاد كافة الحلول الودية ومحاولات التفاوض الداخلي، مشيرين إلى أن مطالبهم باتت تتجاوز مجرد صرف راتب شهر نوفمبر المتأخر، لتشمل تصحيحاً شاملاً لأوضاعهم المالية المتردية وتطبيق الحد الأدنى للأجور الذي أقرته الدولة، فضلًا عن تحسين بيئة العمل التي تفتقر للتغطية الصحية والاجتماعية والترقيات المستحقة.

دعم نقابي ومأزق الإدارة
وحظيت الوقفة بدعم رسمي من أعضاء بمجلس نقابة الصحفيين، من بينهم محمود كامل وإيمان عوف، اللذين أكدا خلال تواجدهما على مشروعية مطالب الصحفيين وضرورة التزام المؤسسات بقوانين العمل.

في المقابل، واجهت إدارة الجريدة هذا التصعيد بالتلويح بالإفلاس، حيث نقلت مصادر صحفية عن رئيسة التحرير داليا عبد الرحيم قولها إن المؤسسة تعاني من أزمة مالية قد تؤدي لإغلاقها، في تبرير سبق أن رفضه المعتصمون أكثر من مرة واعتبروه محاولة للتهرب من المسؤولية القانونية.

تضامن دولي واسع: “لا للعمل بأجور زهيدة”
وفي تطور لافت يُكسب القضية بعداً دولياً، أعلنت أربع نقابات صحفية فرنسية تضامنها الكامل مع صحفيي “البوابة نيوز”. وأصدرت كل من “النقابة الوطنية للصحفيين” (SNJ)، و”النقابة العامة للصحفيين” (SNJ-CGT)، و”نقابة الصحفيين الفنلندية” (CFDT)، و”نقابة الصحفيين الفرنسية” (SGJ-FO) بياناً مشتركاً يدعم حق الزملاء المصريين في أجر عادل.

وسلط البيان الدولي الضوء على الفجوة الهائلة في الأجور، مشيراً إلى أن متوسط راتب الصحفي في المؤسسة لا يتجاوز 2000 جنيه (حوالي 36 يورو)، في حين يطالب المعتصمون بتطبيق الحد الأدنى للأجور البالغ 7000 جنيه (ما يعادل 126 يورو تقريبًا).

وانضم الاتحاد الدولي للصحفيين (IFJ) إلى حملة التضامن، مؤازرًا نقابة الصحفيين المصريين في معركتها لفرض احترام قانون العمل المصري، ومشددًا على مبدأ أنه “لا ينبغي إجبار أي عامل في مجال الإعلام على العيش براتب يقل عن الحد الأدنى القانوني”.