بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

عيد ميلاد جديد في محبسه 23 شهرًا خلف القضبان.. تجديد حبس شادي محمد و5 آخرين لمدة 45 يومًا

جددت الدائرة الثانية إرهاب بمحكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بمجمع بدر الأمني، اليوم الثلاثاء، حبس القيادي العمالي شادي محمد و5 آخرين 45 يومًا على ذمة القضية رقم 1644 لسنة 2024 حصر نيابة أمن الدولة العليا المعروفة إعلاميًا بقضية “بانر دعم فلسطين”، حسبما ذكر محاموه.

ويكمل شادي والشباب الخمسة 23 شهرًا رهن الحبس الاحتياطي منذ إلقاء القبض عليه في أبريل 2024 من أمام منزله، بعد يوم واحد من القبض على الشباب الخمسة من منازلهم في الإسكندرية، قبل عرضهم جميعًا نهاية الشهر نفسه على نيابة أمن الدولة العليا. ودارت التحقيقات حينها حول تعليقهم “بانر” أعلى أحد الكباري بالإسكندرية تعبيرًا عن التضامن مع فلسطين.

وكتبت زوجته سلوى رشيد تدوينة لها على “فيسبوك”، أمس الاثنين، نددت باستمرار حبسه وغيابه عن أسرته كل هذه المدة، بسبب تضامنه مع الشعب الفلسطيني البطل، “بكرة جلسة غرفة المشورة بتاعة شادي وبعد بكرة عيد ميلاده هيبقى تاني عيد ميلاد له في السجن وده تاني رمضان له في السجن والعيد الجاي هيبقى رابع عيد له في السجن.. مفيش حاجة تتقال وسط العبث والقهر ده وفكرة اني اروح أقوله كل سنة وانت طيب واسيبه وامشي ويرجع يتقفل عليه من تاني بدل ما نبقى زي اي بني ادمين طبيعيين بنحتفل سوا بس مش عارفة سوا دي هتبقى امتى.. حرفيًا كابوس اسود ملوش اخر”

وكانت نيابة أمن الدولة العليا وجهت لشادي محمد، حينها تهمة “تأسيس جماعة إرهابية”، إضافة إلى التهم الموجهة للشباب الخمسة، وهي “الانضمام لجماعة إرهابية ونشر أخبار كاذبة وتكدير السلم العام والاشتراك في تجمهر الغرض منه الإخلال بالنظام العام”.

هيئة الدفاع جددت مطالبتها بإخلاء سبيل المحبوسين الستة، لعدم وجود أي دليل على التهم المنسوبة إليهم، وتوقف تحقيقات النيابة دون التوصل لأي قرينة تثبت هذه التهم، كما دفعت بعدم وجود ضرورة لحبسهم كل هذه المدة، لأن كل ما فعلوه هو تعليق بانر للتضامن مع غزة، وهو ما لا يمثل أي جريمة، حيث لم ينتج عن فعلهم أي ضرر أو إخلال بالنظام العام كما جاء في التهم المنسوبة إليهم.

وسبق أن دخل شادي محمد، في 29 يناير الماضي، في إضراب كلي عن الطعام احتجاجًا على “تغريبه” من سجن العاشر 6 إلى سجن برج العرب وتجريده من متعلقاته، قبل أن ينهي الإضراب بعد أكثر من أربعة أسابيع، عقب تحسن معاملته بسبب حملة تضامن واسعة معه.

وشادي محمد قيادي نقابي في النقابة المستقلة لعمال شركة “لينين جروب” للمفروشات والمنسوجات بالمنطقة الحرة بمدينة العامرية، قبل فصله تعسفيًا منها في 2019، على خلفية مشاركته في احتجاجات عمالية بالشركة للمطالبة بتحسين الرواتب.

وسبق وقُبض على شادي، في 3 أكتوبر 2022 من داخل أوتوبيس شركة المنسوجات التي كان يعمل فيها وقتها، وعُرض على نيابة الدخيلة بالإسكندرية، التي قررت حبسه احتياطيًا على ذمة القضية 10233 لسنة 2022، بتهمة “الانضمام لجماعة إرهابية، ونشر أخبار كاذبة”، وأودع سجن برج العرب، قبل أن يقرر المحامي العام لغرب الإسكندرية إخلاء سبيله في 24 أكتوبر 2022.

ومنذ بدء العدوان الإسرائيلي في أكتوبر 2023، طالت حملات القبض مواطنين كثر تضامنوا مع القضية الفلسطينية ووفقًا لإحصاءات المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، ألقت قوات الأمن القبض على 186 شخصًا في 16 قضية مختلفة أمام نيابة أمن الدولة، على خلفية أنشطة سلمية شملت التظاهر، ورفع لافتات، أو المساهمة في جهود الإغاثة.

ومؤخرًا تم الإفراج عن عدد من المحبوسين على ذمة قضايا فلسطين، بينما تم إحالة آخرين للمحاكمة، في حين بقى آخرون رهن الحبس الاحتياطي.