بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

ساحة سياسية

لن ننساكم

أحمد حسن ..7 سنوات من جريمة الاخفاء القسري

في ذكرى مرور سبع سنوات على اختفاء الطالب أحمد حسن مصطفى، تتجدد الأسئلة حول ممارسة الإخفاء القسري كأداة ممنهجة لإدارة المجتمع. شاب 18 سنة يخرج من بيته لحضور دورة تدريبية، ثم يبتلعه ثقب أسود بلا أي أثر رسمي، رغم صدور حكم من محكمة القضاء الإداري في 2020 يُلزم وزارة الداخلية بالكشف عن مكانه.

قصة أحمد حسن تجسيد لبنية كاملة من العنف المؤسسي فالإخفاء القسري هي أداة رعب تستهدف الضحية وعائلته والمجتمع بأسره. إن استمرار حالة اللايقين لسنوات بين الأمل والقلق هو، في جوهره، عقاب جماعي يُفرض على أمهات وعائلات يُتركن في مواجهة جدار من الصمت الرسمي والتجاهل، في حين توثّق المنظمات مئات الحالات المماثلة.

الى أن يُعد الغياب القسري أقصى درجات تسليع المواطن، حيث يُنزع عنه كيانه القانوني وحقه في الوجود المادي أمام الدولة، ليصبح مجرد رقم مفقود في سجلات أمنية لا تخضع لأي رقابة. في هذا السياق، تغدو المطالبة بالكشف عن مصير أحمد حسن وجميع المختفين قسرياً، والانضمام للاتفاقية الدولية لحماية الأشخاص من الاختفاء القسري، معركة من أجل استعادة الحد الأدنى من الحقوق الإنسانية في مواجهة سلطة تحتكر الحق في الحياة والحرية.

في مواجهة هذا المحو الممنهج، برزت مبادرة «نباتات الذاكرة» التي أطلقتها عائلة أحمد حسن، وتقوم على زرع نبتة باسم كل مختفٍ، في محاولة لرفض النسيان وإصراراً على تخليد الأسماء والقصص.

المعركة اليوم ليست فقط من أجل الإفراج عن المعتقلين السياسيين، بل هي قبل ذلك من أجل انتزاع حقهم في الاعتراف بوجودهم كبشر. الكشف الفوري عن مكان أحمد حسن، وتنفيذ الأحكام القضائية الصادرة لصالحه، يمثلان الحد الأدنى من العدالة، في دولة يبدو فيها مجرد السؤال «فين أحمد؟» جريمة تتطلب الشجاعة لطرحها.