بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

تأجيل قضية أشرف عمر إلى 13 يوليو

قررت الدائرة الثانية بمحكمة جنايات القاهرة، المنعقدة أمس الأحد داخل مجمع سجون بدر، تأجيل محاكمة رسام الكاريكاتير والمترجم أشرف عمر، إلى جلسة 13 يوليو 2026. وتأتي هذه الجلسة كأول مثول لعمر أمام المحكمة منذ إحالته في نوفمبر 2025، بعد 16 شهراً من الحبس الاحتياطي الذي بدأ باقتحام منزله فجر 22 يوليو 2024 ومصادرة مدخرات أسرته ومعدات عمله.

بحسب تصريحات المحامي نبيه الجنادي لـموقع «المنصة»، رغم أن هيئة المحكمة صرّحت لأسرة أشرف عمر بالدخول لحضور الجلسة، إلا أن إدارة أمن السجن رفضت تنفيذ القرار. وعندما عاد الدفاع لإبلاغ القاضي برفض الأمن، اكتفى بالقول «أنا اديتكم التصريح واتصرفوا أنتوا مع الأمن».

وخلال الجلسة، التي يحاكم فيها أشرف حضورياً ضمن 4 متهمين من أصل 12 متهماً، بينهم صحفيان آخران لم يُحضرهما الأمن، أنكر عمر جميع التهم التي تلتها النيابة أمامه.

تتضمن أوراق القضية، كما استعرضها المحامي الحقوقي خالد علي، عن النمط المعتاد لتلفيق الاتهامات الفضفاضة وتدويرها. بدأت نيابة أمن الدولة تحقيقاتها مع عمر بحزمة من التهم النمطية الجاهزة مثل الانضمام لجماعة إرهابية، تمويل الإرهاب، استخدام الإنترنت للترويج لأعمال إرهابية، وإذاعة أخبار كاذبة.

لكن اللافت هو أن عند صدور أمر الإحالة في نوفمبر 2025؛ فقد كانت استبعدت النيابة ثلاث تهم وأبقت على «تمويل جماعة إرهابية»، وأضافت «مشاركة جماعة إرهابية في تحقيق أغراضها».

على ماذا تستند هذه التهم؟ واجهت النيابة أشرف برسوم كاريكاتيرية رسمها ونشرها في موقع «المنصة»، وبطبيعة عمله كمترجم حر مع موقع «العربي بوست» حتى عام 2024. وقد أوضح أشرف أن عمله اقتصر على ترجمة تقارير حول البورصات العالمية، الطاقة، حرب روسيا وأوكرانيا، العدوان على غزة، والأوضاع الاقتصادية، وأنه كان أحياناً يتسلم مستحقات زملائه الماليّة لتحويلها إليهم. هذه الدورة المالية الروتينية لعمل المترجمين المستقلين، بالإضافة إلى خطوطه الساخرة في الكاريكاتير، تم صياغتها أمنياً لتصبح «تمويلاً ومشاركة في جماعة إرهابية».

محاكمة أشرف عمر اكثر من انتهاك لـ”حرية التعبير”، محاكمة أشرف هي استعراض عنيف لآليات القمع التي تمارسها أجهزة الدولة لحماية النظام.

الكاريكاتير، بطبيعته، يمتلك قدرة فريدة على تكثيف التناقضات الاقتصادية والاجتماعية في صورة واحدة يفهمها الجميع. عندما يرسم أشرف عمر عن الغلاء، أو احتكار الموارد، أو السياسات المفقرة، أو الـ”مونوريل” فهو يُجرد السلطة من خطابها التبريري. ولأن النظام الحالي، لا تعرف غير العنف، فإنها تلجأ إلى تجريم “وصف” الأزمة وتصنيفه كعمل إرهابي.

الحرية للمترجم ورسام الكاركتير أشرف عمر ولجميع معتقلي الرأي