أحقر أساليب الاستبداد
القبض على أهالي معتقلين طالبوا بالإفراج عن ذويهم

في خطوة تصعيدية جديدة، ألقت قوات الأمن القبض على عدد من أهالي المحبوسين، في حين هددت واستدعت عدداً آخر، على أثر حضورهم فعاليات تطالب بالإفراج عن ذويهم المعتقلين، حسبما أعلنت لجنة الدفاع عن سجناء الرأي.
وقالت اللجنة في بيان، نتابع ببالغ القلق والاستنكار، الأنباء الواردة بشأن حملات القبض والتنكيل والتهديد التي تعرض لها عدد من أهالي سجناء الرأي، لم تورد معلومات تفصيلية عنهم، خلال الساعات الماضية.
وتأتي هذه الممارسات القمعية بالتزامن مع اختتام فعالية معرض صور نظمته اللجنة يوم الثلاثاء الماضي -تحت عنوان “السجن مش مكانهم”، وسط حضور لافت من أهالي السجناء بمشاركة من برلمانيين، وشخصيات عامة، وحقوقيين- وأكدت خلاله “على مطالبها الثابتة والمشروعة بضرورة الإفراج الفوري وغير المشروط عن كافة سجناء الرأي، وبخاصة أولئك الذين تجاوزوا المدة القانونية المقررة للحبس الاحتياطي”.
وجسد المعرض مأساة غياب الحرية عبر عرض صور السجناء وبياناتهم، إلى جانب فيديوهات تسرد حكاياتهم الإنسانية، وهواياتهم، وأحلامهم التي توقفت خلف الجدران، ليكون المعرض صوتًا لمن غُيبوا عن حياتهم ومجتمعهم.
وأعربت اللجنة عن إدانتها لهذه الأساليب السلطوية والفاشية مؤكدة أن “استهداف عائلات وأهالي سجناء الرأي والقبض عليهم وحبسهم والضغط عليهم والتنكيل بهم لمجرد مطالبتهم بالإفراج عن أبنائهم، لا يمثل فقط أحد أسوأ الممارسات الفاشية والسلطوية، بل هو أيضًا عبث كامل بمفهوم الأمن والاستقرار الذي تحاول الدولة البوليسية تسويغ وتبرير مثل تلك الممارسات من خلاله”.
وشددت اللجنة على أنها عازمة على المضي قدما في رسالتها في الدفاع عن كل سجناء الرأي، والاستمرار في تقديم كافة أشكال الدعم المتاحة لذويهم، رغم هذه الممارسات الأمنية، مؤكدة، أن “أي بيانات تنشرها اللجنة طلبًا للإفراج عن سجناء الرأي، إنما تحصل عليها من مصادر متعددة؛ منها ما هو حقوقي، أو قانوني، أو إعلامي، وليس بالضرورة من خلال التواصل المباشر مع الأهالي.”
وطالبت بسرعة الإفراج عن الأهالي، وجددت عهدها “بالبقاء صوتًا لكل سجين رأي عبر عن رأيه سلميًا -سواء اتفقنا أو اختلفنا مع رأيه- وذلك حتى إغلاق هذا الملف نهائيًا، وعودة جميع سجناء الرأي إلى ذويهم سالمين”.
يذكر أن مجموعة من الأحزاب والحركات السياسية وأكثر من 50 شخصية عامة وأسر مُعتقلين، قد أعلنوا في نوفمبر الماضي، عن تأسيس “لجنة الدفاع عن سجناء الرأي” تحت شعار “مصر بلا سجناء رأي” بهدف توحيد الجهود المدنية والقانونية لتبييض السجون والإفراج عن المسجونين على خلفية قضايا متعلقة بحرية التعبير والعمل العام، والتأكيد على حقهم في الإفراج الفوري وضمان أوضاع احتجاز تتفق مع القانون.





