بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

⁨ ⁨نبيل الهلالي.. شيوعي مع المضطهدين وضد كل اضطهاد

اليوم تحل ذكرى أحمد نبيل الهلالي الذي رحل عن عالمنا في 18 يونيو 2006. واليوم بالذات نشعر بقوة بغياب الرجل الذي لم يكن يتغاضى عن القهر والاضطهاد عندما كان يلحق بخصومه. نبيل الهلالي محامي العمال الذي كان مكتبه ملاذًا لكل عامل، ومدرسةً لكل محامٍ، وكان مناضلًا دافع عن المظلومين والمضطهدين من كل طيف واتجاه دفاعًا عن العدالة نفسها التي أرادها للجميع دون استثناء ودون انتقاء.

الرجل الذي دافع عن عمال السكة الحديد والنقل الخفيف والحديد والصلب وكفر الدوار، والاشتراكيين الثوريين، هو نفسه الرجل الذي وقف مدافعًا عن الإسلاميين وغيرهم. قصد الهلالي أن يكون دفاعه عن خصومه هو دفاع عن العدالة في المقام الأول، العدالة التي لا يجب أن تستثني خصمًا أو تحابي صديقًا، العدالة التي يصبح أي خصم منها أو إهدار لها أو تغافل عنها لحسابات سياسية ضيقة سيتحول فورًا إلى إضافة إلى الظلم والاضطهاد يعاني منه الجميع.
ما يميز الهلالي انه كان يدرك أهمية التنظيم السياسي، فلم يكن يوما غير منظم، بل ناضل دوما لإنشاء التنظيم الشيوعي وفقا لقناعاته الفكرية.

نبيل الهلالي ابن الباشوات لم ينجح فقط في كسب إعجاب واحترام قطاعات واسعة من المثقفين الثوريين، بل قاد في جنازته مظاهرة حاشدة انطلقت من ميدان التحرير، تهتف عاش كفاح الطبقة العاملة.. عاش كفاح الشيوعيين.

اليوم بعد 20 عامًا من رحيل الرجل العظيم، لازلنا نشعر بحجم الخسارة الفادحة بفقده. لم يفقد اليسار المصري، والحياة السياسية في مصر، قائدًا عظيمًا ومناضلًا صلبًا وفقط، بل ضميرًا كان يعرف كيف يختار في اللحظات الصعبة. خسارة يحاول تعويضها من تتلمذوا على يديه ويكافحون كل يوم لتبقى أقدامهم ثابتة على أرض تهتز.⁩