بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

ساحة سياسية

عمر مرعي في مواجهة التجديد الرابع

أسرة المخرج تطلق نداءً عالمياً لإنقاذ حرية الإبداع في مصر

قبل ثلاثة أيام من جلسة تجديد الحبس الرابعة المقررة يوم الاثنين 22 يونيو الجاري، أطلقت أسرة المخرج وكاتب السيناريو عمر صلاح مرعي نداءً للمجتمعين الفني والحقوقي، محلياً ودولياً، لتكثيف التضامن معه. البيان الذي نشرته زوجة المخرج، عبر حسابها يعكس مخاوف جدية ليس فقط على حرية مرعي، بل على حياته، في ظل استمرار احتجازه رغم تدهور حالته الصحية واحتياجه الملح لأدوية ومتابعة طبية متخصصة.

يُحتجز مرعي احتياطياً وتم تجديد حبسه ثلاث مرات متتالية بناءً على اتهامات تتعلق حصرياً بالتعبير السلمي عن الرأي والنشر.

وفي مواجهة هذا التعنت القانوني والأمني، يتسع نطاق التضامن الدولي بشكل لافت. فقد تجاوز عدد الموقعين على العريضة الدولية المطالبة بالإفراج عنه 226 توقيعاً لشخصيات عالمية، من بينهم الممثلة الحائزة على الأوسكار إيما طومسون، والمخرج البرازيلي والتر ساليس، والمخرجة الأمريكية لورا بويتراس، والمخرج الإيراني محمد رسولوف. كما انضمت مؤسسات كبرى مثل الأكاديمية الأوروبية للسينما، ومهرجان روتردام السينمائي الدولي، ومهرجان أمستردام للأفلام الوثائقية (IDFA) إلى حملة المطالبة بحريته.

في السياق الحالي، يسعى النظام إلى احتكار عملية “الإنتاج الرمزي” بالكامل عبر شركات الإنتاج التابعة للأجهزة الأمنية وتوجيه الدراما والسينما لخدمة سردية محددة. وفي هذا المشهد، يصبح المخرج أو الكاتب ذو الفكر المستقل عن الدولة خطراً لا يقل عن المعارض السياسي، لأن استقلاليته تعني قدرته على تفكيك هذه السردية الرسمية وتقديم رؤى بديلة للمجتمع.

تجريد مرعي من حريته وحرمانه من الرعاية الطبية، هو عقاب جسدي ونفسي يُراد له أن يرسل رسالة ترهيب جماعية لكل العاملين في الحقل الثقافي والمعرفي. فالدولة التي تسعى لتقديم نفسها دولياً كراعية لـ”القوة الناعمة” من خلال المهرجانات، هي ذاتها التي تعاقب صنّاع هذه القوة حين يمارسون النقد أو السخرية، مؤكدة أن حرية الإبداع في حساباتها مقبولة فقط طالما ظلت خاضعة لـ”لائحة الرقيب”.