بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

ساحة سياسية

كرة القدم للبيع

الزمالك يخطو نحو الخصخصة بشراكة خليجية تستحوذ على 60% من «شركة الكرة»

في خطوة اخرى تُعيد رسم خريطة الملكية في الرياضة المصرية، استقر مجلس إدارة نادي الزمالك على ملامح الشراكة لإنشاء «شركة الكرة». وبحسب التقارير المتطابقة، سيحتفظ النادي بـ 40% فقط من أسهم الشركة، بينما ستُطرح نسبة الأغلبية الحاكمة (60%) لمستثمر خليجي، لم يُكشف عن اسمه رسمياً بعد، مقابل ضخ رأسمال يُقدر بـ 3 مليارات جنيه.

ووفقاً للاتفاق المبدئي الذي لا يزال ينتظر اعتماد الجمعية العمومية للنادي، سيلتزم “المستثمر الخليجي” بتوفير ميزانية سنوية ثابتة تبلغ 600 مليون جنيه لتغطية احتياجات قطاع كرة القدم والمدير الرياضي. في المقابل، ستقتصر حصة نادي الزمالك على جني الأرباح، إن وُجدت، مع بند يعفي النادي من تحمل أي أعباء أو خسائر مالية، لتُلقى كاملة على عاتق المستثمر.

ثم أن إدارة المستثمر للشركة لن تقتصر على الفريق الأول، بل ستمتد لتشمل «قطاع الناشئين بالكامل»، مما يضع مستقبل المواهب الكروية للنادي تحت الإدارة المباشرة للشركة الاستثمارية.

تأتي هذه الخطوة في الزمالك، بعد أيام قليلة من استحواذ شركات قطاع البترول، إنبي وبتروجت، على الإدارة الكروية لناديي الشرقية والسويس، لترسم مساراً واضحاً لمستقبل كرة القدم المصرية: الأندية الجماهيرية لم تعد قادرة على البقاء في ظل منظومة تُدار كـ«بيزنس» مغلق دون أن تبيع هويتها أو قرارها.

الزمالك، المثقل بالديون والأزمات المالية المتلاحقة، يجد نفسه مضطراً لـ«تسليع» نشاطه الرئيسي والتنازل عن حق إدارته والأغلبية فيه لصالح رأسمال خارجي. هذا النموذج لا يمثل «استدامة مالية» كما يُروج له إدارياً، بل هو خصخصة مقنعة تقصي الجمعية العمومية والجماهير من التأثير الحقيقي على سياسات ناديهم. عندما يتحكم المستثمر بـ 60%، وبقطاع الناشئين، وبالميزانية التشغيلية، يصبح النادي التاريخي مجرد «واجهة تجارية» أو «علامة مسجلة» تُستخدم لتسويق أرباح الشركة، بينما يظل الجمهور يدفع الثمن، سواء عبر التذاكر، أو الاشتراكات، أو الارتباط العاطفي بكيان لم يعد يملكه.