بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

ساحة سياسية

30 صحفياً خلف القضبان

قائمة ترصد الحبس والاختفاء والمحاكمات

أظهر تحديث أعدّه الكاتب الصحفي كارم يحيى، أن 30 صحفياً وصحفية ما زالوا رهن الحبس في مصر.
بينهم 25 محبوساً احتياطياً و5 يقضون أحكاماً. وتوصل التحديث إلى أن ما أمكن حصره منذ بدء إعداد القائمة في مايو 2021 هو تعرض 75 صحفياً للحبس، أُفرج عن 45 منهم، بينما يبقى 30 آخرون في السجون.

وتشير القائمة إلى أن الحبس الاحتياطي المطوّل هو القاعدة، 7 صحفيين ما زالوا قيد الحبس الاحتياطي منذ أكثر من 5 سنوات متصلة، فيما تجاوز 18 منهم الحد الأقصى القانوني للحبس الاحتياطي، وهو عامان. كما يظل الصحفي محسن راضي مسجوناً منذ أكثر من 10 سنوات. ويكشف ذلك أن الحبس الاحتياطي تحول عملياً إلى عقوبة مفتوحة بلا حكم، بدلاً من كونه إجراءً استثنائياً ومؤقتاً.

تضم القائمة أسماء صحفيين من مؤسسات حكومية وخاصة ومستقلة ودولية، بينهم أشرف عمر، وحيدر قنديل، وأحمد دومة، وصفاء الكوربيجي، وإسماعيل الإسكندراني، وسيد صابر، وعبد الخالق فاروق، ومصطفى الخطيب، وتوفيق غانم، إلى جانب آخرين. وتوثق حالات قبض من المنازل أو الشوارع، وفترات اختفاء قسري، وتجديدات متعاقبة للحبس على ذمة قضايا أمن دولة، فضلاً عن أحكام بالسجن ضد صحفيين على خلفية نشاطهم أو كتاباتهم.

وتبرز القائمة أن القيود لم تتراجع مع إطلاق ما سُمي بـ«الحوار الوطني» في أبريل 2022؛ إذ رصدت 15 حالة قبض لصحفيين منذ ذلك التاريخ، من بينها إعادة القبض على الصحفية صفاء الكوربيجي بعد الإفراج عنها سابقاً. وتفيد بيانات الحصر بأن عام 2024 شهد القبض على 8 صحفيين، رغم استمرار الحديث الرسمي عن إصلاحات سياسية.

ولا تقتصر خطورة هذا الواقع على العدد وحده، بل تشمل طبيعة الاستهداف، حيث تتكرر اتهامات فضفاضة مثل «نشر أخبار كاذبة» و«إساءة استخدام وسائل التواصل» و«الانضمام إلى جماعة إرهابية»، في وقائع ترتبط، بحسب القائمة، بالعمل الصحفي أو التعبير السلمي عن الرأي. ويناقض ذلك الحظر الدستوري لعقوبات الحبس في جرائم النشر، ويضع المهنة نفسها تحت تهديد دائم.

إن استمرار اعتقال الصحفيين، بمن فيهم مرضى وكبار سن وصحفيون تجاوزوا سنوات طويلة خلف القضبان، لا يخص الوسط الصحفي وحده. إنه اعتداء على حق المجتمع كله في المعرفة والنقد والمساءلة.

الحرية الفورية لجميع الصحفيين المحبوسين، ووقف استخدام الحبس الاحتياطي والمحاكمات الاستثنائية لإسكات الكلمة، مطلب لا يقبل التأجيل.