الأمن يشدد الحصار على جزيرة الوراق.. ويمنع عبور أصحاب الأرض

شدد الأمن حصاره على أهالي جزيرة الوراق وتضييقه على حياتهم اليومية، إذ منع العبور وأجبر السكان، ومن بينهم السيدات، على المرور وسط المعسكرات، في مشهد مهين يحوّل الجزيرة إلى ثكنة عسكرية مغلقة، ويذكّر بالحصار العسكري الصهيوني لأهالي غزة والضفة الغربية.
وجاء ذلك عقب إصدار حركة “باقون في جزيرة الوراق”، في ٢٨ أغسطس، بيانًا موجهًا للجميع، سلطةً وأهالي، شددت فيه على رفض التهجير والتمسك بمبدأ “منزل مقابل منزل”، وطالبت بتخصيص قطعة أرض داخل الجزيرة لأهاليها، لإقامة منازل خاصة بهم، كاملة الخدمات ومتماشية مع تطوير الجزيرة.
كان أهالي جزيرة الوراق قد قدموا طلباتهم إلى جهاز مدينة الوراق الجديدة. وبعد ذلك بأسبوع، تهرب رئيس الجهاز من لقائهم والتفاوض بشأن مطالبهم، رغم تجمع عدد كبير من الأهالي أمام المكتب وانتظارهم لقاءه، ورغم وعوده بلقائهم. وهو ما دفعهم إلى تنظيم أكثر من مسيرة تحت شعار “مش هنسيب بيوتنا”، نتجت عنها اشتباكات مع الأمن الذي يحاصر الجزيرة.
وشهدت الجزيرة، الواقعة في مجرى النيل بمحافظة الجيزة، خلال السنوات العشر الماضية، حملات لتهجير السكان وإزالة المنشآت والمباني التي يعيشون ويعملون فيها، بحجة صدور قرارات إزالة بحقها. وأدى ذلك إلى احتجاجات متكررة واشتباكات بين قوات الأمن والجيش التي تصرّ على إخلاء الجزيرة وتهجير المواطنين، وبين الأهالي الرافضين لتسليم ممتلكاتهم.
وتسعى الحكومة المصرية، وفقًا للمعلن، إلى تحويل الجزيرة إلى منطقة استثمارية وعمرانية حديثة تحت اسم “مدينة الوراق الجديدة”، بالشراكة مع مستثمر أجنبي غير معروف. ويرافق المشروع حتى اليوم جدل واسع وصراعات ميدانية وقانونية بين الأجهزة التنفيذية والأمنية وعدد من الأهالي، الذين يؤكدون حقهم في البقاء في أرض الآباء، ويقولون إن لديهم عقودًا موثقة، بينما تحاول الدولة نزع ملكيتهم بحجة قانون المنفعة العامة.





