احتجوا على نقل أبنائهم
حبس 4 من أولياء الأمور بالشيخ زويد
قررت نيابة أمن الدولة العليا استمرار حبس اثنين من أهالي تجمع النخلات في مدينة الشيخ زويد بشمال سيناء، بعد القبض عليهما إثر وقفة سلمية نظمها أولياء أمور وتلاميذ مدرسة النخلات للتعليم الأساسي أمام أنقاضها مطالبًة بإعادة بنائها. ووجهت النيابة إليهما اتهامًا بـ«إساءة استخدام شبكة المعلومات الدولية»، عقب نشر فيديو للوقفة.
و قد اصطحب عدد من أهالي التجمع أبناءهم، في 13 سبتمبر بالتزامن مع بداية العام الدراسي، إلى موقع مدرسة النخلات للتعليم الأساسي، حيث أدى التلاميذ طابور الصباح أمام مبنى المدرسة المتهدم. وجاءت الوقفة احتجاجًا على استمرار إلحاق أطفال التجمع بمدرسة قبر عمير، التي تبعد عدة كيلومترات عن منازلهم، في ظل غياب وسائل نقل عامة أو مخصصة آمنة للطلاب.
وقالت مؤسسة سيناء أن الشرطة ألقت القبض على ثمانية من الأهالي عقب الوقفة، أُفرج عن ستة منهم لاحقًا، بينما استمر احتجاز عماد سلام موسى الجبالي وسامي كايد مزيون دون إصدار معلومات مؤكدة عن مكان و ظروف احتجازهم، و دون عرضهم. كما أُلقي القبض على شخصين من مدينة العريش بسبب إعادة نشر فيديو الوقفة، حيث تم حبسهما على ذمة القضية نفسها.
وكان أحد أولياء الأمور قد تحدث في الفيديو عن الصعوبات التي تواجه الأسر منذ نقل أبنائهم إلى مدرسة قبر عمير، مشيرًا إلى ارتفاع تكلفة انتقال الأطفال و عدم وجود وسائل نقل آمنة، إضافة إلى مخاطر الطريق. وقال أن الأهالي سبق أن خاطبوا مسؤولي المحافظة بشأن إعادة بناء المدرسة، قبل أن يعلنوا عن تمسكهم بعدم إرسال أبنائهم إلى المدرسة البديلة وتنظيم الوقفة أمام المدرسة المهدمة للمطالبة بإعادة تشغيلها.
وتوقفت الدراسة في مدرسة النخلات منتصف عام 2015، قبل تعرضها لقصف مدفعي في سبتمبر 2016، ثم تدميرها بالكامل عام 2018، وفقًا لما وثقته مؤسسة سيناء. وقالت مديرية التربية والتعليم بشمال سيناء إن المدرسة هُدمت خلال سنوات العمليات العسكرية، وإن طلابها أُلحقوا بمدرسة قبر عمير منذ عام 2016.
و حذرت مديرية التربية والتعليم إن موقع المدرسة القديمة يمثل خطرًا على الطلاب، ودعت الأهالي إلى عدم الاقتراب من المواقع التي تعرضت للقصف أو المداهمات لحين تأمينها. وقال وكيل وزارة التربية والتعليم بشمال سيناء، حمزة رضوان، أن مدرسة جديدة من 22 فصلًا مقرر إنشاؤها ضمن تجمع تنموي تخطط الدولة لإقامته في المنطقة، دون إعلان موعد محدد لبدء البناء أو تحديد موقع التجمع.
ولا تقتصر أزمة النخلات على هذا التجمع وحده، إذ يواجه طلاب عدد من القرى والتجمعات في الشيخ زويد صعوبات مماثلة منذ عودة السكان إلى مناطقهم. وبحسب مصدر في مديرية التربية والتعليم تحدث إلى «مدى مصر»، أعادت هيئة الأبنية التعليمية بناء عدد من المدارس المدمرة، لكن خطة استكمال إعادة بناء مدارس أخرى توقفت بالتزامن مع مشروع التجمعات التنموية، الذي يشمل إنشاء تجمعات جديدة في الشيخ زويد ورفح، إلى جانب منشآت خدمية مثل الوحدات الصحية ومكاتب البريد ونقاط الإسعاف.
وفي ظل استمرار عدم وجود موعد معلن لإعادة بناء مدرسة النخلات، قال عضو مجلس الشيوخ عن شمال سيناء فايز أبو حرب إنه طالب هيئة الأبنية التعليمية بالبدء في إنشاء المدارس المقرر إقامتها داخل التجمعات التنموية دون انتظار اكتمالها، على أن تكون جاهزة مع بداية العام الدراسي المقبل. و حتى الآن لم يتم الإعلان عن موافقة الهيئة على هذا المقترح.





