بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

ساحة سياسية

في تأهيل 6: المعتقلين يهتفون "حرية"س

الغاز المسيل للدموع ردًا على رفض تأجيل «الإجراءات الجنائية»

شهد سجن العاشر من رمضان، أمس الأربعاء 30 سبتمبر 2026، احتجاجات واسعة من المعتقلين والمحتجزين، قابلتها قوات الأمن بإطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع داخل عنابر الاحتجاز، وذلك على خلفية قرار مجلس النواب المفاجئ بإرجاء سريان قانون الإجراءات الجنائية الجديد لمدة عام كامل قبل ساعات قليلة من الموعد المقرر لتطبيقه.

وبحسب بيان مشترك أصدرته ست منظمات حقوقية، من بينها «مركز النديم» و«الجبهة المصرية لحقوق الإنسان»، اندلعت الاحتجاجات فور وصول نبأ تأجيل القانون إلى المحتجزين، حيث امتنعوا عن استلام وجباتهم، ورفضوا الخروج إلى التريض، وبدأوا في الطرق الجماعي على أبواب الزنازين وترديد الهتافات المنددة بالتمديد ليهتف مئات المعتقلين “حرية”، قبل أن ترد أجهزة الأمن باقتحام العنابر واستخدام القوة المفرطة والغاز ضد المحتجين العزّل.

لم يتوقف الرد الأمني عند إطلاق الغاز، بل امتد سريعًا إلى إجراءات عقابية وانتقامية شملت الترحيل والاعتداء البدني، حيث تواترت أنباء عن تغريب واعتداءات أمنية تعرض لها الصحفي والباحث إسماعيل الإسكندراني وآخرين من سجن العاشر من رمضان (مركز تأهيل 6)، وتعرض عدد من المحبوسين للضرب والتنكيل أثناء الترحيل أو بعده.

يعكس هذا الانفجار داخل الزنازين عمق المأساة التي يعيشها آلاف المحبوسين احتياطيًا في السجون ومقار الاحتجاز المصرية، بعدما علّق الكثير منهم وأسرهم آمالًا على نصوص القانون الجديد لإنهاء سنوات من الاحتجاز المفتوح والتدوير غير القانوني. غير أن موافقة البرلمان في اللحظات الأخيرة على تأجيل التطبيق لعام كامل جاءت لتقطع الطريق أمام أي انفراجة، مؤكدة أن منظومة الحبس الاحتياطي تظل خيارًا سياسيًا وأمنيًا واعيًا لاستنزاف المعارضين وسجناء الرأي، وتجريدهم من أي أفق زمني للحرية.