بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

بني سويف: الفلول بين الحلم والكابوس

 عاش الفلول حلماً وردياً بعد وصول مرشحهم أحمد شفيق إلى جولة الإعادة في مفاجأة من العيار الثقيل بتفوقه على مرشحين أقوياء أمثال حمدين صباحي وعبدالمنعم أبو الفتوح، مما زادهم من أمل وصول المرشح أحمد شفيق إلى جولة الإعادة مع مرشح الإخوان المسلمين الدكتور محمد مرسي.

ولا يخفي على أحد انخفاض شعبية الإخوان المسلمين في الشارع وخسارتهم لكثير من التعاطف الشعبي معهم بعد استحواذهم على أغلب مقاعد مجلسي الشعب والشوري في حين جاء أدائهم مخزي بدرجة كبيرة. مما رفع من الروح المعنوية لدى الفلول وزادت أحلامهم في فوز الفريق أحمد شفيق بالرئاسة، الأمر الذي يمثل لهم انتهاء الثورة بالكامل وعودتهم للهيمنة من جديد على الحياة السياسية، واستكمال مسلسل الفساد ونهب ثروات الشعب بعد أن كانوا لا يجرؤون على التفوه بمعاداتهم للثورة.

في دائرة الفشن بمحافظة بني سويف، قام أحد أعضاء الوطني المنحل واسمه "اشرف جاد المولى" بإطلاق أعيرة نارية في الهواء احتفالا بظهور المؤشرات الأولية لفوز شفيق في الجولة الأولى. مع العلم أنه قام بإطلاق هذه الأعيرة بداخل اللجنة الانتخابية على مرأى ومسمع من جنود وضباط الجيش الموجودين هناك ولم يكن منهم سوى أنهم ترجوه أن يتوقف عن ذلك بكل مهانة.
ناهيك عن صرفه مبالغ طائله كرشاوي للتصويت لصالح شفيق وطباعه الملصقات له علي حسابه الخاص (وكله من فلوس الشعب).

أحد أعضاء برلمان 2005 عن الحزب الوطني المنحل في نفس الدائرة الانتخابية واسمه "ماهر علي مهني" كان يقوم بترغيب الناس وخصوصاً الفقراء والأميين مع العلم بأنه "أمي" عن طريق إنفاق المال وتوزيع البيبسي (حلاوة الريس شفيق) على حد تعبيره.. وبعد وصول شفيق إلى جولة الإعادة قام بالصرف ببذخ شديد وعمل على الحشد بكل ما أوتي من قوه لصالح شفيق.

الدكتور هشام عبدالمنعم، دكتور بكلية الحقوق بجامعة بني سويف والمستشار القانوني لجامعة المنيا والمسئول عن حملة شفيق في محافظه بني سويف، والذي كان يسعى لإنشاء مقر لحزب المصريين الأحرار في بني سويف عقب فوز شفيق بالرئاسة. كان من المؤكد حصول الدكتور هشام على منصب من اثنان: إما وزيراً وإما محافظاً لبني سويف. ومع كل هذه الفوائد كان لابد من أن يبذل قصارى جهده في الحشد لشفيق. كان في كل جلسة مع فريق عمله يقوم بإعطاء كل فرد 1000 جنيه لدفعهم لحشد الناس لانتخاب شفيق من أصحاب المصالح والفاسدين (وكله من فلوس الشعب).

وبالرغم من كل تلك الجهود التي بذلها الفلول في بني سويف، إلا أن أغلب الجمهور الانتخابي قد حسم أصواته لإسقاط مرشح الفلول والثورة المضادة، حيث حصل أحمد شفيق فقط على 38% من أصوات بني سويف، في تحدي واضح لقدرة الفلول على إثبات أنفسهم والظهور إلى السطح مرة أخرى في حالة نجاح مخططهم المضاد للثورة بنجاح مرشحهم.