بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

ضد الرئيس: أخطر حملة مقالات ضد حكم العائلة

تأليف: عبد الحليم قنديل
الناشر : دار ميريت – القاهرة 2005

مؤلف هذا الكتاب هو الصحفي البارز والمتحدث باسم حركة كفاية عبد الحليم قنديل، ويحتوي الكتاب على تجميع لمقالاته والتي نشرت في جريدة العربي في الصفحة الأخيرة لسلسلة “لوجه الوطن”، وتغطي الفترة من يونيو 2000 إلى يوليو 2005. ويركز الكتاب، كما يشير عنوانه، على المقالات التي تتناول بالنقد سياسات نظام مبارك وبالفضح للفساد والقمع والنهب لهذه البلد، ولعل ما كتبه المؤلف في بداية كتابه يقدم وصفًا لطبيعة هذه المقالات حيث يقول: “هذه ليست مقالات كتبتها بل جرائم ارتكبتها ولا أريد أن أعتذر عن هذه الجرائم النبيلة”.

يكشف المؤلف في مجموعة من مقالاته عن السجل المرعب لفساد النظام من سياسات الخصخصة وعملية نهب القطاع العام، إلى هروب رجال الأعمال بأموال البلد وتواطؤ الحكومة في نهب الشعب، إلى مسلسل الكوارث نتائج الإهمال الإجرامي مثل احتراق قطار الصعيد والموت الجماعي وغيرها، وكذلك يتناول المؤلف الممارسات القمعية للنظام وتقييد الحريات وغياب الديمقراطية “الحقيقية”. وقد كان المؤلف من أوائل اللذين بدءوا الحملة في الصحف ضد توريث الرئاسة لجمال مبارك ثم في مرحلة لاحقة ضد التمديد والتجديد لمبارك.

ابتدءا من النصف الثاني من الكتاب تتصاعد حدة المقالات وجذريتها، تحمل العديد من المقالات هجومًا عنيفًا على مبارك كونه المسئول الأول عن مظاهر القمع والاستبداد والفساد والنهب والخراب، وتنتقد “مهزلة” تعديل المادة 76 لانتخاب رئيس للجمهورية بوصفها استفتاء مزور، ولا ترقى بأي شكل إلى مستوى تطلعات حركة التغير الصاعدة. كما ويطغي في هذا الجزء من الكتاب المقالات التي تطرح وتحلل قضية التغيير، وينتقد المؤلف فكرة “التدرج في التغيير” ويرى أنها لم تحقق شيئًا سوى “الخراب الاقتصادي والديكتاتورية الكاملة” التي نعيشها اليوم. ويرى المؤلف أن التغير الحقيقي يبدأ بانتخاب رئيس جديد، وإطلاق الحريات وتكوين الأحزاب وإلغاء قانون الطوارئ، والإفراج عن المعتقلين، وأن هذا التغيير لن يأتي إلا بتحرك الشعب والناس الأحرار، بعصيان سياسي بالتظاهر والإضراب والاعتصام السلمي، أو كما يقول المؤلف: “إن أردتم لهذه الأمة أن تنتصر، فاخلعوا عنكم قيودكم، واخلعوا أنظمتكم”.