غداً: يوسف شعبان أمام قاضي المعارضات

يمثل يوسف شعبان المناضل الاشتراكي والصحفي في جريدة البديل الالكترونية أمام قاضي المعارضات غدا الاثنين للنظر في تجديد حبسه بعد أن أمضى أربعة أيام على ذمة التحقيق بتهمة حيازة مخدرات بعد القبض عليه بعد صلاة يوم الجمعة الماضية أثناء تغطية الوقفة الاحتجاجية لأهالي منطقة أبو سليمان المهددين بإزالة منازلهم.
وقال أحمد ممدوح المحامي:إن قرار المحكمة صدر عصر أمس السبت بناء على محضر الضبط المقدم من ضباط مباحث قسم الرمل ثان، ليتم تلفيق قضية تعاطي مخدرات والمقيدة برقم 37363 إداري رمل ثاني.
وأضاف ممدوح : لا تعد هذه هي المرة الأولى التي يتعرض فيها الصحفي يوسف شعبان لمضايقات أمنية علي خلفية نشاطه الصحفي والسياسي ، بل سبق وان تم احتجازه والاعتداء عليه مرات عديدة من قبل كان أخرها اعتقاله والاعتداء عليه بالضرب أثناء مشاركته في وقفة احتجاجية ضد مد العمل بقانون الطوارئ في مايو الماضي.
و الجدير بالذكر إن تلك الوقفة الاحتجاجية قد تم تنظيمها بالتزامن مع مؤتمر انتخابي لوزير التنمية المحلية “عبد السلام المحجوب” مرشح الحزب الوطني لمجلس الشعب في دائرة الرمل “المنطقة نفسها التي نظمت فيها المظاهرة”.
وأكد نشطاء الحركة الشعبية الديمقراطية للتغيير (حشد) أن ضباط القسم قاموا بتلفيق القضية ليوسف شعبان بعدما تم القبض عليه بعد صلاة الجمعة أثناء قيامه بتصوير قوات الأمن أثناء تعديهم على أهالي منطقة أبو سليمان خلال وقفتهم الاحتجاجية على تصدع منازلهم بسبب مشروع استثماري بالمنطقة.
ونقلت مواقع الإنترنت صورا تظهر تصدي قوات الأمن للمتظاهرين بالقنابل المسيلة للدموع وتعرض عدد منهم للضرب المبرح على أيدي رجال شرطة إضافة إلى إلقاء القبض على عدد من المتظاهرين.
وكانت قوات الأمن قد ألقت القبض على عدد من نشطاء حركة حشد وهم الهادي محمود، محمد عبد السلام، ومحمد نبيل ثم أطلقت سراحهم بعد استجوابهم في مقار أمن الدولة وقالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان في بيان لها صدر اليوم ” أن انتهاكات أجهزة الشرطة لحرية التعبير في تزايد مستمر مع اقتراب الانتخابات البرلمانية القادمة , واعتقال الصحفي يوسف شعبان وتلفيق تهمة جنائية له يعد مؤشرا خطيراً علي نية الحكومة المصرية في استخدام نفس الأسلوب الذي سبق واستخدمته الحكومة التونسية ضد الصحفيين والنشطاء السياسيين في تونس وهو تلفيق التهم الجنائية لهم علي خلفية نشاطهم لتجنب الانتقادات الدولية”.
وفي الوقت الذي تطالب فيه الشبكة العربية بإسقاط تلك التهمة الملفقة عن الناشط , فإنها تحذر الحكومة المصرية من إتباع هذا الأسلوب لاسيما وانه لم ينفع في تونس بل تم فضحه و زاد من السمعة السيئة للحكومة التونسية في عدائها الشديد لحرية التعبير.
من جهته اعتبر مركز الدراسات الاشتراكية في بيان له إن تلفيق تهمة تعاطى المخدرات إلى يوسف شعبان رسالة موجهة إلى كل مناضلي حركة التغيير تستهدف إرهابهم ، وتكميم أفواههم، لكي يتمر تمرير تزوير الانتخابات وتوريث الحكم دون أدنى مقاومة . وشدد على إن الدولة البوليسية تجاوزت في الأيام الماضية كل الخطوط الحمراء ، وشنت حملة اعتقالات ومداهمات واسعة النطاق ضد مؤيدي جماعة الأخوان المسلمين بشكل رئيسي، وهي على أتم الاستعداد لكي تدافع عن سلطة الفساد والاستبداد والاستغلال بالحديد والنار .
ودعا المركز كل القوى الوطنية والمطالبة بالتغيير الديمقراطي والاجتماعي إلى مواجهة هذه الهجمة مشددا على إن الاشتراكيين الثوريين سيواصلون النضال من أجل تحرير مصر من نير الديكتاتورية والاستغلال وهم على أتم الاستعداد لدفع الثمن .





