بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

ساحة سياسية

اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة

حال المرأة المصرية.. لا تغيير

أقام المجلس القومي للمرأة، أمس الأحد 24 نوفمبر، مؤتمرا عن اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة.. مؤتمرا آخر ولا تغيير في وضع المرأة المصرية، وبالرغم من ضم لجنة الخمسين لممثلات عن المرأة، لم تُأخذ قضايا المرأة ومعاناتها حيزا من المناقشة، واكتفينا بالنقاش الدائم المستمر عن الكوتة (رغم أهميتها) وكأن مشاكل المرأة تنحصر بها. ولمَ لا؟ فمؤتمر إعلامي عن قضية بمثل هذه الخطورة يكفي!

99,3% من النساء يتعرضن للتحرش و27 مليون فتاة تتعرض للختان في مصر.. في اليوم العالمي لمناهضة العنف، هل هناك من سيحاول اتخاذ خطوات جادة للحد من معانتهن؟ هل هناك دولة ترى من الأهمية مواجهه العنف؟ سؤال يكاد يكون مضحكا؛ فالدولة هي نفسها استخدمت وتستخدم التحرش والاغتصاب لمنع النساء من المشاركة في التظاهرات، ولنا في الأربعاء الأسود في العام 2005، وتظاهرات “كفاية”، ومحمد محمود 2012، و25 يناير 2013، عبرة.

مستشفيات الدولة وأقسامها تتعامل مع ضحية الاغتصاب والتحرش وكأنها هي الآثمة، لجنة حقوق الإنسان في البرلمان أدانت المتظاهرات بعد تعرضهن للاغتصاب في 25 يناير السابق.

أما عن الحركات والأحزاب السياسية، فتكتفي بترديد شعارات رنانة عن حقوق المرأة دون بحث جاد في كيفية تحقيقها.

“كتر ألف خيره مبيضربنيش”، جملة قد تسمعها من سيدات كثيرات يبررن لماذا لا يتركن أزواجهن، وكأن عدم الاعتداء عليهن بالضرب فضيلة يندر وجودها. كم مرة رأيت فتاة تعنف رجل في أتوبيس لأنه يتحرش بها؟ هل نظرت إلى وجوه الجالسين في بلادة وكأن شيئا لم يحدث؟! وتعود الفتاة إلى بيتها فما حدث بات أمرا “روتينيا”.

وضع المرأة المصرية هو الأسوأ في الدول العربية جميعها، ويبدو أن هذا لا يجذب انتباه أحد.. يبدو أن حق الإنسان في العيش دون التحرش والاعتداء عليه يهبط لسبب ما لأولوية أدنى، فقط لأن هذا الإنسان امرأة. ويبدو أن معاناة ملايين النساء في مصر ستظل حبيسة الأرقام لا يعبر عنها أحد سوى نسب وأعداد، أو مؤتمر صحفي يتكرر في المناسبات.