بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

اكتب على حيطة الزنزانة.. حكم العسكر عار وخيانة..

قام اثنان من خيرة ثوار هذا الوطن اليوم بنقل المعركة ضد المحاكمات العسكرية خطوة أخرى إلى الأمام ولم يبالي أي منهما باحتمال أن يفقد حريته لبعض الوقت إيمانا منه بأن النصر آت لا ريب فيه.. علاء سيف وبهاء صابر كلاهما رفض اليوم أن تقوم النيابة العسكرية باستجوابهما وقال كل منهما انه مدني وليس من حق القضاء العسكري التحقيق معه أو استجوابه وكانت النتيجة إطلاق سراح بهاء طاهرة قيد التحقيقات واحتجاز علاء سيف لخمسة عشر يوما على ذمة التحقيقات ليتم نقله إلى سجن الاستئناف في باب الخلق..

لقد ارتضى علاء أن يكون رأس حربة في معركة طويلة وممتدة ضد المحاكمات العسكرية للمدنيين.. معركة لا يجب أن ننظر إليه بمعزل عن حقيقة أن هناك أكثر من 13 ألف مدني حوكموا أمام هذا القضاء الجائر وحرموا حتى من حق الدفاع عن النفس.. وهذا النظام الذي يحاكم المدنيين عسكريا هو نفسه الذي يغض الطرف عن تعذيب عصام عطا وغيره حتى الموت داخل السجون كما يقوم بإخلاء سبيل المتهمين بقتل شهداء الثورة.. هذا النظام هو نفسه الذي يضع الشهيد مينا دنيال على رأس قائمة المتهمين في أحداث ماسبيرو يوم الأحد الدامي ليخرج رموزها من أعضاء المجلس السكري ويدهم ملخة بالدماء ليعلنوا أنهم غير مسئولين عن دماء سفكوها تحت عجلات مدرعاتهم ويبثوا سموم التحريض الطائفي على الهواء ودون خجل..

الذين وجدوا لديهم الجرأة لاتخاذ قرار بحبس الثوار هم من حبسوا قبل ذلك العمال لأنهم اعتصموا دفاعا عن حقوقهم.. هم من اعتدوا بالضرب على الفلاحين أمام مجلس الوزراء حين صرخوا "أين حقوقنا".. هم من قتلوا 27 من خيرة شبابنا في ماسبيرو يوم الأحد الدامي.. ولكنهم أيضا هم من يحفرون قبورهم بأيديهم..

فقرار العسكر احتجاز علاء سيف الناشط والمدون المعروف دوليا والذي يحظى بشعبية كبيرة داخل مصر وخارجها سيفتح الباب أمام حملة عالمية لا تطالب فقط بالإفراج عن علاء ولكنها أيضا ستكون فرصة لفتح كل ملفات العسكر وفضح كل ممارساتهم.. هذه الفرصة يجب أن يستغلها كل ثائر لتطوير الحلمة من مجرد حملة حقوقية للإفراج عن ناشط سياسي إلى حملة لمحاكمة المجلس العسكري وجنرالاته.. وحدوا صفوفكم ورتبوا أولوياتكم وأعلموا أن الثورة مستمرة.. لقد كتب علاء سيف مقالا بعنوان "مع الشهداء ذلك أفضل كثيرا" ونحن نضيف مع الثوار ووسط صفوفهم ذلك أفضل كثيرا.