بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

البرادعي يطلب دعم العمال دونما أن يتبنى مطالبهم في التغيير

في حواره مع عدد من القيادات العمالية مساء أمس أكد د.محمد البرادعي إن الأساس في قضايا العمال هو التغيير السياسي، وطالب العمال بالمشاركة في مقاطعة الانتخابات، وبجمع توقيعات كل العاملين بأجر على مطالب التغيير، في حين رفض بوضوح  الحديث عن تأميم الشركات ووقف برنامج الخصخصة، بحجة إن الأمر ما زال يحتاج إلى دراسة، ورفض كذلك الرد على التساؤلات بخصوص ما يعنيه من مفهوم العدالة الاجتماعية .

 
وفي الندوة التي شارك فيها عديد من الرموز العمالية من السويس والمحلة وحلوان والإسكندرية وعقدت في المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية أكد البرادعي إنه يتطلع لكي يعيش كل العمال كالنجار الذي استدعاه  لكي يصلح أثاث منزله حيث اتى إليه وهو يركب سيارة مرسيدس ، مشيرا إلى أن الحرية ستتيح لكل العاملين بأجر أن تتطور أوضاعهم المعيشية بدرجة كبيرة جدا.  !!

 
وردا على تساؤل حول غياب دوره من قضية إحالة عمال 99 الحربي للمحاكمات العسكرية خلال الشهر الماضي أكد إنه لا يعلم عن هذا الأمر شيئا، وإنه لو كان يعلم لكان أعلن تتضامنه مع العمال  .
 

وبينما انتقد الدكتور محمد البرادعي ، الذى دعا في كلمته إلى أن الشعب يجب أن يكون جاهزا عندما تنطلق شرارة التغيير ، من يطالبونه بتحديد موقف اجتماعي واضح من قضايا العمال والفلاحين ، مشيرا إلى القيادات العمالية وكل الحضور لا يفهمون معنى الديمقراطية لأن الحرية ستأتي بمصالح كل الناس سواء كانوا فقراء أو أغنياء! .

ومن جهتهم أكدت عددا من القيادات العمالية مثل صلاح الانصاري ومحمد عبد السلام وفتح الله محروس واحمد الصياد  وكمال الفيومي  إن الهدف الرئيسي  للحركة العمالية هو تغيير السياسات الرأسمالية الحاكمة، وهو ما لا ينادي به الدكتور البرادعي، ولكنهم  شددوا على تأييدهم لمطالب الإصلاح التي يرفعها الدكتور البرادعي ولكنها  ليست كافية لتحقيق مصالح العمال .

 
وقال ممثل الاشتراكيين الثوريين ان قوى التغيير من عمال وفلاحين لن تتحرك إلا دفاعا عن مصالحها المباشرة، وبالتالي فليس مقبولا من د.البرادعي الا يحدد موقفا واضحا من سياسة الخصخصة التي يناضل ضدها العمال طيلة الأربع سنوات .
 

وأضاف لا  يجب ان يتوقع احد أن العمال سيحتشدون خلف لواء الجمعية الوطنية وهي لا تتحدث بوضوح عن إعادة توزيع الثروة لصالح المنتجين .وشدد على إن النظام المصري تستدعى مواجهته القضاء على قاعدته الاجتماعية المتمثلة في رجال الأعمال الاحتكاريين عبر تأميم الشركات الاحتكارية، وفي مناهضة الامبريالية والصهيونية باعتبارهم من اشد حلفاء النظام الحالي  عبر دعم المقاومة في فلسطين والعراق وأفغانستان متسائلا في ذات الوقت عن موقف الدكتور البرادعي من اتفاقية كامب ديفيد؟
 
وأنهى كلامه قائلا  : بلاد عديد في العالم شهدت خلال السنوات الماضية ثورات أطاحت بالنظام الاستبدادي ولكنها لم تطح بالنظام الراسمالي فاستمرت الجماهير التي شاركت في  هذه الثورات تعيش في فقر وجهل ومرض وهو ما لا يجب أن يتكرر في مصر .
 
وأكد سعود عمر القيادي العمالي بهيئة قناة السويس استنكار العمال للهجوم القذر على أسرة د.البرادعي في وسائل الاعلام معتبرا إن هذا الهجوم دليل إفلاس وسيزيد من التفاف الناس حول البرادعي .
 
ومن جهته طالب المرشح الرئاسي المحتمل في الانتخابات القادمة المعارضة بعدم المشاركة في الانتخابات البرلمانية القادمة معتبرها "مسرحية" ومشاركة المعارضة فيها سيكون مجرد "ديكور"، و أن المشاركة من أجل فضح تزوير النظام للانتخابات ليس مبررا موضحا " أن جميعنا نعلم أن الانتخابات مزورة".وهدد باللجوء للعصيان المدني والنزول للشارع إذا لم تستجب الحكومة المصرية لمطالب التغيير.
وأكد من جهة أخرى إن سفرياته المتكررة للخارج لا ترجع فقط الى التزاماته الخارجية ولكن لحشد التأييد لحركة التغيير ولحمايتها من بطش النظام! .