بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

الديكتاتور يضع نور في السجن

لا يزال مسلسل أيمن نور مستمراً. آخر الحلقات كانت الحكم الذي أصدرته محكمة أمن الدولة العليا بسجن نور خمس سنوات في تهمة تزوير توكيلات حزب الغد. الحكم أثار ردود أفعال دولية، على رأسها رد فعل الولايات المتحدة التي أعربت عن قلقها واستيائها من الحكم، ولكن بدون أن تمارس، لغرض في نفس يعقوب، ضغوط قوية على الحكومة المصرية من أجل إعادة النظر في الحكم.

لا يمكن فهم الحكم القضائي على نور كمجرد حكم في قضية جنائية، بل هو حكم سياسي. فما يقف وراء القضية هو دوافع سياسية واضحة لنظام مبارك. فأيمن نور قد برز كمعارض قوي لمبارك، للدرجة التي جعلته يرشح نفسه في الانتخابات الرئاسية ليكون المرشح الوحيد الحقيقي مقارنة بالمرشحين الآخرين الذين توقف دورهم على إعطاء شرعية ما للانتخابات الرئاسية. بالطبع لم يكن نور يتوقع أن يفوز، ولكن مجرد خوضه الانتخابات والنتيجة التي حققها بحزبه الوليد مثلت للنظام تحدياً واضحاً لا يمكن قبوله والسكوت عليه.

في هذا السياق نستطيع أن نفهم الحكم على نور، وأيضاً ما يمر به حزب الغد من انشقاقات وخلافات. وبغض النظر عن الاختلاف السياسي مع أيمن نور إلا أن الحكم يمثل ضربة واضحة للمعارضة كلها لا يجب السكوت أمامها. فكل جريمة نور أنه كان معارضاً حقيقياً للنظام، وهو ما يعني أن مرور الحكم بدون مقاومة سيقوي من شوكة نظام مبارك. من هنا فالقيام بحملة تضامن قوية مع أيمن نور، يجب أن تكون واحدة من المهام التي تضعها حركة التغيير على عاتقها. فيجب أن تصل للنظام رسالة أنه لا يمكن العصف بالمعارضين بسهولة وبدون ثمن يدفعه، وليكن الثمن على أقل تقدير حملة تشهير وإدانة لنظام مبارك الديكتاتوري.