بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

التحديات التي تواجه الثورة

ليس هناك شك في أن الذين يريدون دفع هذه الثورة السياسية نحو مزيد من الانتصارات سيواجهون تحديات كبيرة في الفترة المقبلة.

وسيتمثل أحد هذه التحديات في مواجهة محاولة من جانب الطبقة الحاكمة والمجلس الأعلى للقوات المسلحة لانهاء هذه اللحظة الثورية بأقل قدر من التنازلات للعمال والفلاحين.

وثمة تحد آخر متصل و هو أن أجزاء من الطبقة الوسطى التي أيدت الاطاحة مبارك تدعو الآن العمال والنشطاء لانهاء جميع الاحتجاجات، حتي يستطيع الناس “العودة الى العمل” لإعادة بناء الاقتصاد. و يعبئ الجيش وبوعي هذه الشرائح المتوسطة من خلال حملة اعلامية مع الأمل في الأعتماد بها الى جانبه ضد الإضرابات – ويقوم الجيش بتنفيذ بعض التدابير لمكافحة الفساد وتنفيذ بعض الاصلاحات البرلمانية لاسترضائهم.

ويصطف و ببطء بعض أجنحة الإخوان المسلمبن، و أحزاب المعارضة الليبرالية وما تبقى من الحزب الوطني وراء مشروع المجلس العسكري. فجماعة الإخوان المسلمين أعلنت عن عزمها على تشكيل حزب سياسي، وسمحت ضمنيا لبعض أعضائها ومؤيديهب الانضمام الى مجلس الوزراء ولجنة إصلاح الدستور. أما الصحف الليبرالية مثل المصري اليوم، و التي لعبت دورا رئيسيا في بناء المعارضة لحكم مبارك ، فهي الآن تدعو القراءالي الثقة في الجيش وتعارض الأضربات العمالية.

أما بعض المجموعات الشبابية التي تشكلت بعد سقوط مبارك، مثل تحالف شباب الثورة ، فهي تواصل الدعوة لتنظيم احتجاجات الجمعة الأسبوعية، ولكنها ركزت أيضا على تقديم المشورة للمجلس بشأن أفضل السبل لتحقيق الاصلاحات السياسية والبرلمانية، بدلا من بناء التضامن مع مطالب العمال و الضغط علي الجيش.

وفي هذا السياق، نمت لدي بعض الثوريين في مصربعض من نفاذ الصبر . فقد أصبح من من الواضح للعديد أن قوى الثورة المضادة مشغولون بالتآمر ضد التغيير — والواضح أيضا أنه في حين أن الجيش غير قادر في هذه المرحلة علي تفريق المظاهرات بالتحرير ، الا أن تلك التعبئة وحدها لا تكفي لكسب المزيد من التنازلات من المجلس.

هنا، من المهم أن نشير كما يشيرالاشتراكيين الثوريين في مصر الآن، أنه في حين أن تلك الأحتجاجات في الشوارع مهمة جدا من أجل الضغط على النظام، فأن الموقف يتطلب المزيد من جبهات النضال لتحقيق المطالب الديمقراطية للثورة.

ويشير الأشتراكيون الي أن الطبقة العاملة و هي القوة الاجتماعية التي يمكن أن تحسم الكفاح في المرحلة المقبلة في حالة حراك وانتفاضة. فعلي الرغم من كل المحاولات التي يبذلها المجلس لتبديد هذه اللحظة الثورية وتذبذب شرائح من الطبقة المتوسطة، فإن الإضرابات وتعبئة الطبقة العاملة هي التي حافظت على شرارة الثورة حتي الأن.

الطبقة العاملة المصرية هي مفتاح تحقيق أهداف الحركة الثورية التي بدأت يوم 25 ينايرو المتمثلة في العدالة الاجتماعية والحرية السياسية. فالوزن الاجتماعي والسياسي الهائل للعمال المصريين وإمكاناتهم النضالية – التي تبدو في الواقع يوم بعد يوم – يوفر للحركة الثورية الأمل في الانتصار.

ولذلك، فمن المهم علي جميع الثوريين أن يقدموا الدعم لنضالات العمال في مصر ، فكريا وماديا. و التضامن مع النقابات المستقلة، وحزب العمال الديمقراطي الجديد ومشروعية الإضراب، كل هذا من الضروري لتعزيز الثورة في مصر ، ولأستمرار موجة الثورة التي تجتاح العالم العربي.