الأزهر يهتف ضد العسكر في جنازة أمين الفتوى
شيع الآلاف الشهيد عماد الدين عفت، أمين الفتوى الكتابية بدار الإفتاء، الذي استشهد برصاصة في الصدر بعد هجوم قوات الجيش على المعتصمين في شارع مجلس الشعب في السادس عشر من ديسمبر.
بدأت المراسم بأداء صلاة الجنازة على روح الفقيد في جامع الأزهر وسط احتشاد عدد كبير من معارفهوبعض النشطاء والمتضامنين من الأقباط من بينهم القس فيلوباتير جميل، ودوت هتافات متتالية في صحن المسجد تطالب بالقصاص من قتلة الشهيد وإسقاط الحكم العسكري، ثم سار المشيعون في جنازة مهيبة لدفن الشهيد في السيدة عائشة قبل أن يتجه بعضهم إلى ميدان التحرير.
كانت الاعتداءات اندلعت في محيط مجلس الشعب ومجلس الوزراء بعد أن خطف ضباط الجيش، الذي يصفه المعتصمون بـ "ميليشيا طنطاوي"، أحد المعتصمين وانهالوا عليه ضرباً مما أثار حفيظة المعتصمين، وهو الأسلوب المتكرر منذ أن بدأ الاعتصام الرافض للمجلس العسكري وحكومة الجنزوري.
وتطورت الأوضاع عندما اعتلى جنود الجيش وبعض الأشخاص بملابس مدنية سطح مبنى مجلس الشعب وألقوا الحجارة وقطع أخرى حادة على المتظاهرين واعتقلوا وضربوا المعتصمين والمتضامنين معهم في شارع قصر العيني، حتى بدأ سقوط الشهداء في المساء ممن توافدوا على موقع الأحداث واستشهد 9 على الأقل من بينهم الشهيد عماد عفت.
وأصدرت أسرة الشهيد بياناً ذكرت فيه أنه كان مشاركاً في الثورة المصرية منذ اليوم الأول وأنه تلقى الرصاصة أثناء تضامنه مع المعتصمين إثر هجوم الجيش عليهم، وأكدت الأسرة عزمها سلوك كل الدروب لمحاسبة المسئولين عن قتله وتحقيق آماله في وطن حر.





