بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

ساحة سياسية

حركة 20 مارس من أجل التغيير: مقترح للمناقشة

معا من أجل الخبز والحرية

ليس سرا على أحد أن الشعب المصري هو واحد من أفقر شعوب العالم. هذا الواقع المرير الذي يحاول النظام إنكاره هو الحقيقة اليومية التي نعيشها.. ورغم كل ما يدعيه النظام ويحاول أن يبيعه للخارج تبقى الحقيقة هي أن فقراء المصريين معرضون اليوم للموت جوعا، ليس بسبب نقص الإنتاج أو قلة الموارد أو زيادة السكان كما يريدوننا أن نصدق، وإنما بسبب الاستغلال الرأسمالي والفساد الذي يعشش في كل أركان الحكم. ملايين المصريين يسكنون العراء والمقابر جنبا إلى جنب مع ملايين الشقق الخالية والمغلقة التي يشتريها أصحابها من باب الاستثمار. ملايين المصريين يعانون الجوع والعري والمرض وسوء التغذية جنبا إلى جنب مع الأسواق التي تفيض بأطنان الطعام والملابس التي لا تجد من يقدر على دفع ثمنها. هؤلاء الذين يعيشون بلا مأوى ويعانون من الجوع والعري، هم أنفسهم الذين شيدوا بعملهم تلك البيوت وزرعوا المحاصيل وأنتجوا الطعام والملابس، وقد آن الأوان لأن يعمل هؤلاء على انتزاع نصيبهم من تلك الثروة المركزة في أيادي قلة..

ولا يقتصر الأمر على الحرمان والفقر والتجويع، بل كان لابد لهذا النظام، كي يقدر على الاستمرار في استغلالنا ومص دمائنا، أن يقبض على أنفاسنا، وأن يمارس أشد أنواع الاستبداد والقمع على الجماهير الفقيرة في مصر. ثلاثة وعشرون عاما عاشها فقراء هذا الشعب تحت حكم مبارك الذي يعتبر واحدا من أشد نظم الحكم استبدادا في العالم. يسلطون على رقابنا سيف الطوارئ، ويحاصرون الشعب بجيش مدجج بالسلاح.. يمنعون كل محاولة للتعبير أو الاحتجاج، ويلقون بكل من يقف في طريقهم في سجون لا يرى فيها نور الشمس.. يزورون الانتخابات، ويغتصبون السلطة.. وأخيرا وليس آخرا يحاولون توريث مصر والمصريين لجمال مبارك، وكأننا متاعا أو عقارا، أو كأننا عبيد يحق لهم أن يفعلوا بهم ما يشاءون!

لكن أبدا! فليرتفع صوتنا كما ارتفع صوت عرابي في وجه طاغية آخر كان يحكم مصر: “لقد خلقنا الله أحرارا، ولم يخلقنا تراثا أو عقارا، ووالله الذي لا إله إلا هو لن نورث أو نستعبد بعد اليوم”.

سنناضل من أجل الخبز والحرية.. سنناضل من أجل حياة أفضل لنا ولأبنائنا.. سنناضل من أجل زوال الطغيان والفقر والمذلة.. سنناضل من أجل مطالب نتوق إليها ولن نقبل بسواها..

* * *
أولا، من أجل العدالة الاجتماعية:
بعد ثلاثة وعشرون عاما من حكم مبارك، وبعد ثلاثون عاما من بدء سياسة الانفتاح الاقتصادي أصبح الفقر في بلادنا هو عنوان الحياة. الغالبية العظمى من المصريين تعيش تحت خط الفقر. لم يعد في مقدور العمال والفلاحين والمهمشين وقطاعات واسعة من الطبقة الوسطى توفير لقمة العيش. لم يعودوا قادرين على توفير احتياجاتهم الأولية من المأكل والملبس والتعليم والعلاج والسكن والمواصلات، بل أصبح الانتحار هو في بعض الأحيان ملاذ الناس من ضيق الحاجة. وبينما تنتشر البطالة ويتسع الفقر، يزداد الأغنياء في مصر ثراء وتوحشا، حيث تتركز الثروة في يد قلة تسيطر على مراكز النفوذ بالفساد والاستبداد. لم تكتف بما جنته من ثروات وما نشرته من فقر، لكنها لازالت تسعى في كل يوم إلى المزيد والمزيد من قهر الطبقات المطحونة التي تدفع من حياتها وحياة أبنائها ثمنا لإثراء السلطة وأتباعها. لذلك كله فإننا نناضل من أجل:

الخبز للفقراء
التصدي للارتفاع الجنوني للأسعار بفرض تسعيرة جبرية على جميع السلع والخدمات، وإعادة الدعم الحكومي لجميع السلع والخدمات الأساسية التي يحتاجها المواطنون، بحيث يتم توفيرها جميعا بأسعار يقدر عليها الكل، ومضاعفة الأجور إلى الحد الذي يسمح بتوفير الحد الأدنى من الحياة الكريمة لجميع المواطنين، مع ربط الأجور والأسعار في سلم متحرك حتى يضمن الفقراء لقمة عيشهم..

العمل حق لكل مواطن
ضمان الحق في العمل لجميع المواطنين بلا استثناء، والتصدي لظاهرة البطالة بإعادة الالتزام الحكومي بتشغيل جميع الخريجين، مع صرف إعانة بطالة لجميع المتعطلين عن العمل لا تقل عن الحد الأدنى للأجور (الذي يجب أن يتم مضاعفته إلى الحد المقبول) وإلغاء كافة القوانين واللوائح الإدارية التي تسمح بفصل العمال أو توقيفهم عن العمل تحت أي ظرف من الظروف، ومنع وتجريم كافة أوجه عمالة الأطفال تحت سن الثمانية عشر عاما.

الأرض لمن يزرعها
تحقيق إصلاح زراعي جذري بمصادرة جميع ملكيات الأراضي الزراعية الكبيرة وتوزيعها على فقراء الفلاحين ومعدمي الريف، بحيث يتوفر لجميع الأسر الفلاحية حيازة ما بين ثلاثة إلى خمسة أفدنة من الأراضي الزراعية. وتشجيع ودعم التعاونيات الزراعية، حتى يقدر صغار الفلاحين على توفير المواد الخام والأدوات التي تحتاجها الزراعة وأيضا تسويق منتجاتهم بأساليب متطورة وبشكل تعاوني جماعي، على أن تقوم الدولة بمنحهم قروضا تعاونية طويلة الأجل دون فوائد لخدمة تلك الأغراض.

السلعة لمن يصنعها
وقف برامج الخصخصة والمعاش المبكر، ومصادرة وتأميم جميع الشركات والمصانع المفلسة أو المتعثرة التي تقوم بتصفية عمالها، وإعادة تأميم جميع الشركات المخصخصة التي تعمل في مجال الخدمات الأساسية للمواطنين مثل الكهرباء، والمياه، والصرف الصحي، وجمع القمامة، والمواصلات، والاتصالات، وتأميم جميع الشركات الاستثمارية التي تأسست للعمل في تلك المجالات. ومنع الاحتكار وتأميم جميع الشركات الاحتكارية، وإدارة وتشغيل جميع الشركات المملوكة للدولة بواسطة مجالس إدارات يمثل فيها عمالها تكون خاضعة لرقابة شعبية مباشرة.

القضاء على الفساد وأعداء الشعب
التصدي لجميع أوجه الفساد التي صارت تستشري في كل أركان الحكم اليوم، بفرض المحاسبة الشعبية ومراجعة ثروات وممتلكات جميع رجال الدولة والمسئولين الحكوميين وأسرهم طوال الثلاثين عاما الماضية، ومصادرة جميع الثروات التي يثبت أنها جمعت باستغلال النفوذ، ومصادرة جميع ثروات وممتلكات كل من يثبت عليه تهم الفساد، وفرض عقوبات مشددة على جرائم الفساد؛ والإعلان عن كافة الثروات المهربة خارج مصر، مع السعي بكل السبل إلى استعادتها وضمها لميزانية الدولة، وإلغاء كافة الامتيازات والمكافئات التي يحصل عليها كبار رجال الدولة والمسئولين الحكوميين؛ وإخضاع التمويل المصرفي، والقرارات الحكومية بتخصيص الأراضي والعقارات، وجميع العطاءات والمناقصات الحكومية لرقابة شعبية مباشرة، مع الإعلان عن كل ما يخص تلك الأمور بطريقة تضمن الشفافية الكاملة.

التوزيع العادل للثروة
إعادة توزيع الدخل القومي لصالح جماهير الفقراء، وذلك بتعديل ميزانية الدولة وتقليص، إلى أدنى حد، ميزانيات أجهزة الشرطة ومؤسسات القمع المختلفة وعلى رأسها مؤسسة الرئاسة، وإلغاء جميع أوجه الإنفاق الحكومي الترفي، وتخفيض أجور كبار رجال الدولة والمسئولين الحكوميين. من ناحية أخرى زيادة الإيرادات بفرض ضرائب تصاعدية على رجال الأعمال وملاك العقارات وجميع أصحاب الثروات، وإلغاء الإعفاءات الضريبية الممنوحة للشركات الاستثمارية (على أن يتم رفع حد الإعفاء الضريبي على محدودي الدخل) والاستفادة من الحصيلة الإضافية في الميزانية الناتجة عن تقليص المصروفات وزيادة الإيرادات في دعم الاحتياجات الأساسية للمواطنين على الوجه التالي:

التعليم كالماء والهواء
ضمان مجانية التعليم في جميع المراحل التعليمية من الحضانة وحتى الجامعة، وزيادة فترة التعليم الإلزامي، مع التصدي لظاهرة التسرب من التعليم، وتوفير العدد المطلوب من المعلمين المدربين لكافة المراحل التعليمية ومضاعفة رواتبهم، مع تحسين مستوى جميع الخدمات التعليمية الأخرى بما يضمن لكل الدارسين في التعليم المجاني أعلى مستوى من الرعاية والتحصيل العلمي وتنمية القدرات الذهنية والبدنية، بما يؤدي إلى القضاء على ظاهرة الدروس الخصوصية.. وتوجيه المناهج التعليمية إلى تنمية مهارات وقدرات الطلاب ودفعهم إلى التفكير والبحث العلمي، وتحرير المناهج من الأفكار الجامدة والمحافظة. وإدارة جميع المؤسسات التعليمية العامة بشكل ديموقراطي بواسطة مجالس منتخبة من العاملين بها، وانتخاب نظار المدارس وعمداء الكليات ورؤساء الجامعات، وإخضاع جميع المؤسسات التعليمية العامة لرقابة شعبية مباشرة.

الصحة حق لك لمواطن
توفير كافة وسائل العلاج والرعاية الصحية الأولية بالمجان لجميع المواطنين، عن طريق تقليص الإنفاق على العلاج الفندقي والتوسع في توفير الخدمات الصحية الأولية لفقراء المدن والريف. ومد مظلة التأمين الصحي لتغطي كل الاحتياجات العلاجية للجميع. ورفع مستوى الخدمات الصحية إلى الحد الذي يضمن توفير أفضل سبل الرعاية الصحية المجانية الكاملة. وإعادة الدعم لجميع الأدوية بما يجعل أسعارها في مقدور محدودي الدخل، وصرف كل الأدوية الأساسية التي يحتاجها مرضى الحالات الخطرة والمزمنة بالمجان لجميع الفقراء ومحدودي الدخل.

لكل مواطن الحق في سكن آدمي
توجيه جميع الاستثمارات في مجال السكن إلى الإسكان الشعبي والمتوسط، وتوفير وحدات سكنية صحية لكل راغب في السكن بقروض تعاونية طويلة الأجل تكون أقساطها في مقدور محدودي الدخل. ومصادرة جميع المساكن الخالية التي لا يحتاجها أصحابها في السكن، وجميع المساكن المعروضة للبيع ولا تباع بسبب غلاء أسعارها، مع تطوير هذه المساكن بحيث تسمح باستيعاب جميع المواطنين والأسر التي بلا سكن وتوزيعها عليهم.

التأمين الاجتماعي حق وليس منحة
وقف نهب الدولة لأموال التأمينات الاجتماعية وضمان التأمين الاجتماعي وتوفير ضمانات تأمينية شاملة لجميع المواطنين في حالات المرض والعجز والشيخوخة، وتوفير معاش لجميع المتقاعدين عن العمل ولجميع الأسر التي بلا عائل.

* * *
ثانيا، من أجل الديموقراطية:
عشرات الآلاف من المعتقلين في سجون تحت الأرض لم يروا الشمس لسنوات دون تهمة أو محاكمة أو حتى تحقيق قضائي، ومئات المدنيين يحالون إلى محاكم عسكرية تصدر أحكام الإعدام بالجملة، وسجل طويل من القتلى بالتعذيب الذي أصبح نظاما ثابتا في كل السجون وأقسام الشرطة ومقار مباحث أمن الدولة.. ذلك هو قانون الطوارئ الذي يحكم به مبارك مصر طوال ثلاثة وعشرون عاما من الاستبداد والقمع. يقولون أنهم يستخدمون الطوارئ في مواجهة الإرهاب وتجارة المخدرات، والحقيقة أنهم يستخدموها ضد كل فقير يضعه حظه السيئ في طريق أصحاب النفوذ، وضد كل صاحب رأي معارض للنظام. مبارك ورجاله يتحدثون عن أزهى عصور “الديموقراطية”، بينما لم تشهد مصر طوال تاريخها الحديث استبدادا كالذي شهدته في عهده. لم يعد هناك مخرج إلا بالنضال ضد الاستبداد والديكتاتورية ومن أجل انتزاع الديموقراطية، من أجل أن يحكم الشعب نفسه بنفسه. لذلك كله فإننا نناضل من أجل:

كفانا طوارئ
رفع حالة الطوارئ وتعديل قانون الطوارئ بما يمنع استخدامه إلا في الحدود المخصصة له، والإفراج عن كافة المعتقلين وكافة المحكوم عليهم في قضايا الرأي، وإلغاء جميع المحاكم الاستثنائية، وجميع القوانين المقيدة للحريات. ومنع ضباط الشرطة ووكلاء النيابة من التحقيق في أي قضية من القضايا، بحيث يقوم قضاة التحقيق دون غيرهم بإجراء التحقيقات وإصدار أوامر الحبس الاحتياطي، على أن تقتصر مهمة وكلاء النيابة على توجيه الاتهام طبقا للقانون. وإخضاع السجون لرقابة السلطة القضائية، وأقسام الشرطة لرقابة شعبية مباشرة. وإحالة جميع رجال الشرطة المسئولين عن التعذيب إلى المحاكمة، مع تشديد العقوبات على جرائم التعذيب.

كل الحرية للشعب
إطلاق جميع الحريات السياسية والنقابية، بما يعنيه ذلك من إطلاق الحق في تأسيس الأحزاب والنقابات والجمعيات والاتحادات والروابط، ورفع وصاية الدولة تماما عن جميع الاتحادات والنقابات العمالية والمهنية والطلابية، وعن الجمعيات والروابط الاجتماعية؛ وإطلاق الحق في التنظيم والمشاركة السياسية، ورفع جميع القيود المفروضة على وسائل الاحتجاج الجماهيري السلمي كالإضرابات والمظاهرات والاعتصامات؛ وإطلاق الحق في إصدار الصحف وكافة المطبوعات، ورفع جميع القيود المفروضة على حرية الرأي والتعبير والاعتقاد، ومنع محاسبة المواطنين عن التعبير عن آرائهم ومعتقداتهم.

لا للتجديد.. لا للتوريث
النضال ضد التجديد لفترة خامسة لمبارك، والتصدي لمحاولات النظام وعصابة الرأسماليين الاحتكاريين بتحويل مصر إلى جمهورية ملكية وتوريث السلطة لجمال مبارك. والعمل على تعديل الدستور بما يسمح بانتخاب رئيس الجمهورية من بين أكثر من مرشح، وتحديد مدة ولايته بفترتين متواليتين فقط، وتقليص سلطاته، وتحويل نظام الحكم إلى جمهورية برلمانية تعبر عن السلطة التنفيذية بها حكومة مسئولة أمام برلمان منتخب بحرية ونزاهة.

الديموقراطية لمصلحة الجماهير
تطوير نظام الحكم في مصر بما يسمح بسيطرة مجالس شعبية منتخبة من قبل الجماهير على كافة أوجه الإدارة السياسية والاقتصادية، وذلك بتحقيق التالي: إدارة جميع مستويات السلطة المحلية بدءا من القرى والأقسام والمدن والمحافظات بواسطة مجالس شعبية منتخبة، وانتخاب جميع المسئولين الإداريين المحليين بدءا من عمد القرى وحتى المحافظين عبر انتخابات حرة مباشرة؛ إخضاع كافة المؤسسات العامة كأقسام الشرطة والمؤسسات التعليمية والعلاجية والمرافق والشركات العامة لرقابة المجالس الشعبية المحلية المنتخبة؛ ضمان تمثيل مندوبين منتخبين من العاملين في كافة المؤسسات الاستثمارية والخدمية، العامة والخاصة في مجالس إداراتها؛ إعمال نظام القضاء الشعبي، وضمان الاستقلالية الكاملة للقضاء، وإدارة جميع الأجهزة القضائية بواسطة القضاة أنفسهم عبر الانتخابات المباشرة بينهم؛ رفع شعار الشرطة في خدمة الشعب، وتحويل جهاز الشرطة إلى هيئة نظامية مدنية، وتصفية جميع مؤسسات القمع داخلها، وإخضاعها في جميع مستوياتها للرقابة الشعبية؛ ضمان حرية ونزاهة كافة العمليات الانتخابية في كافة مستوياتها، وإخضاعها في جميع مراحلها للإشراف القضائي.

* * *
ثالثا، من أجل المساواة والحرية:
لا يقتصر اضطهاد دولة مبارك على فقراء المصريين، وإنما يتعداها بفرض سطوته على جميع القطاعات الاجتماعية المقهورة. وبينما يتشدق النظام طول الوقت بحمايته لحقوق النساء وسماحته مع الأقباط، تكشف وقائع الأمور عن اضطهاده المنظم والسافر لجميع هؤلاء، وعن تأييده لكافة الأنماط الاجتماعية التي تمارس الاضطهاد وتؤبده، ودعمه المتواصل للأفكار الرجعية والمحافظة، واستخدامها للهيمنة على فقراء المصريين. هذا إضافة إلى ما يمارسه من منع وتشهير بكل إبداع حر في الفن أو الثقافة أو البحث العلمي. لذلك كله فإننا نناضل من أجل:

§ معا ضد كل اضطهاد وتمييز
إلغاء جميع القوانين واللوائح الإدارية التي تميز بين المواطنين والتصدي لكافة الأعراف المستقرة داخل جميع المؤسسات العامة والخاصة، ولكل الأنماط الاجتماعية التي تميز بين المواطنين على أساس الدين، أو الجنس، أو اللون، أو الانتماء الطبقي، أو الأصل العرقي، أو العقيدة السياسية أو الاجتماعية، أو الفئة العمرية، أو الهوية الجنسية. وتجريم أي ممارسة تقوم على التمييز، وفرض عقوبات مشددة على جرائم التمييز والاضطهاد.

§ الرجال والنساء معا بدون تمييز
ضمان المساواة الكاملة بين النساء والرجال في جميع القوانين وكافة أوجه الأنشطة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وضمان المساواة الكاملة بين النساء والرجال في الأجور وفرص العمل والترقي والتعليم والعلاج والضمانات الاجتماعية، وتعديل قانون الأحوال الشخصية بما يضمن حقوق النساء الكاملة في العلاقات الأسرية ورعاية الأطفال. والتصدي لكافة الأنماط الاجتماعية التي تحط من وضع المرأة أو تفرض عليها الوصاية، وتجريم كافة صور اضطهاد النساء وفرض عقوبات مشددة عليها، وتعديل المناهج الدراسية بما يكرس قيم المساواة والحرية.

§ الدين لله والوطن للجميع
التصدي لكل صور التمييز على أساس الدين ولجميع الأعراف والأنماط الاجتماعية المتعلقة بهذا الأمر، ومنع أي تمييز على أساس الدين في جميع المؤسسات العامة والخاصة، وتجريم التمييز على أساس الدين وفرض عقوبات مشددة عليه، وتحقيق المساواة الكاملة بين أصحاب العقائد الدينية المختلفة في جميع القوانين وكافة أوجه الأنشطة السياسية والاقتصادية والاجتماعية. وإطلاق جميع الحريات الدينية، وحق ممارسة طقوس العبادات والشعائر الدينية دون أية وصاية طالما لا تتعدى على حقوق الآخرين ومعتقداتهم، والحفاظ على حرمة وحماية دور العبادة وحق أصحابها في إدارتها وتطويرها. واعتبار أن العقيدة الدينية أمر شخصي يخص صاحبه، وأن الدولة يجب أن تقوم على أسس مدنية لا دينية.

§ الحرية طريق التقدم
إلغاء جميع القوانين واللوائح والأجهزة الرقابية المفروضة على الفكر والثقافة والإبداع الفني والبحث العلمي، وإطلاق حرية الفكر والإبداع دون أية وصاية. وإلغاء جميع القوانين التي تفرض قيود على الحق في ممارسة الإبداع في مجالات الثقافة والفنون والبحث العلمي. وتشجيع جميع المواطنين وضمان حقهم دون تمييز في ممارسة إبداعاتهم ونشرها والدعاية لها، مع إلغاء كل صور الاحتكار والوصاية المفروضة على الحق والفرصة في الإبداع. ونشر مؤسسات عامة للإبداع وتوفير الدعم الحكومي الكافي لها، بحيث تكون متاحة لجميع المواطنين دون تمييز، على أن يتم إداراتها بواسطة المبدعين أنفسهم. وتشجيع وتنمية مهارات الإبداع الحر في الثقافة والفنون والبحث العلمي.

* * *
رابعا، من أجل التحرر والاستقلال الوطني:
بينما تطالعنا صور وأخبار آلاف الشهداء من أبناء الشعب الفلسطيني البطل، وهم يتساقطون دفاعا عن أرضهم وحريتهم على أيدي الصهيونية، أشد الحركات العنصرية في تاريخ البشر سفورا وتوحشا، نشاهد مبارك ورجاله وهم يستقبلون السفاحين الصهاينة قتلة الأطفال، ليتواطئوا معهم على قمع الانتفاضة الباسلة. وبينما يتظاهر ملايين البشر في كل أرجاء العالم بما فيها مصر لمنع العدوان الاستعماري على العراق، يقوم مبارك بفتح المطارات المصرية وقناة السويس لعبور جيوش الإمبريالية الأمريكية التي تسعى لاغتصاب العراق ونهب ثرواته. هكذا هي تبعية مبارك ونظامه وخضوعهما للهيمنة الإمبريالية، هذه التبعية التي تمتد إلى الخضوع لشروط الصندوق والبنك الدوليين ولسياسات العولمة، والتي تدعم الارتباط ما بين الرأسماليين المصريين وشركائهم العالميين على حساب تجويع وإفقار عشرات الملايين من الفقراء في مصر. لذلك كله فإننا نناضل من أجل:

لا صلح.. ولا استسلام
قطع جميع العلاقات السياسية والاقتصادية مع إسرائيل، ووقف جميع إجراءات التطبيع معها، وإغلاق سفارتها في القاهرة وطرد سفيرها من مصر. وإلغاء جميع الصفقات التجارية المتعاقد عليها بين شركات خاصة أو عامة مصرية، وبين مؤسسات أو شركات إسرائيلية، في كل ما يخص تصدير البترول أو الغاز الطبيعي أو الأسمنت أو أية سلعة أخرى. وقطع جميع العلاقات السياسية مع الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وجميع بلدان التحالف الاستعماري التي تحتل العراق، ووقف جميع أشكال التعاون العسكري بين مصر وبين تلك البلدان، بما في ذلك المناورات المشتركة وتقديم التسهيلات العسكرية، وإغلاق القواعد العسكرية الأمريكية في مصر. ووقف جميع مفاوضات التسوية التي تسعى لفرض “سلام” صهيوني إمبريالي على الشعوب العربية. وسحب اعتراف الحكومة المصرية بحكومة العراق العميلة، ووقف جميع أشكال التعاون الاقتصادي أو السياسي معها.

النصر للانتفاضة.. المجد للمقاومة
دعم صمود الشعب الفلسطيني بشكل متواصل ودون شروط إلى أن ينجح في تحرير أرضه وانتزاع حقه في تقرير مصيره، وذلك بتقديم كافة وسائل الدعم المادي والمعنوي إليه وإلى فصائله المناضلة في كل الجوانب السياسية والاقتصادية والعسكرية، على أن يأتي على رأس ذلك دعمه بالسلاح، والسعي بجميع السبل إلى تسليح الانتفاضة الفلسطينية الباسلة. ودعم المقاومة العراقية للاحتلال الإمبريالي بكافة سبل الدعم السياسية والاقتصادية والعسكرية، واعتبار فصائل المقاومة العراقية هي الممثل الشرعي الوحيد للشعب العراقي، ومساندتها في كافة المحافل الإقليمية والدولية. والتصدي لجميع محاولات الإمبريالية في العدوان على الشعوب العربية والإسلامية تحت دعوى محاربة “الإرهاب” أو نشر “الديموقراطية”.

البشر قبل الأرباح
رفض جميع شروط مؤسسات التمويل الدولية (الصندوق والبنك الدوليين) ومنظمة التجارة العالمية، وإلغاء جميع الاتفاقات الموقعة معها. والحفاظ على تقديم جميع الخدمات الأساسية للمواطنين بالمجان أو بأسعار في مقدور محدودي الدخل، والحفاظ على الملكية العامة للبنوك، وعلى تدخل الدولة في تحديد سعر النقد لصالح الفقراء. والتوقف عن الخضوع للهيمنة الإمبريالية ولسياسات العولمة الرأسمالية، ودعم التعاون مع شعوب العالم المناضلة ضد الإمبريالية، ومع جميع الحركات العالمية المناهضة للعولمة الرأسمالية والحروب الاستعمارية.

هذه هي مطالبنا: الخبز والحرية للشعب