بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

عام من النضال.. عام على افتتاح مركز الدراسات الاشتراكية بالفيوم

عقدت حركة الاشتراكيين الثوريين أمس الأحد ندوة بمقر مركز الدراسات الاشتراكية بالفيوم، بمناسبة مرور عام على افتتاح المركز. استضافت الندوة الزميل سامح نجيب عضو المكتب السياسي للحركة، والزميل هيثم محمدين المحامي العمالي وعضو المكتب السياسي للحركة، والزميل مصطفى بسيوني الصحفي والقيادي بحركة الاشتراكيين الثوريين، والرفيقة ماهينور المصري الزميلة بالحركة في الإسكندرية، في حضور حشد كبير من شباب الفيوم وأعضاء الحركة.

بدأت الندوة بعرض فيلم قصير يلخص نشاطات الحركة بالفيوم في العام المنصرم من عمر المركز، ثم افتتح النقاشات الزميل سامح نجيب شارحاً الوضع السياسي في مصر من منظور الاشتراكيين الثوريين، ومنتقداً الدعاوى التي تُرفع لعودة الجيش للحياة السياسية، داعياً الجماهير لطرح البديل الشعبي للحكم من داخل الطبقات الكادحة والمستغَلة، لأن الجيش لن يقف في صف الفقراء في الوقت الذي يتعين على قياداته أن تحمي مصالح الطبقة التي تنتمي إليها. مضيفاً أن سبب هذا الطرح هو إفلاس جبهة الإنقاذ التي كانت بمثابة البوابة السحرية للفلول للعودة مرة أخرى للحياة السياسية في مصر، متصورين أنهم قد محوا ذاكرة الشعب ويمكنهم العودة مرة أخرى مرتدين قميص الثوار، ومؤكداً على استمرار فشل تلك الجبهة في التواصل مع الشارع المصري أو طرح البديل المقبول بعد أن بدأت في التفكك وبدأ الشارع المصري يكتشف مدى زيفهم وانتهازيتهم وانحيازهم لرجال الأعمال كما اكتشف الإخوان المسلمين، وأضاف أنه يتعين على القوى المنحازة للفقراء تكوين جبهة ثورية خالية من الفلول للوقوف ضد سياسات الخنوع لصندوق النقد الدولي، وضد قمع الثوار والمحتجين في مصر.

وتحدثت الرفيقة ماهينور المصري عن دور المرأة في الثورة وما يجب عليها القيام به في المراحل القادمة من عمر ثورتنا، كما تحدثت عن كيفية مجابهة حملات التشويه للمرأة المصرية، والوقوف أمام حملات التحرش الممنهجة، مضيفةً أن مشاركة المرأة تعد أحد أهم عوامل النجاح لأي ثورة جماهيرية، فلا خلاص من الاستغلال سوى بالثورة الاشتراكية التي تناضل فيها المرأة في المصانع ومواقع العمل جنباً إلى جنب مع الرجل من أجل رفع الاستغلال والظلم عن كاهل المجتمع.

ثم تحدث الرفيق هيثم محمدين عن ارتفاع وتيرة الاضرابات والاحتجاجات العمالية في مصر، وامتدادها للمرافق الحيوية والأماكن الحساسة في الدولة، وأوضح أن العمال هم القادرون بشئٍ من التنظيم على الوقوف أمام النظام الرأسمالي وشل حركته، وأن دور الاشتراكيين الثوريين لا يقف فقط عند دعم العمال، ولكن عليهم الانخراط في أوساطهم وتقديم العون لهم من خلال تنظيمهم في نقابات مستقلة للمطالبة بحقوقهم المهدرة، وشل يد النظام الذي يتجه الآن للتعامل مع العمال المضربين بشراسة وتلفيق القضايا ضدهم. وتداخل معه الرفيق مصطفى بسيوني مؤكداً على ما قاله، ضارباً مثالاً بعمال سكك حديد مصر، وكيف لجأت الحكومة الإخوانية للمجلس العسكري وعقدا معاً صفقة جديدة ضد العمال، وذلك باستدعائهم عسكرياً للعمل وتسيير القطارات لكسر إرادتهم، لولا أنه لاحت بادرة اتحاد من عمال المترو معهم وذلك في خطوة رائعة على طريق وحدة العمال، مضيفاً أن ذلك يعد ربطاً للمطالب السياسية بالاجتماعية، مؤكداً على الأهمية البالغة لوجود الحزب الثوري الذي يجب أن تكون نواته هم طليعة العمال الذين تفرزهم النضالات اليومية للطبقة العاملة.

وأثناء المداخلات تطرق الحضور لقضايا العنف الفردي وموقف الاشتراكيين الثوريين منها، وأن هذا الأسلوب في مواجهة النظام يؤتي نتائج عكسية، فلا يمكن لأقلية – حتى لو كانت مخلصة – أن تحل محل الجماهير فى أي ثورة.

وشهدت الندوة في ختامها إقبالاً من الحاضرين على شراء العدد الأخير من جريدة الاشتراكي، بالإضافة إلى كتاب “الاشتراكية الثورية.. التاريخ والنظرية والممارسة” أحدث إصدارات مركز الدراسات الاشتراكية.