بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

مرة أخرى: لجنة دستورية من أجندات التليفون

 الدم الذي سال وإضرابات العمال المثبتين مطالبين بحقوقهم ممن نهبوا شركاتهم وقوت أبنائهم وهتافات العمال غير المثبتين لسنوات وصراخ الشباب في الشوارع والميادين والمعتقلات وبسالة أمهات الشهداء اللاتي لم تتوقف واحدة منهن عن الأمل في يوم تسود فيه العدالة ويتحقق لهن القصاص ممن ذبحوا أبناءهن في التحرير وشارع محمود وأمام مجلس الوزراء وماسبيرو وبورسعيد والعباسية.. كل ذلك لم يلفت نظر أي من المطالبين بسرعة إصدار الدستور "الجديد" أو المهرولين للاطمئنان على نصيبهم في نص الوثيقة التي تصاغ في غياب أصحاب المصلحة فيما سوف ينص عليه.

هؤلاء المستبعدين قد لا يفقهون في القانون ولا قرءوا ما صدر من قبل من دساتير، بل أن بعضهم قد لا يفهم بدقة ما هية هذا الوثيقة التي يتقاتل عليها المتقاتلون ما بين عسكر وإسلاميين من كل صنف ونوع (رغم أن جميعهم يقول بأن الإسلام واحد) وليبراليين لا يرون فيما يحدث سوى معركة واحدة مع الإسلاميين دون أن يتأملوا ولو قليلا في طبيعة هذا الشعب ذي الأغلبية المسلمة الذي طالما مارس إسلامه حسب فهم فطري لا علاقة له بما يروج له من اعتبروا أنفسهم خلفاء أبو بكر عمر بن الخطاب ولقمان الخ، الأمر الذي قد يستدعي عرض بعضهم على الطب لنفسي أو جهاز كشف الكذب للتأكد مما إذا كانوا جادين فيما يدعون أو أن لوثة السلطة قد أطارت ببعض من عقلهم.. ينضم إلى كل هؤلاء طبقة رجال الأعمال التي لم تعد قادرة أن تتحمل تأرجح مؤشرات البورصة من يوم إلى آخر ويأملون، بأي ثمن، أن تعود سيولة الأموال في جيوبهم مثلما كان الحال أيام حبيبهم المخلوع.

هؤلاء المستبعدين قد لا يكونوا قادرين على صياغة الدستور لكنهم، وهم الأغلبية، قادرون أكثر من غيرهم وبوضوح يعجز عنه الكثير من "الشخصيات العامة" أن يتحدثوا عن واقعهم وعن حرمانهم وعن الحقوق التي يجب أن تنص عليها هذه الوثيقة. هؤلاء لن يفرق معهم هوية الدولة المتنازع عليها طالما أن هذه الدولة لا تسرقهم، لا تعذبهم، لا تستغلهم، لا تحرمهم الحق في التعليم والصحة والعمل، لا تلقي بهم في المعتقلات بسبب رأي أو وجهة نظر ومن باب مجاملة "شخصية هامة".

لكن الفرق الكبير بين هذه الرؤية للدستور باعتباره وثيقة مبادئ حقوقية تضمن أن لا يستند اليه المشرع لسن المزيد من قوانين القمع والتهميش والنهب.. وبين ما يتم الآن من اختيار من يرى البعض أنهم الأقدر على معرفة ما يريده وما يحتاجه الشعب من الشعب نفسه.

في تصريحاته لجريدة الشروق قال النائب وحيد عبد المجيد لجريدة الشروق الذي يتولى الوساطة بين الأحزاب بشأن تشكيل الجمعية التأسيسية لوضع الدستور:

"اتفقنا على أن يتم تمثيل جميع الهيئات والمؤسسات فى لجنة الدستور، بحيث يتم تمثيل الشباب والمرأة والأقباط بنسبة 10%، والأحزاب ما بين 37 و40%، والهيئات القضائية ورجال القانون 15%، والأزهر 5%، والكنائس (الكاثوليكية والأرثوذكسية والإنجيلية) 4%، وممثل واحد للجيش، وآخر للشرطة، فضلا عن ممثل واحد للسلطة التنفيذية، و10% للشخصيات العامة». ولفت إلى أن النقابات المهنية (صحفيين ومحامين وغيرهما) يصل تمثيل أعضائها «من 7 إلى 8% من تشكيل اللجنة، علاوة على تمثيل النقابات النوعية بنسبة 9%، وسيكون لذوى الاحتياجات الخاصة تمثيل أيضا بنسبة 1%.

ختاما سوف نعرض فيما يلي جدولا لما "توافقت" عليه الأحزاب مع النائب وحيد عبد المجيد وفيه مقارنة بين النسبة التي توافقوا عليها ونسبة هذه الفئات في المجتمع لندرك أي دستور سوف ينتجه هذا التوافق.

آخر مسح ديموغرافي لمصر في شهر يوليو: 82,079,636

المجتمع

العدد

%

نسبة المشاركة في اللجنة التأسيسية للدستور

النساء*

40.2 مليون

49

1 % مجتمعين

الشباب

23.5 مليون

30

الأقباط

8.2 مليون

10

الأحزاب

49 حزب

 

 

37-40 %

الهيئات القضائية ورجال القانون

9 هيئات

 

 

15%

الأزهر

 

 

 

 

5 %

الكنائس

 

 

 

 

4 %

الجيش

يحكم ويقتل

 

 

1

الشرطة

تحكم وتقتل

 

 

1

السلطة التنفيذية

تحكم وتفقر

 

 

1

الشخصيات العامة

؟

 

 

10 %

النقابات المهنية

24 نقابة

 

 

7- 8 %

النقابات النوعية

؟

؟

9 %

الاحتياجات الخاصة

9 مليون

11%

1 %

العمال

23.829 مليون

29 %

صفر

الفلاحين

45.100 مليون

55 %

صفر

الصيادين

3.5 مليون

4.3 %

صفر

الحرفيين

 

 

 

 

 

 

مصابو الثورة (بالتقريب)

أكثر من 11 ألف

 

 

صفر

(35% من الأسر تعولها نساء منفردات)

لهم الدستور واللجان والتوافق ولنا الثورة!

اقرأ أيضاً:
العمال والثورة ومعركة الدستور
من يكتب الدستور؟